فرحة قصيرة جدا لرجل سجن 30 عاما ظلما

 قضى كلود جاريت«30 عامًا» خلف القضبان بعد اتهامه بجريمة لم يرتكبها، وتم إطلاق سراحه من السجن في مايو من هذا العام، لكنه لم يهنأ بحريته سوى لبضعة أشهر فقط.

وكان جاريت اتهم ظلما بقتل شريكته لوري لانس في عام 1992، ووفقا لصحيفة «ديلي ستار» فإنهما كانا معا في مطعم محلي، قبل أن يذهبا لمنزلهما في أولد هيكوري بولاية تينيسي (الولايات المتحدة) حيث اندلع حريق أثناء نومهما.

واعترف حينها كلود أنه كان نائما وعندما استيقظ اكتشف حريقًا في غرفة المعيشة، ووفقا لتقرير الشرطة فإن كلود أيقظ شريكته وحاول اصطحابها معه إلى الباب الأمامي.

لكنها استدارت بدلاً من ذلك وتوجهت إلى الباب الخلفي، فيما قام كلود بالفرار واتصل بالإطفاء. وعندما وصل فريق الإطفاء كان كلود يحاول إطفاء الحريق بخرطوم كما حاول فتح أحد الأبواب باستخدام فأس.

وبينما كان رجال الإطفاء يحاولون السيطرة على الحريق، ظل كلود يقول لهم «لا أفهم لماذا، لا أفهم لماذا لم تتبعني خارج الباب (في إشارة لشريكته)».

وفي النهاية، عثر رجال الإطفاء في وقت لاحق على جثة لوري في غرفة المرافق وقد ماتت اختناقا من استنشاق الدخان.

ووجد المحققون حينها ما اعتقدوا أنها أدلة تشير إلى حريق متعمد من بينها ما يبدو أنه أدلة تشير إلى سكب زيت التدفئة على الأرض.

وعلى الرغم من إصراره على براءته، تم تحميل كلود الذنب وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

ولكن في وقت سابق من هذا العام، وبعد سنوات من الاستئناف، أقر قاضي المحكمة الجنائية مونتي واتكينز أن كلود أظهر «براءة فعلية».

وخلص القاضي إلى القول: «إن المحكمة مقتنعة بأن الملتمس قدم أدلة واضحة ومقنعة تظهر أنه لا توجد هيئة محلفين معقولة ستدين كلود جاريت بارتكاب جريمة قتل في ضوء الأدلة العلمية الجديدة». والتي قللت من أهمية الأدلة القديمة التي تشير لحريق متعمد.

وخرج بعدها كلود بعد ثلاثين عاما خلف القضبان بتهمة جريمة لم يرتكبها.

وكتبت صديقته ليليانا سيغورا: «منذ ذلك الحين، وعلى مدى الأشهر الخمسة الماضية، استمتع كلود بحريته. لقد استمتع بكل لحظة مع ابنته، ديانا، وحفيده، الذي كان يعشقه تمامًا».

لكن في 30 أكتوبر، توفي الرجل البالغ من العمر 66 عامًا أثناء نومه، بعد ستة أشهر فقط من الحرية.

وأسفت صديقته على وفاته وعلى خططه التي ذهبت هباء حيث كان يخطط لمحاسبة الدولة على إدانته الخاطئة التي سرقت كل سنوات عمره.

وقالت ليليانا «من غير المفهوم بالنسبة لي كيف أن الأشخاص الذين يتحملون المسؤولية الأكبر عن سرقة الكثير من حياته لن يضطروا أبدًا إلى مواجهة ما فعلوه، وأنهم سيعيشون بعده».

 

 

 

طباعة