بدأ هوايته بـ 15 طائراً صار عددها 2000

فهد الكتبي.. تربية النعام من شغف إلى «أكاديمية» (فيديو)

صورة

على الرغم من أن المجال العلمي والعملي للإماراتي فهد الكتبي هو الهندسة المدنية، إلا أن شغفه بتربية طيور النعام دفعه إلى تحويل هذه الهواية الى مشروع أثمر عن امتلاكه اليوم أكبر مزرعة خاصة بتربية النعام في مدينة العين.

ويعتزم الكتبي إطلاق أكاديمية تعليمية تتوجه لطلاب المدارس بالدرجة الأولى، وتعمل على تثقيفهم حول تربية النعام وفوائده البيئية، وكذلك تؤكد على الموروثات الإماراتية المتعلقة بوجود مزارع خاصة بتربية الحيوانات للحفاظ على الثروة الحيوانية.

الكتبي الذي تحدّث لـ«الإمارات اليوم» عن تأسيس المزرعة، قال: «مازلت أعمل في مجال الهندسة المدنية، ولكن تربية طيور النعام تحولت من هواية الى مشروع، فقد بدأت بتربية 15 طائراً، ولكن عددها اليوم يفوق 2000 طائر، فالبداية كانت بسيطة وهدفها خوض تجربة جديدة ومختلفة، خصوصاً أن تربية النعام تعتبر تجربة غير مألوفة في الإمارات، اذ يميل الجميع الى تربية الأغنام والجمال في مزارعهم».

ولفت الى ان زيادة عدد طيور النعام، عبر السنوات، جعله يضع هدفاً تجارياً للمشروع، ولهذا عمد إلى تطويره، وبات يبيع اللحوم والجلد والريش والعظام، فيما يتم تجفيف الأمعاء الداخلية وتُباع كبروتين إضافي للكلاب والقطط، وهذا ما حوَّل الهواية الى مشروع متكامل.

وشدد فهد الكتبي على الدعم الذي مكّنه من تحقيق هذا الهدف، وقال: «بدعم ومكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حصلت على أرض كبيرة لإنشاء المشروع المتكامل، كما حصلت على تصريح لحفر الآبار في المزرعة، وهذا مكنني من إيجاد النظام الأفضل لمزارع النعام، وتوفير البيئة المثالية لتتكاثر، ومن ثم تأسيس المسلخ الخاص بالنعام، والذي يعتبر الأول من نوعه».

ونوه بأن نظام التربية والزراعة الخاص بالنعام يقوم على وجود ذكر وأنثيين، ويحتاج طير النعام لمساحة 400 متر مربع كي يتمكن من الحركة على نحو مريح، موضحاً ان الاستفادة من النعام لا تتوقف على اللحوم والجلد والريش، بل يمكن طحن العظام وتحويلها الى مادة كالسيوم لتدخل في تصنيع المكملات الغذائية، الى جانب بيع بيض النعام الذي يستخدم كطعام أو حتى كصدف من أجل تصميم بعض القطع الفنية، وبعض أعمال الديكور والإضاءة.

ويستهلك طائر النعام الواحد ما يقارب 2.5 كيلوغرام من الأعلاف يومياً. وأكد الكتبي، أن أنثى النعام تبيض في السنة ما يصل الى 30 فرخاً، ويمكن ذبح الفرخ بعد سنة، بخلاف الحيوانات الأخرى التي لا تتكاثر بهذه الوتيرة.

وعن أنواع النعام، أشار الكتبي الى وجود ثلاثة أنواع، ومنها طائر النعام الذي يتميز بالعنق الأحمر ويتسم بكونه شرساً، كما أن انتاجه قليل، بينما النوع الثاني هو الذي يتميز بالعنق الأزرق، الى جانب النعام ذي العنق الأسود، موضحاً أن النعام بالعنق الأزرق والأسود يعتبر الأكثر انتاجاً والأقل شراسة.

ولفت الى أن تربية النعام تتسم بالعديد من الفوائد التي تعود على البيئة، لاسيما أنه طائر نظيف، ومن الممكن استخدامه في العروض.

وتحمل تربية النعام الكثير من التحديات، يرى الكتبي أن أبرزها كانت في البداية، اذ كان يعمل على التأسيس لتجربة مبنية على الفضول، ولهذا كان يبحث كثيراً عن المعلومات الصحيحة، بينما اليوم تبدلت التحديات، وهي تتمثل في توفير الغذاء والتسويق لتوزيع لحوم النعام، خصوصاً أن لحمه متميز بنكهته الخاصة وفوائده الكثيرة.

ويعتزم الكتبي افتتاح مركز تعليمي يعمل من خلاله على تقديم كل المعلومات للصغار عن فوائد النعام وأساليب تربيته، وأشار الى وجود الكثير من المعلومات المفيدة التي يمكن أن يأخذها الطلاب من هذا المعهد، والتي تصب في كيفية الحفاظ على الثروات الحيوانية والبيئة، وكذلك حول الأمن الغذائي، على أن تقدم هذه الشروحات عبر الشاشات وبالفيديو والصور، مشدداً على انه يخطط لوضع برنامج يمكن الطلاب من قضاء يوم كامل في المزرعة، ويمكنهم بعدها تناول وجبة من لحم النعام، ورأى أن هذا النوع من الأنشطة يشجع على تربية النعام، وبالتالي يرتفع عددها في الدولة.

بالإضافة الى ذلك يسعى الكتبي لتضمين المزرعة ما يشبه المنتجع، وتحويلها الى وجهة سياحية وترفيهية وتعليمية، إذ يمكن للزوار قضاء يوم كامل فيها والتعرف إلى تفاصيلها، وحجز شاليه، بهدف مزج التعليم بالترفيه وتقديم تجربة جديدة مختلفة في الدولة.

جِلد النعام

 

تحدّث فهد الكتبي عن جلد طيور النعام الذي يُعد من بين أغلى أنواع جلود الحيوانات بعد جلد الثعبان. ولفت الى أنه يعتبر من أفضل أنواع الجلود، وقد يصل سعر الحقيبة المصنوعة من جلد النعام الى ما يقارب 37 ألف درهم.

وأكد أن الشركات العالمية تأخذ الجلد وتصمم منه حقائب للسيدات، لأنه يتميز بقوته وجماليته وخفة وزنه، ويتم صبغه بألوان متنوعة.

وعن كيفية صبغ الجلد، أشار الكتبي الى أنه بعد ذبح النعام وسلخه، يوضع بالملح ويترك في ثلاجة لمدة تصل الى ستة أشهر، وبعدها يتم الانتقال إلى مرحلة الدباغة لتغيير لونه.

• يحتاج طائر النعام إلى مساحة 400 متر مربع، كي يتمكن من الحركة على نحو مريح.

• يستهلك طائر النعام 2.5 كيلوغرام من الأعلاف يومياً، وأنثاه تبيض في السنة نحو 30 فرخاً.

طباعة