تجربة سفر مرصّعة بالنجوم في «كوستا توسكانا»

مدينة ذكية صديقة للبيئة ترسو في «دبي هاربر»

صورة

في مياه دبي، وبأحد أبرز المواقع الحيوية، وهو «دبي هاربر»، الواجهة البحرية الاستثنائية التي تمزج بين الحياة العصرية الراقية وأجواء البحر الخلابة، رست السفينة السياحية الإيطالية الفاخرة الصديقة للبيئة «كوستا توسكانا»، التي تستوعب 6730 راكباً، وسط فعاليات فنية واحتفالية للتعريف بخصوصية هذه السفينة وطبيعة السفر على متنها والتجربة التي تقدمها.

وعلى مدار الموسم الحالي، من المتوقع أن يصل أكثر من 300 ألف مسافر إلى محطة «دبي هاربر» لرحلات السياحة البحرية، ما يؤكد عودة نشاط الرحلات البحرية إلى طبيعتها بعد «الجائحة». وتعتبر السفينة مدينة ذكية متنقلة، يمكن تشغيلها بالغاز الطبيعي المسال، ومجهزة بأحدث الابتكارات التكنولوجية المصممة لتقليل الأثر البيئي.

ترفيه وسفر

تتعدى التجربة على متن السفينة حدود الرحلة البحرية، فهي تحمل في ثناياها مفهوم الترفيه والسفر المصاحب بمجموعة واسعة من الفعاليات عبر البحار والمحيطات في مدينة متكاملة، مبنية بطراز فخم وصديق للبيئة، إذ يمكن القول إنها تقدم للمسافرين على متنها تجربة سفر مرصّعة بالنجوم.

تجربة السفر تبدأ قبل الدخول إلى الباخرة وعند الميناء البحري، فالسفينة أشبه بمبنى ضخم، ولدى رؤيتها من الخارج لا يمكن توقع حجم الترفيه المنتظر خلال الرحلة. ولكن لمجرد دخول السفينة ستتكشف الملامح الأولى لهذه التجربة الفاخرة، حيث تباغتك المحال والمطاعم والأسواق داخل السفينة. تتكون السفينة من 18 طابقاً، وتحمل بداخلها ما لا يقل عن 21 مطعماً، وأكثر من ثلاثة مسارح تقدم عروضاً راقصة وغنائية في المساء، إضافة إلى المسابح وتجارب الاستجمام والاسترخاء في «السبا» والغرفة الثلجية. أما بالنسبة للصغار، فيمكنهم الاستمتاع في حديقة «سبلاش أكوا بارك» المائية، مع منزلق مائي تم تركيبه على أعلى سطح في السفينة، ومنطقة مخصصة لألعاب الفيديو، ونادي «سكووك» الترفيهي، والعديد من ملاعب الرياضة المكشوفة.

رحلات الشتاء

تقدم السفينة السياحية رحلات مختلفة على مياه الخليج العربي طوال فترة شتاء 2022 و2023، في باقات متنوّعة لثلاثة أو أربعة أو سبعة أيام لاستكشاف مياه الخليج العربي. سيصل عدد الرحلات إلى 13 رحلة بحرية، انطلقت أولها في 17 ديسمبر الجاري، وستتواصل إلى 11 مارس المقبل، ووجهاتها ستكون من دبي إلى أبوظبي وعُمان والدوحة.

وقال مدير منطقة آسيا والأسواق النامية وأميركا الشمالية في «كوستا كروزس»، فرانشيسكو رافا، لـ«الإمارات اليوم»، عن طبيعة التجربة التي تقدم على متن السفينة وبدء الرحلات من دبي: «في العام الماضي قضينا موسماً رائعاً مع استضافة سفينة (كوستا فيرينزي) في (دبي هاربر)، ويسعدنا أن نعود هذه المرة مع السفينة الجديدة (كوستا توسكانا)، السفينة الأكثر استدامة في يومنا هذا، وفي هذه السنة قررنا أن نعيد موضع تأثيرنا، لأننا نريد طرح ما نقدمه من تجارب، التي أرى أنها تلبي السوق المحلية، فالرحلات القصيرة التي ابتكرناها مهمة وتقدم لمحة عن الضيافة الإيطالية».

