خبيرة عطور ورائدة أعمال في مجال الروائح الشرقية

آمنة الحبتور.. عطور تشكر من أسكن الإمارات في قلبه

آمنة سلطان الحبتور تترك بصمتها الخاصة في مجال صناعة العطور. الإمارات اليوم

فن الحنين إلى الماضي.. قد يبدو هذا التوصيف، الأكثر ملاءمة لخصوصية التجربة الإبداعية المتميزة لخبيرة العطور وسيدة الأعمال الإماراتية آمنة سلطان الحبتور، التي عكفت على مدى أكثر من خمسة أعوام، على تثبيت بصمتها وتأسيس رؤية «خاصة جداً» في فن صناعة العطور الشرقية، منحازة إلى ذكريات اللحظات الفريدة التي أتقنت توثيقها، لتطلقها أخيراً، أريجاً يضوع بين أطراف المكان، بإصدار ثالث حمل عنوان «ذا تريبيوت»، في رحلة حالمة عبر نفحات ماضي دولة الإمارات وحاضرها.

عربون مودة

وأكدت آمنة الحبتور لـ«الإمارات اليوم»، أن مجموعتها الجديدة، تضم ثلاثة عطور، تم ابتكارها بالاعتماد على روائح عطرية عربية عتيقة مرتكزة في مجملها على مكونات العود والعنبر والمسك، خاضت من خلالها في بحور الحب لترجمة بعض من معاني التقدير والامتنان والمودة التي يحملها كل من سلك طريقاً مضيئاً إلى هذه الأرض وعاش حياة كريمة في حضن الإمارات الطيبة، فأسكنها في قلبه وحملها وساماً على صدره.

وقالت آمنة الحبتور: «لقد حاولت في تجربة هذا الإصدار الجديد، نقل مختلف هذه المشاعر الإنسانية السامية وألق اللحظات الجميلة من خلال شذى العطور المحملة بأنفاس الوطن وذكريات العائلة والأصدقاء، ليكون بمثابة صك وفاء وعربون محبة وتقدير لهذا الوطن العظيم»، مضيفة «يحمل العطر الأول المستخلص من العود اسم (التفاني)، ويعبر عن معاني الامتنان والوفاء الإنساني لكل من بدأ مسيرته في الإمارات، وإلى كل من يسكن فيها وتفانى في خدمتها، أمّا العطر الثاني الذي يحمل اسم (الأبدية)، فتم استخلاصه من العنبر ليكون أيقونة الحب الصافي الذي يكنه جميع الأشخاص الذين أتوا إلى الإمارات في مرحلة من مراحل حياتهم وغادروها محملين بأجمل الذكريات الخالدة التي لازمتهم للأبد، بينما يحمل العطر الثالث المستخلص من روائح المسك اسم (الصادق)، تعبيراً صريحاً ومباشراً عن آمال وطموحات وصدق تطلعات الأشخاص الذين بدأوا للتو حياتهم الجديدة على أرض الإمارات، ومناشداتهم المستقبلية المتنوعة».

مصادر إلهام

وقالت آمنة، في وصف تجربة عوالم العطور، التي اقتحمتها مبكراً، لتكرس بها علامة فارقة في المجال «أستمد الإلهام من كل أوجه حياتي وحياة كل من حولي، لأنني أراها مكتظة بالمحطات والتفاصيل، فبالاعتماد مثلاً على تجاربي اليومية والمواقف التي أعيشها مع عائلتي وأطفالي، استوحيت فكرة إصدار عطور خاصة لأطفالي عند ولادتهم، كما حرصت على تقديم عطر خاص بيوم زفافي، اعتبرته ضرباً من التخليد لأجمل لحظات الحياة فحبستها في زجاجة شذى أسافر بها بين جنبات اللحظة وجزئيات المكان فأتشارك سحرها مع الأحباء». وأكدت آمنة الحبتور: «طرحت العديد من الأفكار المتنوعة التي شكلت جزءاً من هويتي في عالم العطور الشرقية، وأعتقد أن ما قدمته لغاية الآن، كفيل برواية بعض تفاصيل حياتي المنعكسة بشكل واضح في علامتي في المجال».

محطات تميز

بعد دراستها للاستراتيجية والتصميم، انضمت آمنة الحبتور إلى شركة عائلتها لتتولى مهام المديرة التنفيذية للتسويق والاتصالات في شركة الحبتور للسيارات، إلى جانب ذلك، سجلت الحبتور مشاركة فاعلة في عضوية مبادرة برنامج «قوى الإلهام» الخاص بشركة «بنتلي للسيارات» المصمَّم لدعم السيدات الشابّات في دولة الإمارات، في مجالات الهندسة التصنيعية، والتصميم والأعمال، وذلك، قبل أن تكتشف انحيازها الكامل لفن صناعة العطور، فتقرر في عام 2017، تأسيس علامتها التجارية المتخصصة في مجال العطور الصديقة للبيئة تحت عنوان «أركاديا»، التي رفعت بها الحبتور، شعار الاستدامة في فروعها المتعددة، المنتشرة في مدن وعواصم عالمية شهيرة مثل طوكيو ونيويورك وبيفرلي هيلز والسويد والدانمارك، في الوقت الذي حرصت على التزود بالعديد من شهادات الخبرة الفرنسية المعتمدة.

دعم مجتمعي

حظيت علامة آمنة الحبتور التجارية باهتمام العديد من المؤثرين والشخصيات المعروفة، مثل تعاونها مع مشاريع نجم الملاكمة العالمي الراحل «محمد علي كلاي» لإنتاج عطر خاص مستوحى من مسيرة حياته، سمته «ثاندورس»، بالإضافة إلى تعاونها العام الماضي مع مؤسسة نور دبي الخيرية الذي خصصته آمنة، لدعم علاج مرضى العيون في دولة الإمارات احتفاءً باليوم العالمي للإبصار، إذ تم إطلاق عطر خاص تحت اسم «Unity»، ومن ثم إنتاج سلسلة من مقاطع الفيديو حول تصور الأفراد المعاقين بصرياً للعواطف والذكريات وارتباطها بالعطر. كما تم في السياق نفسه، تخصيص 20% من مبيعات هذا العطر لدعم حملات مؤسسة نور دبي الخيرية في هذا المجال. إضافة إلى تعاونها مع الهلال الأحمر الإماراتي، في إطار حملته الموسعة لدعم ضحايا تفجير مرفأ بيروت.

رؤية خاصة في صناعة العطور تنحاز إلى توثيق الذكريات.

طباعة