#هلا بالسفر

سلطنة عُمان.. طبيعة خلابة وتراث غني ومقومات سياحية متنوّعة

صورة

تراهن سلطنة عُمان على تراثها الغني وطبيعتها الخلابة، وما تمتلكه من مقومات سياحية متميزة ومتنوّعة، بما يدعم زيادة حصتها من السياحة الخليجية والعربية والدولية، بغرض إنعاش هذا القطاع وزيادة إسهامه في الناتج المحلي، وكوسيلة لتحقيق التنوّع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط. وتُعدّ السياحة في سلطنة عُمان متنوّعة ومميزة، لما تتمتع به من مناطق مختلفة تبهر الزائرين، كالأسواق، والمنازل القديمة، إضافة إلى العديد من الأماكن المصنّفة ضمن مواقع التراث العالمي (اليونسكو)، وفي عُمان يستطيع الزائر ممارسة رياضات مختلفة، مثل: الصيد، وركوب القوارب الشراعية، كما يمكن لمحبي البيئة الحيوانية مشاهدة السلاحف النادرة، والدلافين والسباحة معها.

ويشكل قطاع السياحة مصدراً مهماً من مصادر الدخل القومي في سلطنة عُمان، إذ تم تحويل هذا القطاع إلى مسهم رئيس في عملية التنمية الاقتصادية في البلاد، وذلك لتقليل الاعتماد الكلي على النفط. وتركز الحكومة على تكثيف عمليات الترويج والاستثمار السياحي، ولذلك تم تنفيذ العديد من المشروعات السياحية، مثل: الفنادق والمنتجعات والمجمعات السكنية المتكاملة، إضافة إلى الموانئ والمناطق الصناعية.

وسياحة المغامرات تُعدّ ميزة من المزايا التي تنفرد بها سلطنة عُمان لامتداد التضاريس المتنوّعة والمختلفة. وتتمتع السلطنة بتنوع تضاريسي بيئي ثري جداً وغني بأنواعه وأشكاله المختلفة، إذ توجد البيئات الطبيعية الخلابة، التي تتفاوت بين الجبال والمرتفعات والسهول والوديان والصحاري والسواحل والشواطئ الجميلة المتميزة بألوانها المختلفة التي تأسر ناظريها ومرتاديها. وأدى هذا التنوّع البيئي في السلطنة بدوره إلى تنوّع مناخي وبيولوجي يُعدّ فريداً من نوعه، ومتميزاً في شبه الجزيرة العربية بشكل خاص، والشرق الأوسط بشكل عام.

وتمتاز السلطنة بالأفلاج الطبيعية التي تكون مصادرها من الجبال والعيون والأودية، علاوة على انتشار مياه العيون الطبيعية، الساخنة منها والدافئة، التي تستعمل بعضها للعلاج.

وتمتلك عُمان عدداً كبيراً من الأماكن السياحية التاريخية والأثرية القديمة، وهذه الأماكن تستقطب كمّاً كبيراً من السياح كل عام لمشاهدة الآثار والمنازل القديمة التي تتميز بطراز مختلف في البناء.

«الجبل الأخضر»

يقعُ «الجبل الأخضر» في ولاية نزوى، ويتميز بتنوّعه الزراعي، من زهور، وأشجار، مثل: أشجار الرمان، والخوخ، والمشمش، بجانب الورود التي لا تنمو في أي منطقة في الخليج العربي إلا في الجبل الأخضر، ويصل ارتفاع هذا الجبل إلى 3000 متر، وهو ذات مناخ معتدل في الصيف، وبارد في الشتاء. ويتميز هذا الجبل بجمال وروعة طبيعية لم ترها من قبل، خصوصاً عندما تذهب إليه وتتسلقه لتستمتع بمشهد رائع من أعلاه، إضافة إلى الاستمتاع بالقمم الجبلية الموجودة والكثير من الوديان الخضراء.

