المؤثر الكويتي الشهير تحدث في «مؤتمر المليار متابع» في دبي

«أبوفلة»: جمعتُ من الإمارات 11 مليون دولار في 11 يوماً لحملة خيرية

«أبوفلة»: بدأت من لا شيء حقاً ولم أكن أمتلك أياً من مقومات النجاح. من المصدر

شهدت فعاليات «مؤتمر المليار متابع»، الذي نظّمته أكاديمية الإعلام الجديد على مدار يومين في فندق ومنتجع أتلانتس في نخلة دبي، سلسلة من المناقشات والجلسات الحوارية وورش العمل، التي استطاع من خلالها المشاركون الاستفادة من خبرات أكثر من 40 مؤثراً وصناع محتوى في عالم التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي على مستوى العالم.

وتحدث الـ«يوتيوبر» الكويتي، حسن سليمان، المعروف على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«أبوفلة»، خلال جلسة رئيسة عن بداياته، وكيف انطلق في عالم صناعة المحتوى، ليصبح اليوم من أكثر المؤثرين متابعة في العالم العربي، خصوصاً من فئة الشباب وصغار السن.

وقال «أبوفلة»: «لقد بدأت من لا شيء حقاً، ولم أكن أمتلك أياً من مقومات النجاح، كنت متأثراً كثيراً بمن أتابعهم من مشاهير، وكان لدي شغف كبير بصناعة المحتوى الجميل، الذي يحتوي على رسالة هادفة ولو بسيطة، تصل إلى قلوب المتابعين، وتؤثر في حياتهم بصورة إيجابية، واليوم، وبعد ثماني سنوات من بداية المسيرة، أصبحت صفحتي على (يوتيوب) من أكثر الصفحات متابعة في العالم العربي، حيث وصل عدد المشتركين إلى 27 مليون شخص من العالم».

وتوجه «أبوفلة» إلى الحاضرين وصناع المحتوى بمجموعة من النصائح المهمة، التي يأتي في مقدمتها العمل بجهد وجدية، والحرص على القيام بما يستهويهم، مؤكداً أن صانع المحتوى يحتاج إلى أن يعمل ما يحب ليحافظ على صدقيته أمام المتابعين، ويوصل فكرته بسهولة ونجاح، بعيداً عن التصنع.

أما عن الأسباب التي جعلت منه شخصية ناجحة في عالم صناعة المحتوى على مواقع التواصل الاجتماعي، فقال «أبوفلة»: «الناس هم الأساس، فأنت تحتاج دائماً للعمل من أجل إرضاء الناس، وتقديم أفضل محتوى، فالجمهور هم سر النجاح وسببه على مواقع التواصل الاجتماعي، ونحن نستمد استمراريتنا من المتابعين والمشاهدين والمشتركين، لأنهم هم الفئة المستهدفة من محتوانا وقنواتنا».

كما قال حسن سليمان إن البيئة والمجتمع المحيط هما الملهم الأول له كصانع محتوى، حيث يستمد أفكاره وموضوعاته من خلال الأحداث المحيطة، إضافة إلى الاطلاع على محتوى المبدعين والزملاء، ومحاولة الاستفادة من أفكارهم وتطويرها لتقديم أرقى أنواع المحتوى، وبما يستحقه المتابعون، خصوصاً أن صناعة المحتوى للشباب وصغار السن مسؤولية كبيرة، تحتاج إلى الدقة والمجهود والجد في العمل، مؤكداً أنها مسؤولية دينية وأخلاقية بالدرجة الأولى.

وتطرق سليمان إلى أهمية العمل مع فريق متكامل قادر على المساعدة ودعم المحتوى بالإنتاج المطلوب، مشيراً إلى أن هناك صعوبة حقيقية في الحصول على فريق الأحلام، خصوصاً بعد تحقيق النجاح والشهرة. وأضاف: «عندما تصبح مشهوراً تزداد مسؤولياتك، وهو ما يتطلب حرصاً أكبر على المحتوى والصورة والفيديو والإنتاج بشكل كامل، لذا فأنت بحاجة إلى فريق عمل حريص ودقيق، يهتم بالتفاصيل، ويساندك لتحقيق التقدم والتطور ومواكبة كل المستجدات والمتغيرات للحصول على أفضل النتائج، والظهور بأفضل صورة أمام متابعيك ومحبيك».

ودعا «أبوفلة» جميع صانعي المحتوى العرب إلى مواصلة العمل والاجتهاد لتقديم أفضل محتوى، مشيراً إلى ضرورة التحلي بالإيمان والاجتهاد والعزيمة لتقديم محتوى راقٍ يوصل فكرة سامية لجمهور المتابعين، سواء كانت بعمل الخير أو تقديم المعلومات القيمة أو النصح أو نشر الطاقة الإيجابية.

عن أكثر اللحظات المؤثرة التي واجهها خلال مسيرته كصانع محتوى، قال حسن سليمان: «هناك الكثير من اللحظات المؤثرة في حياتي المهنية، إلا أن مشاركتي في (لنجعل شتاءهم أدفأ)، الحملة الخيرية التي قامت في إطار الشراكة بين الجهات الدولية الرائدة في العمل الخيري، وفي مقدمتها (مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية)، و(المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) و(شبكة بنوك الطعام الإقليمية)، كان اليوم الأكثر تأثيراً في حياتي، حيث نجحت في جمع 11 مليون دولار أميركي في 11 يوماً فقط من أجل اللاجئين المحتاجين. وأيضاً تمكنت من تحطيم رقم قياسي في موسوعة (غينيس) لأطول مدة بث مباشر متواصل، إذ استمر البث الحي الذي قدمته 268 ساعة و14 دقيقة و20 ثانية».

■  بحضور 3000 شخص من بينهم 100 مؤثر على مستوى العالم.

■ «صانع المحتوى يجب أن يوصل فكرته بسهولة بعيداً عن التصنّع».

■ «دخلتُ (غينيس) بأطول بث مباشر متواصل استمر 268 ساعة و14 دقيقة و20 ثانية».

الرسالة بسيطة

حول الدور الاجتماعي والإنساني لصناع المحتوى، قال الـ«يوتيوبر» الكويتي، حسن سليمان، المعروف بـ«أبوفلة» إن «المؤثرين جزء أساسي من المجتمع، لذا تتوجب عليهم مسؤولية في فعل الخير، وتقديم أفضل صورة للإنسانية أمام المتابعين ليكونوا خير قدوة ومثال، وتحديداً في العالم العربي».

وأضاف «قد يكون عمل الخير والرسالة بسيطة جداً، فإذا زرعت ابتسامة على وجه أحدهم، فهذه خطوة كافية وقيّمة».

طباعة