وأضاف: «تتميز السفينة بكونها مدينة ذكية متنقلة، يمكن تشغيلها بالغاز الطبيعي المسال، ومجهزة بأحدث الابتكارات التكنولوجية المصممة لتقليل الأثر البيئي، فالإضاءة مصممة لتكون أقل استهلاكاً للطاقة، كما أن الطريقة التي تبحر فيها السفينة تجعلها أقل استهلاكاً للوقود، غير أنها تعتمد على مياه البحر، حيث تقوم باستخدام وتحلية مياه البحر عندما تكون متوقفة، إلى جانب ذلك، هناك أنظمة خاصة في المصاعد تقوم بتجميع الطاقة عندما تعمل.

إعادة تدوير

ولفت إلى أن السفينة أيضاً تعمل على إعادة التدوير كثيراً، فجميع محتوياتها قابلة لإعادة التدوير، كما أنه ليس هناك فائض من بقايا الطعام، وحين توجد بقايا من الطعام فالسفينة تمتلك برنامجاً للتبرع به. ونوّه رافا، بأن أكثر الناس الذين يتطلعون إلى تجربة السفينة هم الأزواج والعائلات، وكذلك الأصدقاء، والسفينة تقدم برامج متنوّعة تناسب هذه الفئات، موضحاً أن «البرامج موجهة لجميع الفئات، بما فيها الصغار، الذين خصص لهم نادٍ للألعاب». وأشار إلى أن المسافرين على متن السفينة ولدى توقفها في بلدان متنوّعة، يمكنهم الخروج إلى البلد بعد اتباع الإجراءات الخاصة بكل بلد.

الضيافة الإيطالية

وقال مدير الاتصال والتسويق، غابرييل لابروني، لـ«الإمارات اليوم»، عن مفهوم الضيافة الإيطالية: «عندما صمم آدم دي تيهاني السفينة، أرادها أن تكون دافئة وغنية بالاحتفالات، ورسالته تمحورت في أن تجعل هذه السفينة الإيطاليين الأصل يشعرون بوطنهم، وفي المقابل سيشعر من هم من غير الجنسية الإيطالية بمعنى الضيافة الإيطالية، خصوصاً أنها تجربة تجمع بين الضيافة الإيطالية، وكذلك المنتجات والتصاميم الفاخرة والشهيرة». وحول التجربة الترفيهية، نوّه بأنهم يحرصون على تضمين التجربة نكهة خاصة من البلد الذي تكون فيه السفينة، ويكون ذلك من خلال إضافة طبق رئيس معروف في البلد على قائمة العشاء، كما جرت الحال وأضيف طبق «الهريس» مع توقفها في الإمارات.

ولفت لابروني إلى أن السفينة التي يعمل عليها 1646 موظفاً لراحة المسافرين، تتعمد تقديم الثقافة الإيطالية، وهذا يبرز من خلال التفاصيل، ومنها الأثاث والإضاءة والأقمشة والإكسسوارات، التي كلها صُنعت في إيطاليا، إذ صممت من قبل 15 شريكاً يمثلون أفضل وأشهر العلامات في إيطاليا.

وحول جذب الناس إلى تجربة السفر البحري في هذا العصر، شدد لابروني على أن الموضوع يكمن في العودة إلى التجربة، فقوة التجربة هي التي تصنع فرقاً، وستكون جاذبة لمزيد من الناس لاختبار هذا النوع من السفر، ونسعى الى التواصل أكثر مع المنطقة، ولهذا تم ابتكار الرحلات القصيرة، كما يمكن تقديم فرصة تنظيم الفعاليات على متن السفينة.

• تتكون السفينة من 18 طابقاً وتحمل بداخلها ما لا يقل عن 21 مطعماً.

• 6730 راكباً تستوعبهم السفينة.

• 1646 موظفاً لراحة المسافرين.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.


 حقائق وأرقام

تتميز سفينة «كوستا توسكانا»، التي تحمل العَلَم الإيطالي، بكونها مدينة ذكية متنقلة وصديقة للبيئة، ويصل طولها الإجمالي إلى 337 متراً، وشعاعها 42 متراً، بينما الحد الأقصى للغاطس فهو 8.6 مترات. ويصل عدد غرف الركاب الى 2663، ومجموع ركابها 6730، أما عدد الموظفين على متنها فهو 1646. وتعمل على الغاز الطبيعي المسال، وتصل سرعتها إلى 17 عقدة.

طباعة