«نزوى»

مدينة نزوي من المدن الساحرة في عُمان، فهى غنية بالحدائق والبساتين، كما تعتبر مركزاً تجارياً قديماً، ويوجد فيها العديد من الأسواق، ويعتبر السوق المركزي من أكبر أسواقها، والذي يضّم سوق المواشي والأبقار، إضافة إلى سوق الخضار، واللحوم، وسوق السمك، وسوق نزوى التقليدي المخصص للحِرف اليدوية، وسوق البهارات، وجميعها تقع في مركز المدينة.«مطرح»

يُعدّ مطرح من أجمل الأماكن السياحية في مسقط العاصمة، فهو مكان حيوي يتميز بأسواق عديدة تهتم ببيع الكثير من الأشياء كسوق الخضار وسوق السمك، ويوجد في المنطقة الكثير من المنازل القديمة ذات التراث العُماني القديم.

«عين الثوارة»

تشتهر ولاية نخل في محافظة جنوب الباطنة العُمانية باحتوائها على عدد من المواقع السياحية المميزة، ويأتي في مقدمتها عين الثوارة، وتمتاز مياهها بأنها ساخنة وتحوي عدداً من المعادن منها الكبريت، ما يجعلها مصدراً لعلاج العديد من الأمراض كالتهاب المفاصل والأمراض الجلدية. وتتدفق عين الثوارة بالمياه منذ عشرات السنين، وتبعد نحو ساعة واحدة عن العاصمة العُمانية مسقط.

وعين الثوارة واحدة من المناطق المهمة، ليس على مستوى المحافظة فحسب، وإنما على مستوى سلطنة عُمان، إذ تحتوي على العديد من المعادن المفيدة التي أسهمت في توافد الزوار عليها طلباً للشفاء، كما أنها من المناطق السياحية التي يقصدها السكان للاستمتاع بالمنظر الذي يجمع ما بين الجبال ذات الصخور القاسية، وتدفق الماء من خلاله، إضافةً إلى أهميتها المتمثّلة في اعتماد سكان المناطق المجاورة عليها في ريّ المزروعات، والاستعمال الشخصي بشكل كبير.

«مسفاة العبريين»

تتميز قرية «مسفاة العبريين» العُمانية بموقعها المميز على ارتفاع 1000 متر فوق مستوى سطح البحر، على سفوح الجبال المحيطة بولاية الحمراء ومناظرها الطبيعية الخلابة، إضافة إلى مبانيها القديمة التي تعود إلى مئات السنين.

وعلى مدار السنوات الماضية، نجح سكان قرية مسفاة العبريين، في جعلها مقصداً سياحياً، من خلال ترميم بيوت القرية القديمة والتقليدية المصنوعة من الطين، وتحويلها إلى فنادق صغيرة، وغدت «مسفاة العبريين» من أجمل القرى السياحية في العالم

وبفضل ذلك، تستقطب القرية آلاف السياح للاستمتاع بالطبيعة والتراث الذي يعود إلى مئات السنين، وكذلك تجتذب القرية محبي السياحة التراثية وسياحة المغامرات من داخل السلطنة وخارجها.

وادٍ تتدفق مياهه طوال العام

يُعدّ وادي بني خالد أحد أشهر الوديان في سلطنة عُمان، ويمتاز بأحواضه الكبيرة من المياه الخضراء الزمردية المحاطة بأشجار النخيل العالية، وعلى عكس الوديان الأخرى في عُمان، التي تجف في أشهر الصيف، يتمتع وادي بني خالد بتدفق مستمر للمياه على مدار العام.

وتحتضن ولاية وادي بني خالد بمحافظة شمال الشرقية مقومات سياحية طبيعية، تتمثل في أماكن عدة، منها البرك المائية بـ«قرية مقل» السياحية، و«كهف مقل» السياحي، ومتنزه «حاور» الطبيعي، و«حصن العوينة» الأثري، والرمال الذهبية في قرى «الرميل» و«قصيرة»، وغيرها من الأماكن السياحية المختلفة.

3000

متر، ارتفاع الجبل الأخضر الذي يقع في ولاية نزوى.

تضم السلطنة العديد من الأماكن المصنّفة ضمن مواقع التراث العالمي (اليونسكو). وتمتاز عُمان بالأفلاج الطبيعية، التي تكون مصادرها من الجبال والعيون والأودية.

طباعة