تجربة «سكاي كاسيل» الفنية توقظ الحواس في «حي التصميم»

سيمفونية ملونة في قلب دبي.. قلعة تتلألأ بالأضواء والموسيقى

صورة

كشف حي دبي للتصميم عن «سكاي كاسيل»، القلعة التي تتلألأ فيها ألوان الأضواء على وقع الموسيقى وخطوات الزوّار، إذ يقدم العمل تجربة تفاعلية توقظ الحواس وتجمع بين التكنولوجيا والفن.

ويأتي العمل - الذي تتناغم فيه الموسيقى والأضواء - كثمرة تعاون بين حي دبي للتصميم ومؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، في إطار فعالية «أضواء دبي» ضمن مهرجان دبي للتسوق، كما يتماشى مع النسخة الثالثة من حملة «أروع شتاء في العالم» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ويظهر العمل لأول مرة في الشرق الأوسط، بتصميم يتكوّن من مجموعة أقواس تمتدّ كسيمفونية ملونة في قلب حي دبي للتصميم.

عودة الروح

وقال الفنان الأسترالي نيمرود وايس، من شركة «أي ان أي اس اس» المنتجة للعمل، لـ«الإمارات اليوم»، عن ثيمة «سكاي كاسيل» ومراحل تنفيذه: إن «العمل الفني يحمل مفهوم العودة إلى الحياة بعد جائحة كورونا، فبعد كل عاصفة يظهر قوس قزح في السماء، فالقلعة تحيي فكرة الاجتماع والتفاعل وعدم الخوف من الآخر»، موضحاً أن القلعة مبنية من الأقمشة التي تقبل إعادة التدوير، وصممت بطريقة يمكن نفخها بالهواء كي ترتفع عالياً لتصل إلى ستة أمتار.

وأضاف «حرصنا على مشاركة رسالة العمل المفعمة بالبهجة والضوء مع دبي، إذ ننظر إلى أنفسنا على أننا صنّاع سعادة يسعون إلى الإضافة إلى رفاهية المدن والأماكن العامة من خلال تقديم أعمال فنية لها تأثير إيجابي على رفاهية الناس وتحقيق سعادتهم وملامسة قلوبهم وأرواحهم».

ولفت وايس إلى أنه يفضل تقديم الأعمال التي تقوم على التفاعل، ويميل إلى إنتاج فنون تقدم تجارب تظل خالدة في الذاكرة. وأشار إلى أن الموسيقى في العمل تبدأ على وقع خطوات الزوار حين يمرون داخل القلعة، فتستشعر الحساسات حركتهم، لافتاً إلى أن الصعوبة الحقيقية تكمن في مرور العديد من الأشخاص في آن واحد، إذ تم إنتاج برنامج خاص يبتكر لحناً خاصاً للحركة الجماعية، وسجلت الموسيقى من قبل عازفين في الاستوديو، وهذا ما يوجد في كل مرة حالة جديدة من إيقاظ الحواس مع الأنغام المختلفة.

وحول وضع العمل في حي دبي للتصميم، وتجانسه مع مبانيه، نوّه الفنان الأسترالي بأنه لطالما أراد أن يكون نحاتاً مدنياً، وهذا بالتحديد يعني العمل في المساحات العامة والفارغة، واصفاً العمل الذي أنجزه خلال شهرين بالممتع، إذ يعتمد على التكنولوجيا التي لطالما كانت مرافقة للفن وتستفيد منه وتتحول إلى شكل مرح أكثر من خلاله.

وذكر أن البعض يأخذون العمل على محمل الجد والآخرون على محمل المرح، والممتع في هذه الأعمال أنها تجمع الجمهور من أجل عيش تجربة مميزة، واصفاً تجربته في دبي بأنها تشكل ملعباً ممتعاً بالنسبة له لأنها مدينة ترتكز على الإبداع ومحرّضة على الإنتاج الفني.

مواقع مختارة

من جهتها، قالت تنفيذي أول تسويق الفعاليات والمهرجانات في مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، عصمت ربيع، إن العمل الجديد يأتي «أضواء دبي» التي تنظم للمرة الثانية، وتبرز إبداعات فنانين مختلفين، إذ سيكشف خلال مهرجان دبي التسوق هذا العام عن 11 عملاً، 10 منها في سيتي ووك إلى جانب هذا العمل في حي دبي للتصميم، علاوة على الألعاب النارية في نخلة جميرا، وستكون الثيمة الأساسية هي المحيطات والاستدامة.

وأوضحت أن اختيار المواقع لعرض الأعمال مهم، إذ توضع تبعاً لطبيعة المكان وكذلك القصة والمساحة. وحول العوامل التي يختار من خلالها الفنانون المشاركون في «أضواء دبي»، أوضحت أنهم يهتمون بالأعمال التي تحمل قصصاً، والمصممة من قبل مبدعين عالميين، والتي تجعل روّاد الأماكن العامة يتفاعلون معها ويلتقطون الصور معها.

• العمل يجمع بين الفن والتكنولوجيا، فألوان الأضواء التي تتبدل على وقع الموسيقى وخطوات الزوّار.


شراكة في الإبداع

 

قالت نائب رئيس حي دبي للتصميم، خديجة البستكي، حول وضع العمل الفني التفاعلي الجديد «سكاي كاسيل» في الحي: إن «هذه التجربة الصوتية الملونة ستكون محور فصل الشتاء لدينا، ويسرنا التعاون مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة في تقديم أضواء دبي الجميلة التي تتماشى مع حملة أروع شتاء في العالم. فالعمل يتمتع بحجم مذهل وعناصر متعددة الحواس، ويشكل مثالاً للإبداع والتفكير خارج الصندوق، وينسجم بشكل طبيعي مع كل ما يقدم في حي دبي للتصميم».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، أحمد الخاجة: إن «الدورة الـ28 من مهرجان دبي للتسوق تقدم سبعة أسابيع مملوءة بالتجارب الفريدة والفعاليات والعروض الترفيهية الرائعة والفنون والثقافة التي تعكس التنوع الثقافي للمدينة، ومنها فعالية أضواء دبي التي تتضمن في عامها الثاني خلال المهرجان مشاركة نخبة من الفنانين العالميين الموهوبين الذين يقدمون مجسمات رائعة موزعة في العديد من الوجهات في المدينة بما فيها حي دبي للتصميم، الذي يمثل مركزاً للتصميم والإبداع».

وأضاف: «يعكس نجاح (أضواء دبي) التزام مدينتنا الرائدة بإنشاء منظومة ثقافية وإبداعية لا مثيل لها، وتأتي شراكتنا الجديدة هذا العام مع حي دبي للتصميم في الدورة الحالية للمهرجان في إطار سعينا الدائم للنمو والتطور، وكذلك الوصول إلى فئات جديدة من الجمهور ووجهات أخرى في المدينة».

نيمرود وايس:

• «حرصنا على مشاركة رسالة العمل المفعمة بالبهجة والضوء مع دبي.. المدينة التي ترتكز على الإبداع وتحرّض على الإنتاج الفني».

طباعة