"القلب الكبير" توفر 500 فرصة عمل في أول مصنع يديره ويشغله سيدات من محافظة قنا المصرية

أفادت "القلب الكبير"، المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة ودعم اللاجئين والمحتاجين حول العالم، والتي تتخذ من إمارة الشارقة مقراً لها، بأن عدد العاملات في مصنع الملابس الجاهزة، الذي أسسته في العام 2019 في محافظة قنا بصعيد مصر، إلى 426 عاملة وإدارية، جميعهن من السيدات اللاتي يقطن في المناطق المحيطة بالمصنع والبلدات المجاورة.

 وأوضحت المؤسسة في بيان لها، أن عدد السيدات اللاتي يعملن في المصنع بنظام الدوام الكامل، بلغ 142 سيدة، فيما تعمل 284 سيدة بنظام الدوام الجزئي، إضافة إلى 80 موظفة يعملن في مركز العمل المجتمعي، الذي يؤهل السيدات لدخول سوق العمل.

وأكدت المؤسسة أن المصنع حالياً وصل إلى الاكتفاء الذاتي، حيث يوفر التكاليف التشغيلية كاملة من إنتاجه، إضافة إلى تخصيص نسبة من الأرباح للأعمال والبرامج التطويرية في المصنع؛ من تدريب وتعزيز عوامل السلامة وإضافة معدات ترفع من كفاءة وجودة المنتجات التي باتت توزع على العديد من المحافظات المصرية. وتسعى إدارة المصنع إلى تسويق منتجاته لعدد من الدول المجاورة في آسيا وأفريقيا، والتي أسهم دعم مؤسسة القلب الكبير في عرضها بالأسواق بأسعار منافسة وجودة عالية في التصنيع.

وجاء ذلك خلال زيارة إعلامية نظمتها "القلب الكبير"، إلى مصنع الملابس الجاهزة، وضم الوفد الزائر ممثلين عن "القلب الكبير" برئاسة مدير المؤسسة، مريم الحمادي، ورافقهم نائب سفير دولة الإمارات في جمهورية مصر العربية، صالح السعدي، إضافة إلى ممثلين عن "نماء للارتقاء بالمرأة" برئاسة ريم بن كرم، وممثلين عن عدد من المؤسسات الإعلامية الإماراتية، إضافة إلى مندوبين عن وسائل الإعلام والصحافة المصرية.

وأطلقت مؤسسة القلب الكبير مصنع الملابس الجاهزة في صعيد مصر بتكلفة بلغت 605 آلاف دولار، على مساحة 500 متر مربع، وأسندت تنفيذه إلى "المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة" (نداء)، التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك ضمن مساعي المؤسسة التنموية المتواصلة في المنطقة، والتي شملت برامج تدريب مهني تسعى إلى تمكين المرأة وتزويدها بالمهارات اللازمة للانضمام إلى صفوف القوى العاملة المنتجة.

وبدأ المصنع في بداية تأسيسه بتوظيف 30 سيدة، وسعى خلال الفترة الماضية إلى تنظيم برامج تدريبية وتطويرية للوصول إلى النتائج الحالية، حيث بلغ عدد المستفيدين غير المباشرين من تشغيل المصنع أكثر من 2,300 شخص بما فيهم عائلات وأقارب العاملات.
 
ويعتبر المصنع الذي أقيم في منطقة قريبة من سكن العاملات لتسهيل عمليات التنقل، أول مصنع للملابس الجاهزة المعدة من مواد قابلة للتصدير في منطقة قوص شبه الصحراوية في صعيد مصر، وتم تصميم المصنع ليكون مصدراً للدخل المستدام للأسر المستفيدة في بيئة عمل لائقة تراعي الشروط الصحية والبدنية للعاملات فيه، ويتلاءم مع الواقع المجتمعي للمرأة المصرية في منطقة الصعيد التي تتميز بخصوصيتها، حيث تم إنشاء 12 حضانة حول المصنع لرعاية أبناء العاملات، مما أدى إلى زيادة إقبال السيدات والفتيات على العمل في المصنع واكتساب تشجيع ومساندة عائلاتهن.
وشملت زيارة الوفد، إضافة إلى مصنع الملابس الجاهزة، مركز العمل المجتمعي الذي أسسته "القلب الكبير" في العام 2017 بالتعاون أيضاً مع المبادرة المصرية للتنمية المتكاملة" (نداء)، ويضم مركزاً للتدريب والتشغيل المهني للسيدات، ومركزاً لمحو الأمية، ويعمل فيه أكثر من 80 سيدة بنظامي العمل الكامل والجزئي. وشكل هذا المركز نواة العمل الإنساني لمؤسسة "القلب الكبير" في صعيد مصر، حيث بدأ العمل منه لتدريب وتشغيل السيدات في مجالات التصميم والخياطة والتطريز، وتطور بعدها العمل لإنشاء مصنع الملابس.

واجتمع الوفد خلال الزيارة، بإدارة المصنع والعاملين فيه، واستمع منهم لإضاءات حول آليات سير العمل وعمليات التطوير والتوسع في التوظيف، إضافة إلى اطلاعه على خطوط الإنتاج ونماذج من منتجات المصنع.

والتقى الوفد، على هامش الزيارة، ممثلين عن السكان المحليين والمنظمات الأهلية والدوائر المحلية، وبحث معهم الاحتياجات التنموية للاقتصاد المحلي واحتياجات السكان من التدريب والتأهيل المهني والإداري، إلى جانب مناقشة فرص التعاون المستقبلي بين الطرفين.

وفي تصريحها حول الزيارة، قالت مريم الحمادي: "فخورون بالنتائج الإيجابية التي لمسناها بعد ثلاث سنوات من عمل المصنع، والريادة التي حققها في تأسيس بنية اقتصادية شكلت نموذجا في تطوير مشاريع استثمارية تنموية، وفخورون أكثر برؤية المصنع ينمو ويتوسع تحت إدارة وإشراف النساء المصريات، فالمصنع الذي بدأ بفكرة طموحة تستند لطاقات وقدرات المرأة المصرية والمجتمع المصري، رسخ مكانته في السوق المحلية ويعمل من أجل تلبية الطلب المحلي الذي يتمثل بعقود توريد طويلة الأجل، تجسد مصداقيته وجودة منتجاته العالية والتزام إدارته أمام رواد الاقتصاد المصري".

وأضافت: "نتطلع أن تؤسس النتائج الإيجابية للمصنع في تحديد أطر تطوير مشاريع اقتصادية مماثلة، نعمل من خلالها على توسيع نطاق إسهامنا في تعزيز الطاقات المنتجة التي تحفل بها مناطق الريف المصري، وذلك بما يحقق رؤى قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، في تعزيز تمكين المرأة وتطوير مهاراتها ودعم مساهمتها بالنهوض بالمجتمعات المحلية".

بدوره، قال صالح السعدي: "أصبحت العلاقات الإماراتية المصرية نموذجًا يحتذى به في العلاقات العربية- العربية، وهي علاقة متميزة وقائمة على الاحترام المتبادل منذ قيام دولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها، من مؤسسها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه"، واستمرار النهج الحكيم في عهد المغفور له بإذن الله، الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "طيب الله ثراه"، كما يستمر في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات".

وأضاف: "إن ما يميز النهج الإنساني لدولة الإمارات، فضلاً عن كونه عالمي الطابع، أنه يستند إلى اعتبارات إنسانية بحتة تمليها طبيعة الشعب الإماراتي الأصيلة وقيادته الرشيدة المحبة للخير والعطاء، انطلاقاً من التزامها بالمبادئ والقيم الإسلامية السامية، وإيمانها بأهمية تعزيز العلاقات الأخوية والإنسانية مع مختلف الدول والشعوب في العالم".

وثمن السعدي مبادرات ومشاريع مؤسسة القلب الكبير في جمهورية مصر العربية وتنظيمها ومتابعتها المتواصلة، مؤكداً أن أي دعم إنساني للفئات والمناطق  المستحقة في جمهورية مصر من المؤسسات الإماراتية هو دعم من الأشقاء للأشقاء وأن مصر تمتلك من العقول والمواهب العلمية والإبداعية والمهنية والحرفية  التي لا تقدر بثمن وأي استثمار فيها كبيراً كان أم صغير فهو استثمار في تنمية شعب دولة تشكل صمام أمان واستقرار منطقتنا العربية.

جهود المؤسسة في مصر

خلال السنوات الماضية، زاد تركيز مؤسسة القلب الكبير على تقديم خدماتها ومشاريعها في قارة أفريقيا، وبالأخص في جمهورية مصر العربية وتمكنت من التوسع في تقديم خدماتها ونشاطاتها وتنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية بالتعاون مع العديد من الشركاء الاستراتيجيين مثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والمبادرة المصرية للتنمية المتكاملة، ومؤسسة مجدي يعقوب، والمعهد القومي للأورام ومؤسسة أهل مصر وغيرها.

يشار إلى أن طيران العربية هو الراعي الرسمي للرحلة الإعلامية التي نظمتها مؤسسة القلب الكبير إلى  جمهورية مصر العربية.

طباعة