طاهٍ من القدس يمنح السيّاح مذاق الحياة الفلسطينية

ينحدر بخاري من الصوفيين الذين ساروا إلى القدس من بخارى في أوزبكستان قبل 400 عام. رويترز

يبدأ الطاهي الفلسطيني عزالدين بخاري جولات سياحية في البلدة القديمة في القدس بوجبة إفطار في مطعم حمص أبوشكري، الذي يقول إنه يقدم التوازن المثالي بين مكوناته، وهي الحمص والطحينة وعصير الليمون.

يقول بخاري: «المطبخ الفلسطيني يستخدم حقاً ما تطرحه الأرض»، موضحاً أن الوصفات المعتمدة بشكل كبير على المواد المزروعة شديدة الارتباط بالمنتجات المحلية.

وينحدر بخاري من الصوفيين الذين ساروا إلى القدس من بخارى في أوزبكستان قبل 400 عام، ويأخذ الزوار ليتجولوا في الشوارع الضيقة بالمدينة القديمة، ومنها إلى أكشاك الطعام والمطاعم، ويروي قصصاً عن وصفات تعود إلى آلاف السنين.

بالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون في بيئة سياسية مُعقدة ومتوترة في كثير من الأحيان في القدس الشرقية، التي تشمل المدينة القديمة بأسوارها والأماكن المقدسة للديانات السماوية الثلاث، يُعد الطعام جزءاً رئيساً من هويتهم الثقافية. وتفتح القصص وراءها سُبلاً للتحدث عن الثقافة الفلسطينية الأشمل.

ويشرح بخاري أن طبق أقراص البيض، ليس طعاماً فحسب، إذ إنه نشاط اجتماعي يجمع الناس معاً في المساء. حتى طبق الحمص البسيط الذي يُقدم في وجبة الإفطار وجد نفسه في قلب نقاشات محتدمة حول ما إذا كان طبقاً فلسطينياً أم يهودياً.

وقال بخاري: «هذا يمنحني طريقة للحديث عن فلسطين وثقافة فلسطين من خلال الطعام».

ويتحول الحديث عن الطعام إلى تعريف بمدينة شهدت تغيرات عبر الأجيال. وفي متجر للتوابل، يشرح بخاري أن الأرز كان يُعتبر في يوم من الأيام طعاماً شهياً نادراً، وكان يستخدم بحرص أو كوسيلة لتزيين أطباق أخرى من الحبوب. ويستخدم الفلسطينيون في الغالب حبوباً أخرى في أكلاتهم مثل الفريك.

وقال بخاري: «السياسة في منطقتنا جزء كبير من الأحاديث اليومية، لذلك، أن يكون لديك شيء مختلف يركز على الثقافة، فهذا أمر فريد ويستمتع به الناس أيضاً».

عزالدين بخاري:

• «المطبخ الفلسطيني يستخدم حقاً ما تطرحه الأرض».

طباعة