غناء أوبرالي وفقرات راقصة على الطراز الأوروبي

«أوبرا دريسدن».. دبي تستقطب ثقافة الحفلات الكلاسيكية الفاخرة

بلاسيدو دومينغو يعود إلى خشبة دبي أوبرا بعد أن قدم حفله الافتتاحي عام 2016. الإمارات اليوم

تباغتك الأجواء الفاخرة والأنيقة لحفل «أوبرا دريسدن»، الذي أقيم أول من أمس في دبي أوبرا، وذلك منذ الوصول إلى السجادة الحمراء التي وضعت أمام مبنى الأوبرا، وأتاحت لحضور الحفل التقاط الصور التذكارية بأفخر الأزياء، مع وجود فقرات عزف موسيقي ترافق دخولهم. وقدم الحفل ثقافة الحفلات الأوبرالية الكلاسيكية الفاخرة الذي شارك به نخبة من نجوم الغناء الأوبرالي، إلى جانب فقرات الرقص على الطراز الأوروبي، وكذلك فقرات موسيقى الجاز التي استمرت حتى ساعات الصباح.

بدأ الحفل الأوبرالي مع نجم غناء التينور الإسباني بلاسيدو دومينغو، الذي شكل حضوره عودة إلى خشبة دبي أوبرا بعد أن قدم حفله الافتتاحي عام 2016. وتبعته على المسرح مغنية السوبرانو مارينا ريبيكا، التي سحرت الجمهور بعذوبة الغناء والصوت، ثم قدما أغنية مشتركة في ختام الحفل. وتخلل الحفل الذي قدمه ريز خان، مجموعة من الفقرات الغنائية والموسيقية، حيث استمتع الحضور مع عازف الساكسفون الشهير إيغور بوتمان وعازف الباس رومان ليولكين، اللذين قدما فقرات عزف مزجت بين الإيقاع الغربي والشرقي، ولاسيما مع عزف أغنية «حبيبي يا نور العين» للفنان عمرو دياب، التي تفاعل معها جمهور الاوبرا ومع إيقاعها الشرقي الحماسي.

ومن الغناء الى الرقص حيث شهدت خشبة دبي أوبرا عدداً من الفقرات الراقصة لراقصين مشاركين في مسابقات عالمية، قدموا رقصات التانغو و«السلو»، فقد تم العمل على تبديل الديكور الداخلي لخشبة دبي أوبرا من أجل تنظيم هذا الحفل الذي تولى قيادة الأوركسترا فيه أنطون لوبشينكو. ومن رقصات التانغو إلى الرقص على الطراز الأوروبي، حيث اعتلى المسرح مجموعة من الشابات اللواتي ارتدين الفساتين الزرقاء الأنثوية التصميم، والشبان بأبهى البدلات الرسمية، وقدموا فقرات الرقص التي تجسد عبق الثقافة والحضارة الأوروبية. قدمت الفرقة الراقصة أربع فقرات رئيسة خلال الحفل، وانضم الجمهور إليها في الفقرة الأخيرة، فبعد انتهاء فقرات الغناء الأوبرالي، تمكن الجمهور من صعود المسرح والرقص على وقع موسيقى فرقة الأوركسترا.

وتخلل الحفل تكريم لشخصيات شاركت في نجاحه، كان أبرزها تكريم المغني بلاسيدو دومينغو الملقب بملك الأوبرا، وتكريم الإماراتي سهيل الزرعوني، نظراً لأعماله المتنوعة في التجارة، وكذلك في المجال الاجتماعي، بالإضافة الى أنه كاتب وجامع فنون. كما أعلن مؤسس «أوبرا دريسدن» يواخيم فراي، خلال الحفل، عن الموعد الثاني لهذا الحفل في «دبي أوبرا»، وقال في كلمته: «إن الجمهور سيكون على موعد مع هذا الحفل الأنيق في 18 نوفمبر من عام 2023، ومن المقرر أن يصبح الحفل سنوياً في إمارة دبي، ويمكن القول إن التنوع والغنى الثقافي في دبي يجعلها المكان الأبرز لإقامة هذا الحفل الثقافي الذي يحتفي بالفن، ويربط بين ثقافات العالم العربي والأوروبي».

تاريخ الحفلات الكلاسيكية

بالعودة إلى تاريخ الحفلات الثقافية الكلاسيكية الفاخرة التي تقدم في الأوبرا، فإن هذه الحفلات ابتكرت في فيينا، التي قدمت الحدث للمرة الأولى منذ ما يقارب 200 عام. أما الأصول التاريخية لتقليد الحفل فتعود إلى النمسا، لكنه انتشر في أرجاء أوروبا في مرحلة لاحقة، إذ بدأت العديد من البلدان تنظمه بشكل سنوي، منها فرنسا وألمانيا. أما فرقة «أوبرا دريسدن»، فقد بدأت بتقديم هذه الحفلات الفاخرة للمرة الأولى في ألمانيا عام 2006، وتُعد هذه الفعالية أكبر فعالية ترفيهية كلاسيكية فاخرة، وتقيمها الفرقة على نحو سنوي في أكثر من عاصمة عالمية.

تويتر