مركز حمدان بن محمد يدشن النسخة الـ 23 للبطولة

«فزاع لليولة» تنطلق بإيقاع متجدد في المرموم

صورة

وسط أجواء التراث وحماس الجماهير على المدرجات، انطلقت من قلعة الميدان في القرية التراثية بمنطقة المرموم، النسخة الـ23 لبطولة فزاع لليولة، والنسخة الـ18 من برنامج الميدان، بإقامة الحلقة الأولى التي أعلنت التحدي منذ ضربة البداية في منافسة قوية ومثيرة لتحقيق حلم التتويج بكأس فزاع الذهبي.

وكشفت الحلقة الأولى عن التغييرات التطويرية التي قام بها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ضمن الجهود المستمرة للارتقاء بهذه المسابقة البارزة في روزنامة موسم بطولات فزاع لإحياء التراث، وفق الخطة الاستراتيجية للمركز لرفع معدل الوعي تجاه الإرث الإماراتي الأصيل بكل تفرعاته.

وسبق انطلاقة الموسم خضوع المتأهلين لتدريبات يومية مكثفة تحت إشراف مجموعة من الخبراء والمدربين على جميع الفقرات التي يتضمنها البرنامج، من أجل ضمان ظهورهم بالصورة الأمثل في البطولة التي تعدّ الأعرق بين بطولات فزاع، إذ وضعت اللجنة المنظمة للبطولة برنامجاً تدريبياً متكاملاً لتهيئة وصقل مهارات المشاركين في نسخة هذا العام.

وقدم الحلقة مدير إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث راشد الخاصوني، وبثت مباشرة عبر شاشة قنوات سما دبي، ومن خلال أثير إذاعة الأولى 107.4 إف إم.

وتنافس في الحلقة الأولى أربعة مشاركين وجاء في المركز الأول اليويل محمد الكتبي، وثانياً عبدالله بالهلي اللذان حجزا أول بطاقتين للتأهل إلى المرحلة الثانية من المنافسات، بعدما حقق الكتبي 60 علامة، وبالهلي 55 علامة، فيما جاء بالمركز الثالث شبيب الدرمكي برصيد 25 علامة وبالمركز الرابع عبدالله الفلاحي بـ20 علامة.

واعتمدت اللجنة المنظمة إقامة ست منافسات، بدأت باليولة التي تمنح 25 علامة، تلتها مسابقة «وشو فالصورة» وهي مسابقة أسئلة تراثية جديدة ينال فيها كل يويل يجيب بشكل صحيح عن 20 علامة، والسباحة 10 علامات، والرماية 15 علامة، وعد القصيد 10 علامات، وسباق الهجن 20 علامة.

وقدم المشاركون لوحة جميلة بعرض تنافسي على مهارات اليولة على إيقاع أغنية «جنة محمد» من كلمات الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث عبدالله حمدان بن دلموك، وغناء الفنان عيضة المنهالي، وألحان فايز السعيد، وأشرف على التحكيم خليفة بن سبعين، وفي نهاية التصويت حصل محمد الكتبي وعبدالله بالهلي على 25 علامة.

وتصدرت صورة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في أول سؤال على مسابقة «وشو فالصورة» حيث كان يمتطي الهجن ويحمل طائر شاهين جرناس.

وفي مسابقة السباحة التي تتواصل منافساتها في مجمع حمدان الرياضي، كسب السباق شبيب الدرمكي وعبدالله الفلاحي لينالا 10 علامات.

وفي منافسات الرماية التي أقيمت بشكل مباشر على مسرح الميدان، تفوق شبيب الدرمكي ومحمد الكتبي ليحقق كل منهما 15 علامة.

أمّا في مسابقة عد القصيد، التي يحكمها الشاعر محمد المر بالعبد، فقام المشاركون بإلقاء قصيدة من كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتفوق فيها عبدالله بالهلي وعبدالله الفلاحي.

وفي سباق الهجن على مضمار المرموم في موقع البطولة نفسه، تفوق محمد الكتبي وعبدالله بالهلي ليكسب كل منهما 20 علامة، ما كان له بالغ الأثر في ترجيح كفتهما للتأهل إلى المرحلة المقبلة.

وعبر عبدالله حمدان بن دلموك عن تطلعه لأن يكون الموسم الجديد على خطى السنوات الطويلة التي قطعتها هذه البطولة، والبرنامج الذي رسخ مكانته ودوره وقيمته الاجتماعية المؤثرة والهادفة. وقال: «نسعى دائماً للتطوير المستمر مع الحفاظ على المضمون لهذا البرنامج القائم على رسالة المركز لتعزيز التراث الوطني لدولة الإمارات ونقله بين الأجيال وتأصيل الموروث الشعبي في المجتمع، فيما تكون التغييرات في الهيكل الخارجي مثل اختيار المسابقات، إذ تم إدخال مسابقة الأسئلة التراثية التي ستكون إضافة مهمة للبرنامج، إلى جانب تغيير مسابقة الرماية وتوسيع موقع المسرح وطريقة الإخراج وغيرها، مع الحفاظ على مسابقات مثل سباق الهجن والسباحة».

 عبدالله بن دلموك: «نسعى دائماً للتطوير مع الحفاظ على المضمون القائم على تعزيز التراث وتأصيله».

الكتبي وبالهلي يحصدان بطاقتي التأهل إلى المرحلة الثانية.

الجنيد ضيف الحلقة

شارك الفنان عبدالرحمن الجنيد في الحلقة الأولى، إذ قدم الضيف أغنية جديدة خصيصاً لهذه المناسبة من كلمات الشاعر العصري المهيري. وقال إن «اليولة من الفنون التراثية المهمة، ونشكر مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على دعمه المستمر، وهذا أكبر حافز للشباب من أجل الاستمرار في العطاء والحفاظ على هذا الفن التراثي المهم».

فرسان فزاع

عن تأهله للمرحلة المقبلة قال محمد الكتبي: «كانت منافسة مثيرة، والجمهور الكبير الذي تواجد في الميدان زاد من حماس البطولة، الحمد لله على التأهل، وكل الشكر لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث على المجهود الكبير الذي بذلوه معنا من تدريب واهتمام منذ بداية التصفيات التأهيلية وحتى اللحظة».

أما عبدالله بالهلي فقال: «بعد تعثري في مسابقة السباحة اعتقدت بأنني فقدت الأمل بالتأهل، ولكن عودتي في مسابقتي عد القصيد، وسباق الهجن، تمكنت من دخول أجواء المنافسة مرة أخرى، وتمكنت من انتزاع بطاقة التأهل الثانية ولله الحمد».

طباعة