الأردن: 6 أشهر سجن و13 الف دينار غرامة لمعالج شعبي تسبب ببتر أصابع مريض سكري

 أصدرت محكمة أردنية قرارا اليوم بحبس معالج شعبي 6 أشهر بعد تسببه بعاهة دائمة لمريض سكري.

كما تقرر تعويض المريض 13 ألف دينار بعد تسبب المعالج ببتر أصابع إحدى قدميه.

وفي التفاصيل أعطى شخص يدعي معرفته بالطب الشعبي مريضا قطرة تحتوي على مادة حارقة لعلاج قدمه اليمنى من مرض السكري، فتسببت هذه القطرة ببتر أصابع القدم كاملة، بيد أن المحكمة أدانته بثلاث جرائم وقررت حبسه وتعويض المريض 12 ألفا و728 دينارا.
حيث بينت وقائع الدعوى أن شخصا نشر إعلانا على أحد المواقع الإخبارية، بأنه يعالج بالطب الشعبي، ولجأ إليه المريض محمد خميس، ودفع له ثمن القطرة 25 دينارا بالإضافة إلى خمسة دنانير بدل قدوم وبنزين.
ويقول المريض إنه أصيب بمرض السكري وهو في سن الـ 16 من العمر ولازمه المرض حتى اليوم ولمدة 22 عاما، ولجأ للطب الشعبي أملا منه في تجنب العمليات الجراحية وعدم بتر قدمه أو أي إصبع منها، لكن وقع الخطأ وأصبح يعاني من عاهة دائمة في قدمه.
وثبت للمحكمة قيام المدان بتقديم علاج مزعوم لمحمد وجرمته بالتسبب بإحداث عاهة دائمة وقررت حبسه ستة أشهر والرسوم، وإدانته بجرم ممارسة مهنة طبية وصحية دون ترخيص والحكم عليه بالحبس لمدة ثلاثة أشهر مع الرسوم، وتجريمه بجرم ممارسة عمل طبي دون شهادة طبية وحبسه ثلاثة أشهر مع الرسوم.
وقررت المحكمة وعملا بأحكام المادة 72 من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنفيذ العقوبة الأشد بحق المدان لتصبح العقوبة النهائية واجبة النفاد بحقه هي الحبس ستة أشهر مع الرسوم.
وألزمت المحكمة المدان عملا بأحكام القانون المدني بدفع مبلغ مالي للمريض قيمته 10 آلاف و576 دينارا و636 فلسا، كتعويض عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به، وضمنته الرسوم والمصروفات ومبلغ 530 دينارا كأتعاب محاماة بالإضافة إلى الفائدة القانونية منذ تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، لتصبح قيمة المبلغ النهائية 12 ألفا و 728 دينارا.

ووجدت المحكمة أن المدان قام بنشر إعلان على موقع إخباري، ويقول به إنه يعالج بالطب البديل، واتصل به المريض بناء على الإعلان وجرى إفهامه بأنه طبيب متقاعد من الخدمات الطبية وأنه يعالج بالطب البديل وقام بتشخيص المريض وإعطائه قطرة من أجل أن يقوم باستخدامها لغايات علاجها في قدمه من السكري.
وبينت المحكمة أن مجرد حيازة أي شخص لمعدات وأدوات طبية أو علاجية أو عقاقير تزيد عن حاجته أو حاجة عائلته فإنها تعتبر دليلا أوليا على أن الشخص يمارس مهنة طبية أو صحية خلافا لأحكام قانون الصحة العامة ويعاقب وفق نصوصه وهذا مؤداه إدانة الشخص الممارس لمهنة الطب البديل.
وأشارت إلى أن المدان قام بالاطلاع على قدم المريض وتشخيصها وقبض منه مبلغا ماليا قيمته 25 دينارا ثمنا للقطرة بالإضافة لخمسة دنانير بدل البنزين، وقام المريض باستخدام الوصفة، وفي اليوم الثاني والثالث وصلت حرارته لـ 41 درجة، وتم نقله إلى المستشفى بحيث تم بتر الإصبع الرابع من قدمه اليمنى، وبعد شهر تم بتر الإصبع الأكبر، وبعد ذلك تم بتر بقية أصابع القدم، بالإضافة إلى مشط القدم.
وأوضحت المحكمة في قرارها أن الكشف المخبري على القطرة بين أنها عبارة عن حامض الكبريتيك وهي مادة كيماوية حارقة وقد ساهمت بتلف الأنسجة الملامسة لها وأحدثت مضاعفات للمريض وانتهت ببتر أصابع القدم اليمنى من مستوى المشط بحيث بلغت نسبة المساهمة حسب تقرير الخبرة المقدم للمحكمة 30 بالمئة من عملية بتر القدم، وأن أفعال المدان ونتيجة خطأه وإهماله وقلة احترازه أدى إلى إيذاء المريض.
وأسندت النيابة العامة للمدان ارتكاب جرائم، التسبب بإحداث عاهة دائمة خلافا لأحكام المادة 1/344 من قانون العقوبات، وجريمة ممارسة مهنة طبية وصحية دون ترخيص خلافا لأحكام المادتين 5 و9 من قانون الصحة العامة ودلالة المادة 62 من نفس القانون، وممارسة عمل طبي دون شهادة طبية خلافا لأحكام المادة 65 من قانون نقابة الأطباء ودلالة المادة 62 من قانون الصحة العامة.

 

طباعة