جارود جابلونسكي: الوجهة تتيح تجربة الغوص الأكثر تفرداً وسهولة وأماناً في العالم

«ديب دايف دبي».. مغامرة في الأعماق تعكس روح مدينة ساحرة

صورة

بالغوص على عمق يصل إلى 60 متراً، ووسط أجواء مدينة متكاملة تحت الماء، ترتسم ملامح تجربة غوص مختلفة بكل المقاييس، تمكنت من خلالها «ديب دايف دبي» بأن تكون من أكثر الوجهات الجاذبة. وتتميز الوجهة - التي تستقطب محبي الاستكشاف وكذلك الغواصون المحترفون - بكونها تجمع بين الترفيه والتعليم، إذ يمكن الاستمتاع بهذا النوع من الرياضات، وكذلك البدء باحترافه من خلال البرامج التدريبية التي تقدم للمبتدئين.

وقال مدير «ديب دايف دبي»، غواص الكهوف المحترف جارود جابلونسكي لـ«الإمارات اليوم»: «توفر الوجهة التي صنفت كإحدى أكثر وجهتين جاذبتين للسياح تجربة الغوص الأكثر تفرداً وسهولة وأماناً في العالم، كما تعكس روح المدينة، إذ نقدم وسيلة فريدة لدخول عالم ساحر وخوض مغامرة تناسب الجميع من المبتدئين إلى الغواصين المحترفين»، واصفاً «ديب دايف دبي» بأنها تمثل كنزاً ثميناً يثري المشهد المتنامي في الإمارات، إذ تضيف وجهة أخرى ذات مستوى عالمي إلى وجهات الجذب السياحي وسياحة المغامرات المزدهرة في دبي.

وأوضح أن فكرة المكان استوحيت من تراث الإمارات العريق في البحث عن اللؤلؤ وكذلك شجاعة الغواصين وتاريخهم في هذا البلد، لتجسد عزم وتصميم المستكشفين الإماراتيين في الماضي والحاضر، ولتكون وجهة تحتضن الإنجازات والاكتشافات المستقبلية، خصوصاً أنها تعكس حب الحياة، إذ يتم تشجيع الزوار على تحقيق كل ما يطمحون إليه، من الخطوات الأولى وصولاً إلى آفاق بعيدة.

بيئة مثالية

وأكد جابلونسكي أن ما يقارب نصف روّاد الوجهة لم يختبروا الغوص من قبل، وتعد الزيارة تجربتهم الأولى، ولذا يتم توفير البيئة المثالية لخوضها، إذ اختير الموظفون من بين أفضل المتخصصين والغواصين في العالم والأعلى تدريباً وخبرة، كما أن بعضهم من أبطال الغوص الحرّ وحاملي أرقام قياسية عالمية في الغوص الاحترافي، ما يسهم في تقديم فرصة فريدة للتدرّب تحت إشرافهم.

ورأى أن الغوص في هذا الحوض العميق تجربة فريدة توفر للجمهور فرصة تحسين العلاقة مع عالم ما تحت الماء، من خلال توفير البيئة الأكثر تحدياً للراغبين بالوصول إلى أعماق جديدة، تحت إشراف متخصصين، لافتاً إلى أنه ليست هناك ضرورة لخبرة مسبقة، إذ تقدم تجربة خاصة لكل فئة عمرية تقريباً. ونوه بأن الشرط الوحيد الذي يجب توافره قبل الدخول هو أن يكون الشخص قادراً على السباحة ودون مشكلات صحية تمنعه من الغوص، ومن ثم يتولى الفريق اختيار ما يناسبه لتجربة فريدة، كما وضعت برامج مخصصة للصغار وأصحاب الهمم.

وشدد على أن الحوض يحمل كل معايير الأمان العالية برفقة الغواصين، وكذلك المياه التي تصفى بشكل مستمر كل ست ساعات، كما تفحص المياه باستمرار للتأكد بأنها صافية تماماً وخالية من أي مشكلات، إذ تؤخذ عينات على أكثر من مستوى من العمق.

وحول تثبيت كل محتويات الحوض العميق والتي حولته إلى مدينة غارقة، أفاد جابلونسكي بأنها تمت قبل تعبئته بالماء، وعمل ما يقارب 600 شخص على التركيب، وكلها كانت أعمالاً يدوية، كما يمكن اليوم تثبيت وإضافة قطع جديدة، ولكن المهمة باتت أصعب من ذي قبل مع وجود الماء.

