يديران مشروعاً للمطاعم المتنقلة لتقديم «الناشفيل» الأميركي بأيادٍ إماراتية

ضجر «كورونا» يكتب قصة نجاح المزروعي والجابري من أميركا إلى دبي

صورة

أكد الشابان الإماراتيان محمد المزروعي وسلطان الجابري، أهمية الوقوف على رأس العمل وانتهاز الفرص خصوصاً في ظل التسهيلات التي تقدمها الدولة للشباب، حيث برز الشابان في مجال تحضير الطعام في عربتهما الخاصة، وتميزا بتحضير الدجاج بطريقة «الناشفيل» بخلطتهما المميزة التي لاقت إقبالاً كبيراً من الزبائن.

البداية

بدأت قصة الشابين الإماراتيين محمد المزروعي وسلطان الجابري في أميركا خلال فترة ابتعاثهما للدراسة، حيث تقابلا للمرة الأولى وجمعتهما الدراسة فيها، إلى أن جاءتهما جائحة كورونا في 2019 في نهاية مشوارهما الدراسي، وعلى الرغم من المصاعب الكبيرة التي واجهتهما بسببها فإنهما حاولا البحث عن جانب إيجابي فيها، فهما يعتبران أن لهذه الجائحة التي أرهقت العالم فضلها الكبير في اكتشاف وتطوير مهاراتهما في الطبخ؛ حيث قادتهما هذه الفترة إلى تجربة الطبخ وتحضير الوصفات المختلفة بسبب شعورهما بالضجر، بسبب أيام الحجر الطويلة، واستغلا وقتهما في تحضير الطعام فأبدعا في تحضير الأطباق الشهية وأبرزها الدجاج بطريقة «الناشفيل»، التي برعا فيها ولاقت إقبالاً من قبل أصدقائهما في حينه، ما أدى لاحقاً لتأسيس مشروعهما «فلير» عند عودتهما للإمارات بعد تخرجهما بتفوق.

وقال المزروعي: «كنا في أميركا في الفترة الأخيرة من الدراسة، حيث كنا على مشارف التخرج، وتزامنت هذه الفترة مع بداية جائحة كورونا التي تسببت في حصول كثير من التغيرات، مثل القيود التي لم تمكنا من الخروج أو طلب الطعام كما كنا نفعل سابقاً، فدفعنا ذلك للطبخ بأنفسنا وتحضير الطعام لنا ولأصدقائنا».

وأوضح الجابري: «في البداية قمنا بتحضير الدجاج بطريقة (الناشفيل) في منزلنا في أميركا، حيث قمنا بتحضيره للأصدقاء أيضاً ولاقى استحساناً كبيراً، ما دفعنا إلى تجربة وصفات أخرى وتطوير هذه الوصفة حتى أصبحت مناسبة للجميع».

العودة للإمارات

«وعند عودتنا لأرض الوطن وبعد التحاقنا بالوظيفة، كانت فكرة المشروع لاتزال في أذهاننا، حيث أردنا افتتاح مطعم خاص بنا، ولم نجد أي صعوبة في ذلك، فافتتحنا مطعماً في العين ولاقى إقبالاً واسعاً وتفاعلاً رائعاً من الزبائن الذين أبدَوا سعادتهم بمشاركتنا كمواطنين في هذا المجال؛ فافتتحنا بعدها فرعاً آخر في دبي». وأكد الشابان أن الاحتكاك المباشر بالزبائن أكسبهما الدعم المعنوي، ما أسهم في دفعهما لتطوير قدراتهما، كما أكدا تشجيع المجتمع للشباب المواطنين، خصوصاً عند رؤيتهم على رأس عملهم، وقالا: «بالتأكيد للأصدقاء والعائلة دور بارز في تطوير منتجاتنا، كما للأشخاص الآخرين دور مهم أيضاً، حيث كان هناك تقدير كبير من الزبائن للجهد الذي نبذله، خصوصاً عند وقوفنا على رأس عملنا»، حيث قال الجابري: «لا أنسى ابتسامة الزبائن وكلمة (الله يوفقك)».

وأشار الشابان إلى دور العائلة والأصدقاء في دعمهما، بالإضافة إلى التسهيلات التي تقدمها الدولة للشباب، فعند عودتهما من أميركا وبعد تخرجهما بتفوق، قام الشابان بتنفيذ المشروع، والعمل عليه بإشراف مباشر منهما، حيث يقف محمد وسلطان أمام عربة الطعام الخاصة بمشروعهما يحضّران شطائر الدجاج بخلطتهما الخاصة، وبإشراف مباشر على العمال، لحرصهما التام على تقديم الطعام بالصورة المطلوبة والمذاق اللذيذ.

استقلال وخبرة

وقال المزروعي: «في البداية كان من المخطط أن يتم تعليم العمال والاكتفاء بمتابعتهم، والإشراف عليهم، لكن منذ أن بدأنا العمل لاحظنا أن هناك كثيراً من الصعوبات التي تواجهنا، خصوصاً عند قيامنا بالإشراف فقط، مثل أداء العمال بالمستوى المطلوب، فكوننا أصحاب المشروع ولمعرفتنا باحتياج الزبائن اضطررنا إلى الوقوف على رأس عملنا، ومواجهة التحديات بأنفسنا، ما ساعد على صقل مهاراتنا، فضلاً عن تزويدنا بالخبرة اللازمة للمضي قدماً في تطوير مشروعنا».

وأكد الجابري أهمية العمل بنفسه ومتابعة سير العمل، حيث قال: «مما لا شك فيه أن جميع أصحاب العمل يحتاجون إلى العمال والموظفين للمساعدة في المهام المختلفة التي يحتاجها المشروع، ولكننا نؤمن بأهمية اعتماد الشخص على نفسه في تفاصيل العمل ومعرفة أسرار المهنة عند العمل، حيث إنه من المؤكد أنك ستحتاج إلى العمال، لكن عندما تعمل بنفسك وتشرف عليهم مباشرة، فإن ذلك يشكل لديك نوعاً من الخبرة في مجال عملك، وبالتالي يساعدك في الاستقلال».

التجربة

أكد الشابان محمد المزروعي وسلطان الجابري أهمية التجربة لمعرفة المجال المناسب، حيث إنه لا يمكن للشخص معرفة مجاله الذي يبدع فيه من دون التجربة، حيث قال الجابري: «من المؤكد أننا لسنا كباراً في السن لننصح الآخرين، ولكننا بالتأكيد خضنا كثيراً من التجارب التي تتعلق بمجال العمل الحر في مدة بسيطة، ما أكسبنا الخبرة اللازمة للمضي قدماً في هذه التجربة».

وأضاف الجابري: «أنصح الشباب ليقوموا بتجربة أشياء جديدة في مجالات مختلفة ليتمكنوا من معرفة قدراتهم، وما يستطيعون أن يبدعوا فيه، حيث لم يتوقع أحد منا أن نبرع في مجال الأطعمة، ولكن استغلالنا فترة الجائحة، بالإضافة إلى الاجتهاد في تطوير أنفسنا، قادنا إلى افتتاح مشروعنا الخاص». قصة الشابين الإماراتيين محمد المزروعي وسلطان الجابري بدأت في أميركا خلال فترة ابتعاثهما للدراسة.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة