ماذا كتبت اللبنانية سالي على "فيسبوك" قبل اقتحامها البنك بـ "مسدس بلاستيكي" ؟

صورة

 استقطبت الشابة سالي حافظ الأضواء بعد اقتحامها، الأربعاء، أحد المصارف في بيروت من أجل أخذ أموالها لمعالجة أختها المصابة بالسرطان. ونجحت بتحصيل جزء من وديعتها المحتجزة لدى "بلوم بنك" لتغطية نفقات علاج شقيقتها نانسي.

وهي ليست الحادثة الأولى من نوعها، ولم تكن الأخيرة في ذلك النهار، حيث تكررت في لبنان واقعة اقتحام مودعين المصارف تحت وطأة انفجار الحاجة إلى الاستشفاء أو التغذية أو أي شأن حياتي آخر وانتزاع الحق في الوديعة بقوة العنف أو السلاح أو التهديد بالقوة.

غير أنه قبل ساعات من اقتحامها البنك، توجهت سالي حافظ بكلمات مؤثرة تفطر القلب لأختها، حيث كتبت في منشور على حسابها في فيسبوك مرفقة إياه بصورة أختها نانسي وابنتها: "يا عمري بوعدك رح تسافري وتتعالجي وترجعي توقفي عإجريكي وتربي بنتك لو بدا تكلفني حياتي عليي وعأعدائي الله يشفيكي يا أغلى من روحي".
يشار إلى أن سالي كانت أوهمت الموظفين ومدير الفرع المصرفي بأن مسدسها البلاستيكي حقيقي، لتطالب بالحصول على وديعتها البالغة 20 ألف دولار، رغم أنها استطاعت تحصيل 13 ألف دولار ونحو 30 مليون ليرة فقد من أصل أموالها. وقد حصلت على دعم واسع من الرأي العام المحلي ونشطاء وسائل التواصل الاجتماعي، حيث وُصفت بـ"البطلة" و"الشجاعة".

فيما انتشر فيديو مؤلم لأختها المريضة بينما كانت عملية الاقتحام لا تزال جارية، حيث ظهرت فيه نانسي متعبة، وآثار المرض بادية بوضوح على محياها وجسدها النحيل.

وحسب "العربية.نت" تمكن 4 مودعين منذ 2020، هم، عبد الله الساعي، بسام الشيخ حسين، رامي شرف الدين وسالي حافظ من تحصيل قسم من ودائعهم بالقوة، وسط توقعات بأن يرتفع العدد في الأسابيع المقبلة بعدما استفحلت الأزمة، وتخطى الدولار عتبة 36 ألفاً في السوق السوداء.

ولطالما حذر المودعون الجهات السياسية والمصارف ومصرف لبنان من الاستهتار بقضيتهم كي لا تخرج الأمور عن السيطرة.

ولاحقا كانت سالي حافظ، قد قالت تعليقًا على اقتحامها لأحد المصارف إنه «منذ يومين ذهبت إلى مدير البنك، وطلبت منه أن يعطيني مبلغا من المال، واخبرني انه سيعطيني 200 دولار»، لافتة إلى «انني وصلت إلى مرحلة (بيع كليتي) من أجل أن تتعالج اختي، وأنا لا اؤذي نملة، وعم شوف شقفة من قلبي عم تدوب مني، وكل ألف من الـ20 الف دولار تعبنا للحصول عليهم».

وأضافت: «من أجل أن تتعالج هي تحتاج إلى 50 الف دولار، ولقد بعنا أغراض منزلنا، وأخذنا 13 ألف دولار، 12 الف بالدولار، والباقي لبناني»، وتابعت: «لقد أبلغت الموظفين أنني اتية إلى إنقاذ اختي ولا أريد ايذاءكم، و(السلاح هو ملك ابن اختي ويلعب به وغير حقيقي)، ولم أتوقع أننى كنت سأستعمله فأنا ضد السلاح في لبنان».

وذكرت: «أريد أن أسأل القوى الأمنية، (حطوا حالكن محلى، وبدى شوف شو حا يعملوا».

وبـ«مسدس لعبة» نجحت «سالي» في الحصول على ما يقرب من 13 ألف دولار، من إجمالى الوديعة التي تبلغ 20 ألف دولار.

 

 

طباعة