انتقل بين تجارب فنية متنوعة كرّست حضوره

عادل خميس: مطمئن على مواهبنا الشابة بوجود من يؤمن بها

لا يبدو الممثل الإماراتي عادل خميس متعجلاً في حرق المراحل وصولاً إلى أهدافه، بل متحمس في وصف التنوع الكبير الذي بدأت تشهده مسيرته الفنية أخيراً، ومن ثم انتقاله المقصود في الآونة الأخيرة، وبتأنٍ بدا لافتاً بين تجارب درامية متنوعة أسهمت - حسب رأيه - في إثراء رصيده على الساحة الفنية المحلية، أبرزها تجربة الدراما التي دخلها الفنان هذا العام، بإصراره على تقديم صورة متجددة ومضيئة تعكس موهبته وتفي بتوقعات جمهوره منه،

كما يؤكد خميس أنه مطمئن على مواهبنا الفنية الشابة بوجود من يؤمن بها.

تجارب بالجملة

بعد تجربته الناجحة في مسلسل «بنت صوغان» التي بذل فيها الفنان جهداً كبيراً لإتقان دوره في العمل، والظهور بشكل مميز ولافت، أكد عادل خميس، الذي عاد من جديد للساحة الدرامية الإماراتية ليبرز في أكثر من عمل هذا العام: «كانت لي مشاركة العام الماضي في عملين هما مسلسل (حامض حلو)، ومسلسل (علاء الدين) الذي توافرت لي فيه فرصة استثنائية أولاً لتجسيد دور جديد ومغاير لأدوار الكوميديا التي عرفني بها الجمهور، وثانياً للوقوف إلى جانب نجوم مميزين أمثال عبدالناصر درويش وسلطان الفرج وعلي التميمي وأحمد العونان ونيفين ماضي، وعدد من الأسماء الفنية البارزة، وهي ثقة داعية للفخر والاعتزاز، وضعها في شخصي صُنّاع العمل بقيادة المخرج بطال سليمان والكاتب الإماراتي جمال سالم». وأضاف: «سعدت جداً بالأصداء الطيبة التي لاقاها العمل في مسابقات الدراما الرمضانية العام الماضي، ونجاحه باقتدار في إثبات نفسه ومنافسة بقية الأعمال الرمضانية على الصدارة».

من جانب آخر، وفي إطار مشاركته الفاعلة هذا العام في مسلسل «الفنر» قال خميس: «تدور أحداث العمل ذي الحلقات المنفصلة في إطار درامي اجتماعي مشوق، ليقدم لوحات تجسد بعض أوجه واقع المجتمع الخليجي، فيما يتناول معظمها عدداً من المشكلات والقضايا الاجتماعية الراهنة التي تخص الأسرة وطرق معالجتها في إطار من الأحداث المتسارعة، وبمسحة كوميديا خفيفة قريبة من القلوب».

وأضاف: «تعد خطوة هذا العمل للكاتب جمال سالم والمخرج تيم الطويل جديدة بالنسبة لي، باعتبار نوعية العمل ذي الحلقات المنفصلة والموضوعات المتجددة التي ساعدتني أنا وممثلي العمل على إبراز قدراتنا من نافذة الشخصيات المتنوعة التي جسدناها كل حلقة، والتي مررت فيها شخصياً بأدوار متعددة أبرزها دور الضابط وشخصية الأب المربي وشرطي المرور وعابر السبيل، ما منحني حيزاً أوسع لتنويع تجربتي وتطوير قدراتي على إتقان كل شخصية أتقمصها»، مؤكداً على «قيمة هذه النوعية من المعالجات الدرامية الخفيفة والمعاصرة التي بدأت بتكريس حركية وتنوع افتقدناهما منذ سنوات في المشهد الدرامي المحلي عموماً».

 

حيز للمواهب

من جانب آخر، ورغم التحديات المتعاقبة، وضيق الحيز الإبداعي الذي يُسند باستمرار له، لم يُخف عادل خميس سعادته بالفرص الذهبية التي باتت تفتحها بعض الأعمال الدرامية الإماراتية للمواهب المحلية، مشيراً إلى استقطاب مسلسل «الفنر» أخيراً كوكبة من الخلفيات المسرحية الإماراتية والوجوه الواعدة، إذ «يحفل العمل بالشباب الذين تجاوز عددهم 12 موهبة جاء بعضها من المسرح الإماراتي، فيما تضمنت البقية أسماء إماراتية وعربية لم تطرح من قبل على الساحة الدرامية المحلية، وهو أمر يدعو إلى التفاؤل ويبث فينا الأمل، ويجدر بنا التوجه بالشكر للكاتب والمنتج الإماراتي جمال سالم الذي استثمر هذه الفرصة لاستقطاب وإبراز أكثر عدد ممكن من الأسماء الإماراتية الشابة».

بين السينما والمسرح

في خضم حديثه عن تجاربه الجديدة، لفت الفنان الإماراتي عادل خميس إلى تجربته الجديدة في السينما ومشاركته أخيراً ضيف شرف في فيلم «كيف تسمعني أجب»، الفيلم الإماراتي الكوميدي، مؤكداً أهمية المحطات السينمائية في بناء مسيرة الممثل وصقل مواهبه رغم المشقات.

في المقابل، لم يتحمس خميس للحديث عن تجربة مسرح دبي الوطني الذي قرر منذ خمس سنوات الابتعاد عنه بسبب غياب الفرص المتاحة للشباب وعدم تكافئها في أغلب الأوقات، مؤكداً: «بسبب البعض حُرمت مرتين متتاليتين من خوض تجربة الإخراج المسرحي في مهرجان دبي لمسرح الشباب فقررت الابتعاد»، مضيفاً: «لكنني أنشط في المقابل مع مسرح دبي الأهلي وشاركت أخيراً مع كوكبة من نجوم الإمارات في مسرحية (موديل 90)».

فرص ذهبية

رغم مقومات الموهبة وامتداد تجربة الفنان لسنوات، وانطلاقه في المقابل من مدارس المسرح الإماراتي، فإن عادل خميس مازال رهين الإنتاجات الموسمية والفرص السانحة للظهور على الساحة الإماراتية كل مرة، وهو الأمر الذي وجده الفنان ظالماً بعض الشيء لمسيرته ومستقبله الفني بعد كل هذه السنوات.

في المقابل، يبقى خميس واثقاً في موهبته عازماً على المضي قدماً في إثبات اسمه على الساحة بفضل أسماء محلية متميزة ورائدة - حسب رأيه - في حقل الإبداع الدرامي المحلي، وذلك بفضل ثقتها بالمواهب الشابة، ودفعها المستمر لها لقيادة مستقبل الدراما الإماراتية.

«المعالجات الدرامية الخفيفة والمعاصرة بدأت بتكريس حركيةٍ وتنوعٍ افتقدناهما منذ سنوات في المشهد الدرامي المحلي».

«قدمتُ أدواراً متعددة أبرزها دور الضابط وشخصية الأب وشرطي المرور وعابر السبيل، منحتني حيزاً أوسع لتنويع تجربتي وتطوير قدراتي».

 

طباعة