اختفاء "فات ليونارد" أكبر مخترق لبيانات البحرية الأمريكية قبل أيام من محاكمته

تمكن أحد أكبر المتهمين باختراق البحرية الأمريكية بالفرار من حبسه المنزلي بشكل مفاجئ وفقا لما أعلنته وسائل إعلام أمريكية.

وقال موقع " فايس" أن رجل الأعمال المعروف باسم "فات ليونارد" اختفى من منزله الفخم، بعدما جاء عدد من ضباط الشرطة لتفقد جهاز تتبعه الذي توقف عن العمل.

واتهمت السلطات الأمريكية الرجل برشوة ضباط كبار في البحرية، واستخدام نفوذه لعقد صفقات بملايين الدولارات عبر تمرير هدايا ورشاوي فخمة وصلت حدود نصف مليون دولار لشبكة واسعة من العملاء والموظفين العسكريين.

وقال موقع "فايس أس" أن ليونارد جلين فرانسيس له "سحره الذي لا يمكن مقاومته" وهو الذي مكنه من اختراق ضباط البحرية الأمريكية بشكل أفضل مما يمكن للسوفييت في أي وقت مضى أن يقوموا به، حيث حصل على اقتراب غير مسبوق للمعلومات العسكرية السرية من خلال شبكة رشوة ضخمة.

والآن، حقق ليونارد إنجازًا جريئًا آخر، حيث نجح في الهروب من الإقامة الجبرية قبل أسابيع فقط من موعد الحكم عليه بتهمة تدبير أكبر فضيحة فساد للبحرية على الإطلاق. وليونارد حصل على لقبه المعروف على نطاق واسع باسم "فات ليونارد" بسبب هيئته الضخمة إذ يزيد وزنه عن مئة كيلو ويقارب طوله المترين تقريبا.

وقام رجل الأعمال الماليزي ليوناردو بقطع سوار الكاحل الخاص بمراقبة GPS يوم الأحد وهرب من منزله في سان دييغو، حيث كان قيد الإقامة الجبرية منذ عام 2018. وقالت الشرطة للصحافيين يوم الاثنين إن عناصر المراقبة وصلوا إلى منزل فرانسيس وهم بقلق على صحته بعد أن تم إخطارهم بوجود مشكلة في سواره، لكنهم لم يعثروا على أحد في المنزل.

وقال مفوض الشرطة  "حتى الآن، يجري التحقيق في خيوط متعددة" ، مضيفًا أن جيران فرانسيس شاهدوا شاحنات تتحرك في منزله في الأيام التي سبقت هروبه. لم يُبلغ أي منهم الشرطة عن هروبه الجريء والبطيء ، على الرغم من أنه ليس من الواضح ما إذا كانوا يعرفون من يقيم في العقار.

وقال الصحافي توم رايت، الذي أجرى مقابلة مطولة مع فرانسيس العام الماضي "إن الأمن في منزل فرانسيس كان متساهلاً." وأضاف "حقيقة أننا تمكنا من تهريب ميكروفون إليه العام الماضي من أجل البودكاست الخاص بنا، وبعد ذلك ظل الأمن في منزله ضعيفًا، أمر غريب للغاية".

وقالت وسائل الإعلام أن "فات ليونارد" كان يمطر الضباط من بالهدايا - غالبًا خلال حفلات الكوكتيل بالفنادق الفاخرة ، وزيارات مطاعم حاصلة على نجمة ميشلان، ومشروبات باهظة الثمن، وسيجار بألف دولار في مقابل جداول زمنية سرية للسفن ومعلومات أخرى.

ويعتقد أن الرقم الذي احتال به فرانسيس على البحرية يقارب 35 مليون دولار، على الرغم من أن البعض يعتقد أن الرقم أعلى من ذلك بكثير.

وقال ضابط بحري متقاعد مجهول مقرب من فرانسيس لصحيفة واشنطن بوست في عام 2016: "يمكنه شبكك بسرعة كبيرة لدرجة أنك لا ترى ذلك قادمًا ... لقد تسلل ذات مرة إلى خط القيادة بأكمله".

واعتقل فرانسيس في عام 2013، وأقر بأنه مذنب بعد ذلك بعامين لتقديم رشاوى بقيمة 500 ألف دولار لمسؤولين في البحرية ، على الرغم من أنه لم يُحكم عليه قط.

 في 2018، سمحت له المحكمة بالعيش تحت الإقامة الجبرية بسبب مشاكل صحية، منها سرطان الكلى. منذ ذلك الحين، مكث في منزل بملايين الدولارات داخل مجتمع مسور في سان دييغو مع أطفاله الثلاثة.

وأفادت صحيفة سان دييجو يونيون تريبيون أن المنزل كان تحت حراسة شركة أمنية خاصة لضمان عدم فراره، لكن فرانسيس نفسه دفع ثمن الحراسة.

وقالت وسائل الإعلام أنه تورط أكثر من 200 ضابط في البحرية، مع العشرات من المتهمين وأدين أربعة منهم مؤخرًا بالتآمر والرشوة والاحتيال في يونيو.

تم تأجيل الحكم على فرانسيس بعد أن وافق على أن يكون شاهد إثبات في المحاكمة الأخيرة و تم تحديد موعد النطق بالحكم على فرانسيس في 22 سبتمبر الجاري، حيث سيواجه ما يصل إلى 25 عامًا في السجن.

وعلق الصحافي رايت على خبر اختفاء فرانسيس " إن هروبه يظهر أنه كان يائسًا لتجنب السجن." وأضف الصحافي الذي أجرى مقابلة مع فرانسيس لأكثر من 20 ساعة من أجل البودكاست الخاص به: "ربما يكون مريضًا ويريد أن يرى عائلته وليس لديه ما يخسره". "لم يكن يريد المخاطرة بالحكم عليه بالسجن حتى فترة أطول".

طباعة