رحلة شاب إماراتي حوّل هوايته بالاجتهاد والدراسة إلى قصة نجاح

إبراهيم الملوحي.. شغف القهوة من مجلس الجدة إلى مشروعات رائدة

صورة

بدأت حكاية وشغف الشاب الإماراتي إبراهيم الملوحي مع القهوة منذ أن كان صغيراً وتحديداً من بيت جدته التي كان يراقبها وهي تصنع القهوة العربية وتجهزها بأطيب المذاقات التي كانت تنال إشادات كبيرة من الضيوف، ليتحوّل هذا الشغف مع الوقت إلى احتراف وسلسة مشروعات ناجحة في مجال صناعة وتقديم القهوة، منها «ذا إسبريسو لاب» الذي لاقى إقبالاً كبيراً من محبي القهوة منذ افتتاحه في عام 2010 إلى يومنا، وله اليوم مجموعة من الأفرع في منطقة القوز وحي دبي للتصميم، إضافة إلى قصر الحصن في أبوظبي.

العلاقة المبكرة للملوحي مع عالم القهوة الغني، قادته إلى رحلة اجتهاد جمعت بين الدراسة الأكاديمية المتخصصة التي تم تدعيهما بالخبرة العملية، حيث سافر لزيارة أهم مزارع البن والمقاهي العالمية التي تقدم القهوة المختصة، بالإضافة إلى حصوله على ماجستير إدارة الأعمال التنفيذية من كلية كاس لإدارة الأعمال في لندن، ليعد نفسه بالخبرة والمهارات اللازمة لإدارة مشروع تجاري برؤية واستراتيجية واضحتين.

شغف منذ الطفولة

وعن رحلته القديمة والمستمرة مع القهوة قال إبراهيم الملوحي لـ«الإمارات اليوم»: «كنت أجلس بجانب جدتي وهي تحضر القهوة العربية وأراقب التفاصيل الكثيرة التي كانت تفعلها مثل اختيار أنواع ومعرفة الأفضل منها، إضافة إلى خطوات التحميص واللون المناسب، والطرق التقليدية لتبريد حبوب البن وطحنها بالطريقة الصحيحة، وكان لجدتي مجلس يتردد عليه كثير من الأشخاص المرموقين، وكنت أحرص على مساعدتها في تقديم القهوة للضيوف».

وأضاف إبراهيم: «حرصت جدتي على توجيهي في تطوير ذوقي وتأسيسي بالمعلومات اللازمة عن القهوة ومن هنا بدأ حبي للقهوة».

وقال الملوحي: «رغم كثرة المقاهي وأماكن تقديم القهوة إلا أنني لم أجد القهوة التي تبهرني؛ كنت دائماً ما أجدها عادية وتفتقد المذاق المميز الذي أبحث عنه، والذي يحمل مذاق القهوة العربية، ولطالما اعتقدت أنها أفضل أنواع القهوة».

قهوة مميزة

وأضاف إبراهيم «في عام 2010 كنت في نيويورك، ووجدت مقهى صغيراً مزدحماً بطابور طويل خارج الباب واضطررت إلى تجربته، وطلبت كوباً من القهوة بالحليب، لقد كانت التجربة الأكثر روعة في حياتي، حيث تمكنت من تحديد كل نكهة وملاحظة مذاق كل مكون، ومن هنا أصبحت تلك التجربة بدايتي مع القهوة المتخصصة، ولم أتنازل عن هذا المستوى أبداً».

مواقف وتحديات

وأكد الملوحي أنه لا يؤمن بوجود المواقف السلبية، حيث إن إيمانه التام بوجود الخير في جميع المواقف، والتحديات التي يواجهها هي التي تدفعه للنجاح، قائلاً: «لا أؤمن بوجود المواقف السلبية، حيث إنه بالنسبة لي وفي معجمي الخاص لا يوجد موقف سلبي، فأنا أؤمن بوجود الخير في الأمور كلها، والتحديات التي أمر بها أعدها خيراً لي مهما كانت صعوبتها».

لعل أبرز ما يميز الملوحي في تقديم القهوة بحسب وصفه: «حرصت على تقديم القهوة من دون سكر وإضافات، لأني أؤمن بأن للقهوة مذاقاً حلواً، ولذلك فإني أحرص على إبراز ذلك من خلال تقديمها من دون سكر، وهو ما يميزني عن غيري في هذا المجال».

وقال: «لقد أسهمت في تغيير ثقافة شرب القهوة في مجتمع كامل بعد افتتاح (ذا إسبريسو لاب)، حيث أصبح كثير من المرتادين يشربونها من دون سكر ويستمتعون بمذاقها المميز من دون أي إضافات بعد أن كانوا يشربونها بالسكر». وأضاف أنه: «لتغيير ثقافة الشعب في أي أمر، عليك أولاً أن تبدأ بنفسك، فعندما تمتلك القناعة الكافية بأفكارك وتوجهاتك، فإنك حتماً ستؤثر بهذه الأفكار على من حولك وستؤثر في مجتمعك أيضاً».

نصائح

قدّم إبراهيم الملوحي نصائح للشباب لخصها في خمس نقاط أساسية للنجاح، وهي: التوكل على الله، إتقان العمل، قول كلمة «لا»، تجنب الحقد، وأخيراً الحرص على ترك إرث للأجيال القادمة، حيث إن الحرص على هذه الأمور هو أمر أساسي للنجاح، وأضاف: «يحصل النجاح دائماً بتوفيق من رب العالمين، لذلك فإني أحرص دائماً على التقرب من الله والاستخارة في جميع الأمور، لأني أؤمن بأن الخير سيكون دائماً في ما اختاره الله، كما أحرص أيضاً على إتقان عملي».

وأكد الملوحي أهمية الحرص على إتقان العمل أياً كان مجاله، حيث إنه سر من أسرار النجاح فعندما يكون العمل نابعاً من العقل والقلب أياً كان مجال العمل فإنه يولد النجاح، مع التركيز على أهمية قول كلمة «لا»، رفض بعض الأمور للوصول إلى النجاح المراد تحقيقه، مؤكداً أهمية تخطي المواقف السلبية التي تحصل وتحويلها لأمر إيجابي.

وختم الملوحي بتأكيد الحرص على ترك إرث للجيل القادم، حيث إننا كبشر لسنا مخلدين، قائلاً: «نخرج من البيت دائماً بشكل عمودي، ولكن سيأتي اليوم الذي نخرج فيه بشكل أفقي، لذلك يجب علينا الاستعداد لهذا اليوم بترك إرث للأجيال القادمة». 

لمشاهدة الفيديو، يرجى الضغط على هذا الرابط.

طباعة