ولي عهد الشارقة افتتح فعاليات الدورة الـ 11 للمنتدى

تداعيات التغير المناخي حاضرة في «الاتصال الحكومي»

صورة

تناول المنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2022، الآثار المدمّرة للتغير المناخي، وكيفية تخفيف الآثار البيئية المدمرة، وتداعياتها على العالم، وتطرق إلى آليات اتخاذ القرارات، وشدد على أهمية التواصل بالأفعال، وعدم الاكتفاء بالتواصل بالأقوال.

وافتتح سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، بحضور سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، فعاليات الدورة الـ11 للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي 2022، الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وينظمه المركز الدولي للاتصال الحكومي، التابع للمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، على مدار يومين، بمشاركة أكثر من 160 متحدثاً ومشاركاً، تحت شعار «تحديات وحلول».

وقال سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، إن إمارة الشارقة استطاعت عبر تعزيز دور الأسرة، وإنشاء مؤسسات الطفولة والناشئة، بناء جهاز إعلامي يقدم النافع والمفيد، ويتصدى للتحديات الناجمة عن الانفتاح، وانتشار القيم الدخيلة، والتطور التكنولوجي المتسارع الذي أدى إلى تسلل بعض السلوكات والأخلاقيات التي تتنافى مع مبادئ المجتمع.

وأشار سموه إلى «أن الشارقة اليوم مدينة صديقة للأطفال واليافعين وذوي الإعاقة، وأول مدينة عربية مراعية لكبار السن، كما أصبحت المدينة الأولى على مستوى الوطن العربي التي تطبق نظام العمل لمدة أربعة أيام في الأسبوع، بهدف تعزيز التلاحم الأسري الذي ندرك أنه هو درعنا الحصين لمواجهة هذه التحديات».

إلى ذلك ألقى الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، خطاباً ملهماً بعنوان «ثقافات متوازنة.. علاقات متكافئة»، تناول تجربة الإمارات في الانفتاح على الآخر والتطور والاستقرار.

وعن أهمية المنتدى الدولي للاتصال الحكومي، قال وزير التسامح والتعايش: «إن هذا المنتدى يشكل منصةً عالميةً ندعو من خلالها الجميع إلى التأكيد على أن التنوع والتعددية هما قوة خلاقة لتحقيق التنمية والاستقرار، كما أدعو من خلاله إلى العمل المتواصل من أجل تشكيل وعي الناس وتعميق إدراكهم العالم من حولهم، والتأكيد على القيم الإنسانيّة النبيلة، وأهمية تكريسها دائماً في الاتجاهات الإيجابية المنشودة».

واعتبر أن المنتدى تأكيد حي على دور الاتصال الحكومي في خدمة المجتمع والإنسان، معرباً عن ثقته بالقائمين على الاتصال الحكومي ضمن مختلف الجهات والمؤسسات، وقدرتهم على تحقيق التقدم في المجتمع.

وأكد مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، طارق سعيد علاي، أن غياب الاتصال هو إلغاء لحضور الشخص حتى ولو كان موجوداً، فمن لا يتواصل ليس موجوداً في معادلة الحياة، ومن يتواصل بطريقة خطأ يبتكر ظلاً مشوّهاً لوجوده.

وأضاف أنه يجب أن يكون الاتصال في خانة المواجهة مع الاحتمالات المفتوحة حول متغيرات اقتصادية كبيرة، قد تصل حد الأزمات في بعض الأسواق والمجتمعات، كما أن على الاتصال أن يكون اليد الحانية للمؤسسات الرسمية التي تقود الجمهور وسط المتغيرات والتحولات السريعة نحو الاستدامة والاستقرار، عبر تحفيز فكر مواجهة التحديات، والثقة بالذات، وإطلاق روح الابتكار والإبداع.

وألقى الرئيس المكسيكي الأسبق الرئيس الفخري للجنة العالمية للاقتصاد والمناخ، فيليبي كالديرون، خطاباً ملهماً بعنوان «(النمو الأخضر).. آليات اتخاذ القرارات»، تناول فيه أهمية العمل على تغيير الطريقة الحالية التي يعالج فيها العالم التغير المناخي من خلال الاتصال الحكومي والطريقة التي نخاطب بها الجمهور.

