شغفها بالتصوير قادها إلى خوض مغامرات غير مألوفة

بالفيديو.. منى التميمي.. إماراتية تسير مع الأسود وتتناول الغداء في «السماء»

صورة

 قاد الشغف بالتصوير الإماراتية منى التميمي، إلى خوض مغامرات غير مألوفة، وربما تعدّ مرعبة لكثيرين، لعل من أبرزها السير مع الأسود في زامبيا، أو تناول الغداء في كبسولة معلّقة على قمة جبل مرتفع في بيرو، وغير ذلك من التجارب التي مرت بها خلال رحلاتها إلى دول مختلفة حول العالم.

وقالت التميمي في حوارها مع «الإمارات اليوم»: «إنها شخصية حذرة بطبعها، وكانت تشعر بالقلق من خوض تجربة المشي بين الأسود، ولكن شجعها وجود صديقاتها معها، وكذلك إجراءات السلامة المشددة المطبقة، إذ تم اطلاعها على تعليمات توضح كيفية التصرف خلال وجودها بين الأسود، مثل التحرك بهدوء وإمساك ذيل الأسد برفق دون ضغط عليه والتوقف عن السير عندما تتوقف الحيوانات، إضافة إلى وجود ثلاثة حراس كانوا يحيطون بالمجموعة خلال ذلك، والتأكد من إطعام الحيوانات قبل المجموعة للمكان».

واعترفت بأن مشاعرها خلال هذه التجربة كانت مختلطة بين الشعور بالرهبة والسعادة، مشيرة إلى أنها اعتادت في رحلات سابقة تصوير الأسود كما في رحلاتها إلى كينيا، ولكن كان التصوير من مسافة دون أن تقترب منها.

وأوضحت المصورة الإماراتية، التي تعمل في مجال التسويق العقاري، والحاصلة على بكالوريوس في هندسة الكمبيوتر وماجستير في التسويق، أن «هذه التجربة ليست المغامرة الجريئة الوحيدة التي مرت بها، إذ سبق وقامت بمغامرة أخرى تعتبرها أكثر خطورة، وتمثلت في تسلق أحد الجبال المرتفعة في بيرو حتى تصل إلى غرفة عبارة عن كبسولة معلقة في الهواء بالحبال لتناول وجبة الغداء فيها، ثم النزول بحبل مضغوط (زيبينج لاين)». ولفتت إلى أن النزول بهذا الحبل أصابها بالخوف أكثر من تسلق الجبل، خصوصاً أنها تلقت تدريبات على تسلق الجبال، كما كانت هناك إجراءات طبقت قبل البدء في الرحلة لأعلى الجبل.

شغف بالوجوه والألوان

رغم هذه المغامرات الفريدة والجريئة، تفضل التميمي تصوير وجوه الناس وحياتهم وطقوسهم وحرفهم التقليدية ومعالم ثقافتهم المتوارية في المجتمع، كما تحب الألوان الزاهية، وتسعى إلى توثيق القصص وتروي بالكاميرا حكايات ربما لم يشاهدها كثيرون أو يهتمون بها، إذ ترى وراء كل وجه قصة تستحق أن ترويها، وهو ما يجعل حسابها عبر «إنستغرام» بمثابة جولة حول العالم، وكتاب للوجوه بما تحمله من حكايات تختفي خلف تجاعيد الزمن حيناً، أو خلف نظرات الطفولة البريئة حينا آخر.

وأضافت أن «هناك دولاً شعرت بأنها تخفي الكثير من القصص التي تستحق أن توثقها بعدسة الكاميرا، مثل الهند التي سافرت إليها أكثر من مرة، وتتميز بتعدد الثقافات والعادات والطقوس من مدينة إلى أخرى، بسبب تنوّع الشعب، كذلك كشمير التي وصفت وجوه الناس فيها بالجميلة، ونيبال التي وثقت مجموعة كبيرة من الصور فيها، وعرضت في معرض نظم في مهرجان سكة للفنون بدبي عام 2019. وكانت من المقرر أن تشارك في معرض في عام 2020 تضيء فيه على ما يقرب من 25 صورة من زنجبار، ولكن ألغي بسبب الإجراءات الاحترازية التي صاحبت جائحة (كورونا)، ثم عرضت بعدها في (تشكيل)».

كذلك تعاونت مع مجلة «ناشيونال جيوغرافيك العربية» أكثر من مرة، إذ تم نشر صور لها في موضوعات مختلفة داخل الإمارات وخارجها، منها صور للقرية المدفونة في الشارقة، وأخرى التقطتها بطائرة بدون طيار «درون»، كما شاركت في كتاب خاص أصدرته المجلة بمناسبة عيد الاتحاد.

هواية

هذه النجاحات لم تغير نظرة التميمي للتصوير، باعتباره هواية تستمتع بممارستها في المقام الأول، إذ بدأت بتصوير الطبيعة بالهاتف المتحرك، ثم تحولت إلى تصوير الشوارع والأبواب والنوافذ، قبل أن يستحوذ الناس على اهتمامها.

كذلك تحولت من استخدام الهاتف المتحرك لاستخدام الكاميرا بناءً على نصيحة كثيرين ممن شاهدوا صورها، وأكدوا لها أنها تمتلك القدرة على اختيار زاوية متميزة لالتقاط الصور، معتبرة أن شغفها بالتصوير ربما كان وراثة من والدها الذي كان لديه هذا الشغف وكان يتيح لها التقاط الصور بكاميرته الخاصة منذ طفولتها.

وجهات مختلفة

وعن كيفية اختيار الرحلات والمغامرات التي تخوضها، أشارت التميمي إلى أنها تهتم بالوجهات التي يمكن أن تلتقط فيها صوراً مختلفة وغير معتادة، كما تقوم بكثير من البحث عن الدولة التي ستسافر إليها لتحدد الأماكن والمواقع التي تنوي زيارتها، لافتة إلى أنها في البداية كانت تتولى مع صديقاتها كل التجهيزات للرحلات التي كن يقمن بها، مثل حجز الفنادق وتذاكر السفر وغيرها، ولكن مع الوقت وجدت أن هذا الأمر يستغرق وقتاً وجهداً كبيراً منها، فأصبحت تسافر في مجموعة من المصورين، ثم اتجهت للسفر ضمن مجموعات بإشراف أشخاص يتولون تنظيم الإجراءات كافة، ولكنها تعتمد على نفسها في تحديد المواقع التي ترغب في زيارتها وتصويرها، أو التجارب التي ترغب في خوضها خلال سفرها لإضافتها إلى البرنامج.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.


منى التميمي:

«بدأت بتصوير الطبيعة بالهاتف المتحرك، ثم تحوّلت إلى تصوير الشوارع والأبواب والنوافذ، قبل أن يستحوذ البشر على اهتمامي».

«أسعى إلى التوثيق بالكاميرا ورواية حكايات، ربما لم يشاهدها كثيرون أو يهتمون بها، إذ أرى وراء كل وجه قصة تستحق أن تروى».


المغامرة المقبلة

عن الوجهات التي ترغب في زيارتها في المفترة المقبلة، قالت المصورة الإماراتية منى التميمي: «إنها تعتزم استكمال استكشاف أميركا الجنوبية، وفي آسيا ترغب في زيارة فيتنام وإندونيسيا واليابان بشكل خاص خلال المرحلة المقبلة». بينما تعتبر رحلتها إلى المغرب في نوفمبر الماضي من الرحلات المميزة بالنسبة لها.

طباعة