يرى أن الفرصة مواتية للشباب الإماراتي لخوض غمار هذا الميدان الجديد

محمد الخوري.. رحلة في « خفايا وتعدين العُملات الرقمية»

محمد الخوري ينصح الشباب بالاجتهاد والمثابرة والعمل الدؤوب. تصوير: نجيب محمد

أكثر من خمس سنوات أمضاها رائد الأعمال الإماراتي محمد الخوري، في البحث والاطلاع والتنقل بين تجارب مختلفة، لاكتساب الخبرة الكافية والتمرس في عوالم العُملات الرقمية، التي أجاد الخوري التعمق في خفايا تفاصيلها، قبل أن يقرر ترجمة شغفه بهذا المجال وإطلاق شركته المتخصصة في «تعدين العُملات الرقمية»، التي تعتبر اليوم الأولى ليس فقط على مستوى دولة الإمارات والشرق الأوسط، بل وكذلك منطقة شمال إفريقيا، وذلك، من خلال تميز الخوري في ميدانه، الذي أهله لاحقاً لتحصيل العديد من الوكالات الحصرية لكبرى الشركات العالمية العاملة في المجال.

علامة فارقة

وأوضح الخوري، لـ«الإمارات اليوم»، أن «الانطلاقة الفعلية لنشاطه التجاري الجديد، تزامنت مع العام الجاري، معتبراً هذه الخطوة علامة فارقة بالنسبة لدولة الإمارات، السباقة دائماً في الريادة العالمية في مجالات حيوية عدة، أهمها استراتيجياتها الطموحة في دعم روّاد الأعمال في مجالات جديدة»، مؤكداً: «قبل هذا العام، كان من الصعب مواكبة ازدهار هذا النشاط التجاري الجديد، باعتبار عدم دراية الكثيرين بماهية العُملات الرقمية وآليات عملها، التي تُضاف اليوم إلى عدم اعتراف الكثير من الأوساط التجارية والمالية العالمية بها، إلا أن حكومة الإمارات ومجموعة المصارف العاملة فيها كانت سبّاقة في تكريس تجربتها، ومن ثم اقتحام هذا المجال بمعرفة وحنكة واعتماده بشكل رسمي، ما فتح آفاق واسعة لكثيرين لخوضه بثقة كبيرة، والاستثمار في هذا الاتجاه، الذي لا يخلو طبعاً من المخاطر والتحديات الميدانية المتنوّعة».

استثمار بالدرجة الأولى

وحول العراقيل والتحديات الميدانية، توقف الخوري، عند تخوف الكثيرين من خوض غمار العُملات الرقمية، وعدم التفريق بينها وبين «البيتكوين»، مشيراً إلى أنه توجد اليوم آلاف العُملات الرقمية المتداولة والمرتبطة بشكل مباشر بمشروعات حقيقية قائمة على أرض الواقع، منوّها في هذا الصدد «من الخطأ الجسيم الربط بين جميع العُملات الرقمية وعُملة رقمية واحدة، تماماً مثل اعتبار الاستثمار في هذا المجال استثماراً في الهواء أو في مشروعات غير واقعية».

وحول طبيعة عمله وتجربته الرائدة في تعدين العُملات الرقمية، أشار الخوري إلى أنها تعتبر عملياً من أولى الشركات المتخصصة في هذا المجال محلياً، مشيراً في الوقت نفسه إلى نجاح شركته في الحصول على وكالات عالمية على مستوى الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجال تعدين العُملات الرقمية وإنترنت الأشياء والحلول التقنية، موضحاً أن «العُملات الرقمية مجال جديد، يطرح في منطقة الشرق الأوسط، وعملية استثمارية بالدرجة الأولى، تحتمل مثل غيرها من مجالات المال والاستثمار، مجموعة من المخاطر والتحديات، نظراً إلى تأثرها الكبير بعوامل عدة، أبرزها حركة الأسواق والمؤثرات العالمية المتسارعة وحتى الأوضاع السياسية حول العالم، التي تُضاف إلى خبرة الشركة المقتحمة لهذا الميدان طبعاً، وقدرتها المالية وامتلاكها لناصية التسويق والاستراتيجيات المناسبة، القادرة على الوصول إلى الشركات الكبرى».

مشروع متخصص

وحول طموحاته في المجال، أشار الخوري، إلى حلمه ببناء أكبر شركة أو مشروع متخصص في مجال تعدين العُملات الرقمية على مستوى الشرق الأوسط والعالم، معتبراً أن الفرصة مواتية باستمرار اليوم للشباب الإماراتي لخوض هذا الميدان الجديد، في ظل ما حققته دولة الإمارات من خطوات رائدة وسباقة في عوالم «الميتافيرس»، وتوفيرها بيئة خصبة للاستثمار والعمل في مجالات مستقبلية واعدة.

وأكد الخوري: «من الممكن دخول هذا المجال بمبالغ بسيطة، واستكشاف ما يتغير حولنا، والعمل بجد وصولاً إلى الأهداف»، مضيفاً: «أنا على ثقة بأن النجاحات التي حققتها حكومة الإمارات الرقمية باستراتيجياتها الخلاقة والرامية لدفع عملية التحوّل الرقمي لدولة الإمارات، ومن ثم الريادة في المؤشرات الوطنية للوصول إلى الترتيب الأول عالمياً، قادرة على مساعدة الشباب الطامح بدخول هذا المجال»

مسؤولية عامة

بالاعتماد على تجربة شركته «كريبتو ستيشن»، أشار الخوري إلى أن آليات العمل في مجال تعدين العُملات الرقمية تنطلق من خلال شبكة رقمية مرتبطة بالتعاملات المالية، تتيح التحويلات المالية بين الأطراف بناء على هذه الأجهزة المتطورة، مضيفاً: «تندرج مسؤوليتي الأساسية في أن أوضح للمتعاملين طبيعة هذه التحويلات وكيفية عملها».

خطوات صاروخية

توجه محمد الخوري، بنصيحة للشباب الطامح بدخول مجال العُملات الرقمية، مؤكداً أن الاجتهاد والمثابرة والعمل الدؤوب والمتواصل، يظل الشرط الأهم للنجاح، كما أن الاطلاع والمعرفة الدائمة بالمجال وبأدق تفاصيله، خطوة مهمة في تحقيق الريادة، نظراً إلى ما تتسم به هذه التجربة من قفزات متسارعة وصفها «بالصاروخية». دافعاً روّاد الأعمال الجدد إلى مواصلة سعيهم الدائم وصولاً إلى أفضل النتائج، وتجاوز مخاوف البداية المحفوفة بالمخاطر والتحديات.

خطوات رائدة خاضتها الدولة في عوالم «الميتافيرس»، وللاستثمار فيها.

الإمارات سبّاقة دائماً في الريادة العالمية في مجالات حيوية عدة.

طباعة