غسيل الأسنان يقلل احتمالات الإصابة بالالتهاب الرئوي لدى المرضى في وحدات العناية المركزة

كشفت دراسة أجريت في جامعة تورنتو الكندية أن غسيل الأسنان والعناية بالفم يقلل من احتمالات الإصابة بالالتهاب الرئوي للمرضى في وحدات العناية المركزة بالمستشفيات، لاسيما بالنسبة لمن يتم وضعهم على أجهزة التنفس الصناعي.

ويقول جريج ديل الباحث في مركز "صاني بروك للعلوم الصحية" والأستاذ المساعد في كلية لورانس بلومبرج للتمريض التابعة لجماعة تورنتو إن "نتائج هذه الدراسة تؤكد الصلة بين صحة الفم وبعض الأمراض التي تصيب أجهزة الجسم"، مضيفا في تصريحاته التي أوردها الموقع الإلكتروني "ميديكال إكسبريس" المتخصص في الأبحاث الطبية أن هذا البحث قد يؤدي إلى تغيير في ممارسات التمريض على مستوى العالم.

وتؤكد الدراسات تزايد مخاطر الإصابة بالالتهاب الرئوي للمرضى في المستشفيات ولاسيما في وحدات العناية المركزة، ويرجع السبب في ذلك إلى أن هؤلاء المرضى يتعرضون لعديد من العوامل التي تؤدي إلى تغيير "الميكروبيوم" الخاص بالفم، ويقصد بذلك مجموعة الميكروبات التي تعيش في فم الانسان.

ويقول الباحثون إن من بين هذه العوامل جفاف الفم الناجم عن بعض الأدوية، والامتناع عن تناول الطعام والشراب، وغياب العناية الطبية بالفم، كما أن أنابيب التنفس التي تثبت في فم المريض أثناء وضعه على أجهزة التنفس الصناعي قد تحتوي على بعض أنواع البكتيريا التي يمكن أن تتسرب إلى الرئة وتسبب الالتهاب الرئوي.

وأضاف ديل: "عندما تكون هناك كمية ضخمة من البكتيريا داخل الفم، فإنها من الممكن أن تتسلل إلى الرئة، لاسيما إذا كان المرضى يرقدون على ظهورهم".

وأكد أن "توفير رعاية صحية أفضل للفم سوف يزيد من فرص المرضى بالمستشفيات في الشفاء، وهي مسألة تدخل في اختصاص أعمال التمريض"، مؤكدا أهمية زيادة الوعي بكثير من التغييرات التي تتعلق بإجراءات التمريض والرعاية بالمرضى في المستشفيات.

طباعة