303 قراريط وزن «القطعة التي لا تضاهى»

ماسة الكناري الذهبي.. «الجميلة» تبدأ جولتها العالمية من دبي.. (فيديو)

صورة

عرضت دار «سوذبيز» للمزادات ماسة «الكناري الذهبي»، والتي يصل وزنها إلى 303.10 قراريط، في مقرها بقرية البوابة بمركز دبي المالي العالمي، وهي إحدى أكبر قطع الماس المصقولة في العالم، وصنفت من قبل معهد دراسة الأحجار الكريمة الأميركي، بكونها أكبر ماسة نقية خالية من العيوب داخلياً. وتبلغ قيمة الماسة التقديرية 15 مليون دولار، وتعد من أبرز معروضات «سوذبيز» التي ستطرح في مزاد نيويورك في السابع من ديسمبر المقبل.

تتميز الماسة التي سيستمر عرضها في دبي حتى الرابع من نوفمبر المقبل، بتاريخها ومصدرها، إذ كانت تزن سابقاً ما يزيد على 407 قراريط، وكانت تعرف باسم «قطعة الماس التي لا تضاهى»، وأصبحت فيما بعد «الكناري الذهبي»، وإحدى أروع قطع الماس في العالم من حيث اللون والإشراق، لأن نسبة الماس الأصفر تشكل 0.006% فقط من جميع الماس المستخرج في العالم، كما أن النسبة الخالية من العيوب والشوائب ضئيلة جداً. وستعرض قطعة الماس في جولة حول العالم، بدأت من دبي وستنتقل إلى هونغ كونغ وجنيف وتايبيه.

قصة الصقل

وقالت الاختصاصية في المجوهرات في «سوذبيز»، صوفي ستيفينز، لـ«الإمارات اليوم»: «لقد قررنا الكشف عن هذه الماسة الضخمة الحجم من دبي، لتبدأ جولتها حول العالم، لأهمية سوق المدينة بالنسبة لنا، لاسيما أنها تعد أكبر ماسة خالية من العيوب، وكذلك إحدى أكبر الماسات المصقولة، إذ كان وزنها يزيد على 400 قيراط، وخسرت نحو 100 منها خلال صقلها، ولكن هذا أضاف إلى جمالها وبروز اللمعان والشفافية الخاصة بها».

وأوضحت أن قص وصقل الماسة استغرق ما يقارب أربع سنوات، وكان ذلك في تسعينات القرن الماضي، وعرضت في العديد من المتاحف العالمية قبل أن تصقل، ومن هنا اكتسبت تصنيفها، بكونها من أكبر وأهم الأحجار حول العالم. ونوهت بأن صقلها بقصة الكناري تم في السنوات الأخيرة، من أجل منحها المزيد من الإشعاع والجمال وكذلك لإبراز اللون الأصفر على نحو أكبر.

وبالعودة إلى تاريخ الماسة، أشارت ستيفينز إلى أنها اكتشفت في الكونغو، وعثر عليها من قبل فتاة وجدتها بين كومة من الأنقاض وهي تلعب في الحديقة الخلفية لمنزل عمها، إذ اعتبر عمال مناجم الماس وقتذاك أن هذا الحجر الضخم لا يمكن أن يكون من الماس فتخلصوا منه. وتحولت كومة الأنقاض إلى ماسة خام تزن 890 قيراطاً، وهي إحدى أكبر الماسات التي شهدها العالم على الإطلاق.

وتابعت ستيفينز: «باع عم الفتاة الماسة لتجار في إفريقيا، وعرضت القطعة للمرة الأولى عام 1984، دون أن يتم العمل عليها» لافتة إلى أن الماسة قد تجذب تجار الماس أو حتى جامعي الفنون والقطع النادرة، لاسيما من المنطقة. وبينت بأنهم قرروا بدء جولة قطعة الماس من دبي، لمكانة دبي وجذبها لكل الأشياء الفاخرة والثمينة، ولوجود الكثير من الاهتمام والمقتنين، إذ عرضت الماسة السوداء من قبل أيضاً في دبي.

أعمال فنية

كما عرضت «سوذبيز» مجموعة من الأعمال للفنانة المغربية لالا السعدي، والمصور المصري يوسف نبيل، علاوة على حقائب فاخرة، إلى جانب مجموعة من المجوهرات المعاصرة للمصممة اللبنانية غاييل خوري، في قسم المزادات الفاخرة، إذ ستتاح للجمهور فرصة شراء القطع حتى الرابع من نوفمبر المقبل.

وقال نائب الرئيس الأول للمزادات الفاخرة في «سوذبيز»، بول ريدماين، عن المجوهرات المعاصرة المعروضة: «لدينا مجموعة من القطع التي أحضرت مباشرة بعد أن أنهت غاييل خوري العمل عليها من المصنع، وتعرض للمرة الأولى، وتتميز بكونها تجمع بين ألوان الذهب المتنوعة، وكذلك الماس المتنوع الألوان لاسيما الأسود والأبيض، كما أن القطع تتميز بكونها ذات تصاميم متميزة بأحجامها المتنوعة».

وأضاف أنهم في الدار يقدمون بعض المجوهرات المعاصرة، بناء على العديد من العوامل، ومنها التصاميم المتميزة والخاصة، لاسيما التي تحمل مفهوماً جديداً في عالم المجوهرات، والتي يأتي عرضها بمثابة تخطي الحدود المتوقعة في عالم الذهب والأحجار.

• 15 مليون دولار، السعر التقديري للماسة.

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.


مسيرة

عرضت ماسة الكناري الذهبي للمرة الأولى للجمهور في عام 1984، بالمتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان. وباعتبارها أكبر ماسة خام غير مصقولة في ذلك الوقت، أحدثت الماسة الخام التي بلغ وزنها حينذاك 890 قيراطاً ضجة، ما أثار فضول العالم نحوها.

وقطعت الماسة على مدار السنوات الخمس التالية إلى 15 حجراً مكتملاً، حيث أصبحت أكبر ماسة ينتج عنها أحجاراً أصغر، وأصبحت القطعة التي تميزت باللون الأصفر إلى البني الغامق والفاخر، والتي تزن 407.49 قراريط، معروفة رسمياً باسم «قطعة الماس التي لا تضاهى». واتخذ القرار في نهاية المطاف بإعادة صقلها ما أدى إلى ظهورها اليوم باسم «الكناري الذهبي».

طباعة