برامج وباقات

وأطلقت «ديب دايف دبي» مجموعة من البرامج والباقات التدريبية، حسب جابلونسكي الذي أوضح أنها تضمن الحصول على تجارب غوص مختلفة، وتوفر للغواصين فرصة الحصول على أولى شهاداتهم واستكشاف الأشكال المعقدة للغوص التخصصي، بما في ذلك الغوص العميق باستخدام غاز التنفس الخاص، ومجموعة من التقنيات مثل مركبة دفع الغواص وبدلات الغوص الجافة وأجهزة إعادة التنفس. وأشار إلى أنهم يعمدون تقديم برامج في مجال التصوير تحت الماء، وتتنوع بين المتقدمة والبسيطة يشرف عليها مجموعة من المصورين المحترفين ضمن طاقم عمل الوجهة، إلى جانب مصورين محليين ودوليين، مع الاعتماد على أحدث أنظمة التصوير تحت الماء في العالم.

واحتفلت الوجهة أخيراً بالذكرى السنوية الأولى لتأسيسها، وقدمت مجموعة من التجارب المتميزة ومنها تنظيم جولات غوص دولية للمساعدة على استكشاف بعض مواقع الغوص المثيرة للاهتمام في العالم بطريقة آمنة، ونظمت الرحلة الأولى إلى البحر الأحمر. وأشار جابلونسكي إلى أنه ستتبع ذلك باقة من العروض الفريدة حول العالم، بما يشمل أنتاركتيكا وجزر غالاباغوس وجزيرة «تروك لاجون» وغيرها، لافتاً إلى إطلاق مجموعة من البرامج المناسبة للأطفال ضمن تجربتي الغوص الحرّ والسكوبا، لتوفير فرصة للعائلات للاستمتاع بهذه التجربة ومساعدة الشباب على خوض تجربة تغير حياتهم، وتتيح لهم التواصل مع عالم تحت الماء.

أرقام وحقائق

تتصل «ديب دايف دبي» - التي تحتوي على كابلات بطول 20 كيلومتراً تحت الماء - بـ56 كاميراً، وما يقرب من 200 ضوء، إلى جانب منظومة صوت متكاملة. وعادة ما تشغل موسيقى صوت الحوت للغواصين الذين يستكشفون المدينة الغارقة.

وتوجد غرفتان تحت الماء، ويمكن للغواصين دخول الغرفة المزودة بالهواء والتحدث لبعضهم البعض في الهواء الطلق. وتتم تصفية مياه الحوض كاملة (14 مليون لتر) كل ست ساعات عبر غرفة ضخ ضخمة. وغالباً ما يتم استخدام مواد غير كيماوية في معالجة المياه عن طريق استعمال الأشعة فوق البنفسجية والأوزون وفلاتر النحاس أو الفضة.

مزيج من الأكسجين

قال مدير «ديب دايف دبي» جارود جابلونسكي، إن غالبية الغواصين يستخدمون الهواء المضغوط تحت المياه، لأن تنفس الأكسجين الصافي وحده قد يشكل خطراً أثناء الغوص على أعماق تتجاوز ستة أمتار، مشيراً إلى أنه من الطرق الشائعة استخدام مزيج خاص من غاز التنفس، إذ تضاف كمية قليلة من الأكسجين إلى الهواء لصنع تركيبة تدعى «نيتروكس»، وتسمح للغواصين بالبقاء تحت الماء لفترات أطول. وأوضح أنه يمكن لغواصي الأعماق تحسين خصائص تركيبة غاز التنفس لضمان تجربة أكثر أماناً، إذ يقومون بإضافة الهيليوم إلى المزيج للتخفيف من التأثير المخدر للغاز، والذي ينتج عن غاز التنفس عند الغوص إلى أعماق تتجاوز 30 متراً.

مدير الوجهة:

«لدينا مجموعة من أفضل الغواصين في العالم والأعلى تدريباً وخبرة، كما أن بعضهم من أبطال الغوص الحرّ وحاملي الأرقام القياسية في الغوص الاحترافي».

«الشرط الوحيد الذي يجب توافره قبل الدخول هو أن يكون الشخص قادراً على السباحة ودون مشكلات صحية تمنعه من الغوص، ومن ثم يتولى الفريق اختيار ما يناسبه لتجربة فريدة».

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة