اثنتان منها على قائمة «اليونيسكو»

محميات الإمارات كنوز طبيعية تلفت انتباه العالم

صورة

يتزايد الاهتمام بالمحميات الطبيعية في دولة الإمارات، حيث وصلت نسبة المساحة الإجمالية للمحميات الطبيعية في الدولة في عام 2020 إلى ما يزيد على 15.5% في من إجمالي مساحة الدولة، لتعزز الإمارات مكانتها في مجال الاهتمام بالمحميات الطبيعية وتنميتها بطرق وأساليب حديثة لفتت انتباه العالم، حيث تم اعتماد بعضها ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو).

وتحتل الإمارات المرتبة الأولى في معيار «المحميات الطبيعية البحرية» في «مؤشر الاستدامة البيئية»، وهو مؤشر عالمي يقيس تقدم الدول في هذا المجال، علاوة على النجاحات المهمة التي حققتها في مجال المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها وإطلاقها في بيئاتها الطبيعية.

يأتي اعتماد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)، وادي الوريعة بالفجيرة، ضمن الشبكة العالمية لمحميات المحيط الحيوي، وقبلها اعتماد محمية مروح البحرية التي تقع في إمارة أبوظبي في 2007 ، كاعتراف عالمي بالجهود التي تقوم بها الإمارات في مجال حماية البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية، وكذلك كدليل على ما تتمتع به الإمارات من تنوع كبير في الثروات الطبيعية التي تضمها، فهناك العديد من المحميات والأماكن التي تحظى بأهمية كبرى على المستويين الإقليمي والدولي، ومن بينها،

محمية مروح البحرية:

تقع في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، وعلى بعد 120 كم من العاصمة، وتعد نموذجاً مثالياً ممثلاً للبيئة البحرية والساحلية بالدولة، فهي غنية بتنوعها البيولوجي الذي تدعمه بيئات بحرية وساحلية، كما تضم منطقة المحمية 60% من ثاني أكبر تجمع عالمي لأبقار البحر أو الأطوم المهددة بالانقراض في العالم، ما يضفي على المنطقة أهمية عالمية.

وتوجد في المحمية أنواع من السلاحف البحرية، أهمها السلاحف الخضراء وسلاحف منقار الصقر، وتعتبر شواطئ منطقة المحمية بيئة مثالية لأعشاش سلاحف منقار الصقر، وتزخر بأنواع من الدلافين، وأنواع عديدة من الأسماك والشعاب المرجانية والأعشاب البحرية والطحالب، وأنواع من الشعاب البنية التي تتغذى عليها العديد من الأسماك، وتعد بيئة مثالية لاحتضان بيضها، وكذلك توجد أشجار القرم في المنطقة الساحلية لجزر مروح والبزم والفيي وبوطينة، حيث تعمل هذه الأشجار على تثبيت الشواطئ، وتشكيل بيئة مهمة لتعشيش الطيور التي تستوطن المنطقة أو الطيور المهاجرة ذات الأهمية العالمية، مثل أنواع الخرشنات وصقر الغروب والغاق السوقطري، وكذلك لحماية وتغذية الأسماك. وتتمتع منطقة محمية مروح بقيمة ثقافية وأثرية، كونها تشتمل في مختلف جزرها على أكثر من 20 موقعاً أثرياً، ترقى بتاريخها إلى العصر الحجري.

محمية وادي الوريعة:

تقع محمية وادي الوريعة ضمن سلسلة جبال تزخر بتنوع بيولوجي فريد، وتكوينات جيولوجية فريدة من المنحدرات الصخرية والأنهار والتشكيلات الصخرية المذهلة. وتبلغ مساحة المحمية 220 كيلومتراً مربعاً، وتضم تنوعاً طبيعياً مذهلاً، يشمل نحو 652 نوعاً من الحيوانات، و208 أنواع من النباتات، وتعد المحمية فريدة بأنواعها، حيث تعتبر المكان الوحيد في دولة الإمارات الذي يحتوي على زهرة الأوركيد. وتعتبر محمية وادي الوريعة الوطنية أول محمية جبلية، وأول منتزه وطني على مستوى الدولة، وهي موطن لثعلب بلاندفورد والقط البري العربي والقنفذ والوشق، وغيرها من الفصائل المتميزة، كما تضم 94 نوعاً من الطيور المهددة بالانقراض في المنطقة، وتظهر الاستطلاعات الأخيرة للحياة البرية أن المحمية تضم 22 نوعاً من بين 24 نوعاً معروفاً من اليعاسيب البرية التي يمكن مشاهدتها في أرجائها.

محمية صير بونعير:

تقع جزيرة صير بونعير مقابل الساحل الشمالي لدولة الإمارات، وتعد إحدى المحميات البحرية المهمة في الدولة، لما تحويه من عناصر بيئية مهمة، مثل تكويناتها الجيولوجية، ونباتاتها الطبيعية، وطيورها البحرية، إضافة إلى الشعاب المرجانية الزاخرة بأندر أنواع الحياة البحرية، كما تعد الجزيرة من أهم مواقع تعشيش السلاحف البحرية في منطقة الخليج العربي، وتوجد بها تشكيلة من الطيور التي يندر وجودها في أماكن أخرى. أيضاً تحتوي الجزيرة على أنواع مهمة من الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض، وتتوافر في باطن أرض جزيرة صير بونعير كميات كبيرة من المواد المعدنية، مثل: أكسيد الحديد والكبريت.

محمية رأس الخور في دبي:

تقع المحمية في نهاية خور دبي، الذي يمتد بطول 14 كيلومتراً، ضمن المنطقة التي تربط الخليج العربي بصحراء العوير، وتغطي مساحة قدرها 6.2 كيلومترات مربعة، ويوجد بها نحو 450 نوعاً من الحيوانات، منها 270 نوعاً من الطيور، كما تحوي نحو 47 نوعاً من النباتات. وتشتهر المحمية بكثرة طيور النحام (الفلامنجو)، وأشجار القرم. تعتبر محمية رأس الخور للحياة الفطرية أول محمية عالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في منظومة «رامسر» للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية، كما تعد موقعاً عالمياً للطيور (IBA)، حسب منظمة Birdlife International.

صير بني ياس:

تعد جزيرة صير بني ياس من أكبر الجزر الطبيعية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تمتد على مساحة 87 كيلومتراً مربعاً. وفي عام 1971، أصبحت الجزيرة محمية للحياة البرية، وفقاً لرؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. وهي حالياً تؤوي أكثر من 30 صنفاً من الحيوانات البرية الطليقة، وتشير التنقيبات إلى أن البشر استوطنوا الجزيرة على مر التاريخ، بدءاً من العصر البرونزي، وقد تم الكشف حتى اليوم عن 42 موقعاً أثرياً على الجزيرة، يعود بعضها إلى عام 600 ميلادي، من أقدمها آثار دير يعود إلى عهد ما قبل الإسلام، وتحديداً إلى القرن السابع.

محمية الوثبة للأراضي الرطبة:

هي مجمع من المسطحات المائية، تقع على بعد 40 كلم جنوب شرق مدينة أبوظبي، بين مدينة محمد بن زايد ومنطقة المصفح وطريق شاحنات العين. وأنشئت عام 1998 بتوجيه من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتم إدراج المكان ضمن قوائم اتفاقية «رامسر» للأراضي الرطبة في عام 2013، حيث تم الاعتراف بالموقع دولياً كواحد من المناطق الرطبة المهمة بيئياً على المستوى الدولي. وقد تم رصد ما يزيد على 250 نوعاً من الطيور، خصوصاً طائر الفلامنغو (الفلامنتير)، ووفرة من الكائنات المائية، إضافة إلى 37 نوعاً من النباتات. نسبة المساحة الإجمالية للمحميات الطبيعية في الدولة وصلت عام 2020 إلى ما يزيد على 15.5% من إجمالي مساحة الدولة. نجاحات مهمة حققتها الدولة في المحافظة على الأنواع المهددة بالانقراض وإكثارها وإطلاقها في بيئاتها الطبيعية.

طباعة