وأشار إلى أهمية الانتقال من تناول الآثار المدمرة للتغير المناخي، التي بات الجميع يعلمها ويدرك أبعادها، إلى الحديث عن الفرص الكامنة وراء إحداث التغيير الإيجابي، والانتقال إلى نموذج الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، لافتاً إلى أن الخطاب الحكومي في هذا المجال لابد أن يقترن بالأفعال لا الأقوال والوعود، حتى يكون أكثر إقناعاً للجمهور.

وشدد على أهمية أن تتواصل الحكومات مع شعوبها لتوضيح الفرص الكامنة فيها، وإمكانات النمو الأكثر مرونة مقارنة بقطاع الطاقة التقليدي، مؤكداً أهمية الاستدامة في تجنب حدوث 700 ألف وفاة سنوياً بسبب تلوث الجو، بالإضافة إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي للدول، وخلق الوظائف، وتخفيف الآثار البيئية المدمرة وتداعياتها على العالم.

وتضمن حفل الافتتاح خطابين ملهمين لكل من رئيسة وزراء كندا السابقة، كيم كامبل، وبطل العالم في إلقاء الخطابة وصاحب كتاب «قوة الكلمة»، محمد عبدالله القحطاني.

وأفادت كامبل في خطابها الذي حمل عنوان «أي نوع من الحكومات يحتاج العالم؟»، بأن العالم يحتاج إلى حكومات قادرة على حل المشكلات وحشد المواطنين تجاه المخرجات والسياسات، مشددة على أهمية أن تكون الحكومات تجيد الوصول والتواصل مع مجتمعاتها، وألا تكون منعزلةً عن العالم.

وأكدت كامبل أهمية التواصل بالأفعال وتأثيرها الكبير مقارنةً بالتواصل بالأقوال، مشيرةً إلى أن احترام الثقافات والأعراق والجنسيات يؤسس لمجتمعات أقوى قادرة على تخطي التحديات بكفاءة.

من جهته، ركز القحطاني في خطابه الذي جاء بعنوان «القيادة بالتأثير» على قوة الكلمة وتأثيرها الكبير في الفرد وشخصيته، وإمكانية إحداثها تأثيراً سلبياً مدمراً أو إيجابياً معززاً للإبداع وإطلاق الطاقات، موجهاً حديثه لكل شخص في منصب قيادة بأن يحرص على إيصال رسالته بشكل صحيح، وأن يقدّم الدعم لمن يقع تحت مسؤوليته وفي جميع الأوقات، وقال: «القائد الحقيقي من يؤمن بك حتى عندما لا تؤمن بنفسك».

نائب حاكم الشارقة يتفقد أجنحة المنتدى

تفقد سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة رئيس مجلس الشارقة للإعلام، أمس، الأجنحة المشاركة والفعاليات المصاحبة للمنتدى الدولي للاتصال الحكومي في دورته الـ11 في مركز إكسبو الشارقة.

وتجوّل سموه في أروقة المنتدى الذي يحمل شعار «تحديات وحلول»، مطلعاً على ما يضمه من فعاليات مصاحبة وورش متنوعة تتوافق مع شعار ومحاور المنتدى، وتخدم مختلف الفئات، وتقدم أبرز التجارب والنماذج للاتصال الحكومي الفعال لمواجهة التحديات.

كما توقف سموه لدى أجنحة الرعاة والشركاء وعدد من الجهات الإعلامية، متعرفاً سموه على مشاركة كل جهة وأبرز ما تقدمه للمشاركين في المنتدى من ورش وندوات ومحاضرات ومنصات وأساليب حديثة تستخدم لدعم الاتصال الحكومي.

المنتدى يشكل منصةً عالميةً تؤكد على التنوع والتعددية كقوة خلاقة لتحقيق التنمية والاستقرار.

طباعة