زوجان بريطانيان يعيشان بطريقة 1930 في 2022

تخلى زوجان في إنكلترا عن الحياة العصرية، واختارا أن يعيشا ما تبقى من حياتهما بالطريقة ذاتها التي كان يعيشها الناس في ثلاثينيات القرن الماضي، فتخلوا عن كل مفردات حياة الزمن الراهن، مثل استخدام البطاقات الائتمانية، والأجهزة الحديثة، وشاشات العرض وغيرها من التفاصيل.

ليزا فليتشر«58 عامًا»، وزوجها نيل «55 عامًا» يشاهدان فقط التلفزيون بالأبيض والأسود، ويمتلكان ثلاجة من ثلاثينيات القرن الماضي، ويقودان سيارة عمرها 100 عام تقريبًا، وخزائنهما مليئة بالأزياء الأصلية في الثلاثينيات، ويتعاملان بالمال النقدي، ويستخدمان مدفأة حطب للتدفئة، ويقومان بالغسيل يدويا. بحسب صحيفة «ميرور».

وانتقل الثنائي لمنزلهما بعد عدة سنوات من زواجهما وقاما بتجهيزه بشكل يجسد تماما وبشكل قابل للعيش منازل الثلاثينات، فشغلوا المدفأة أصلية واشتروا موقد طبخ من تلك الفترة، وثلاجة وستنجهاوس 1935.

وتقول ليزا «لطالما كنت مهتمًة بالتاريخ منذ طفولتي - لم أحب التسوق أبدًا مثل التلميذات الأخريات، وإنما كنت أحمل كتابًا تاريخيًا ضخمًا معي طوال الوقت».

وترى ليزا أن الأشياء التي في منزلها مليئة بالحكايات، وأن شراء شيء مستعمل من تلك الفترة الزمنية يشعرها بسعادة بالغة، لأنها تعرف أن ورائه قصص كثيرة.

وجهز الزوجان منزلهما الحالي بهدوء وتأني، فزارا العديد من الأسواق الخرية لتجميع حاجياتهم من تلك الحقبة الزمنية، والتي من بينها ألبسة، ولا سيما القبعات والقفازات والتي تقول ليزا أن لديهم مجموعة كبيرة منها.

واهتموا بكل التفاصيل بما فيها الألواح الجانبية التي تزين الجدران، ومفاتيح الإضاءة ومقابض الأبواب والخزائن الأصلية، كما حصل الزوجان على موقد طبخ أصلي من طراز جاكسون من العام 1929 مقابل 250 جنيهًا إسترلينيًا، وهو في حالة عمل مثالية ويستخدم كل يوم.

كما اشتروا أيضًا ثلاجة Westinghouse عام 1935 تم شراؤها من eBay – وهي واحدة من حفنة من نوعها لا تزال مستخدمة في العالم. وجهز الزوجان غرفة طعامهما على مدى أعوام بطقم كامل للضيافة من أدوات مائدة أصلية وأكواب وملاءات مائدة وأواني فخارية لوجباتهم التقليدية يوم الأحد، وهي وجبات يستمتعان بها أثناء الاستماع لجهاز الجرامافون الخاص بهم، والذي يمتلكان له مجموعة كبيرة من الإسطوانات قامت ليزا بتجميعها على مدى سنوات.

ويعيش الزوجان الحياة التي تناسب أدوات بيتهما طبعا، فيستخدمان هاتف أرضي، ويحافظون على استخدامهم للخدمات المصرفية عبر الإنترنت، ويقومان بالشراء النقدي التقليدي باليد، ويشاهدون تلفاز أبيض وأسود، وتطبخ ليزا كل شيء من الصفر بما في ذلك الخبز، وتقول أن أطعمة كالفاهيتا والتورتيا لن تدخل بيتها أبدا، ولا سيما أنهما دون أطفال تطالب بمنتجات العصر الراهن.

ويدافع الزوجان عن أسلوب عيشهما الغريب بالقول أنه الأشياء العصرية «جميلة وأنيقة ومريحة ولكنها بلا هوية» في حين «أن كل شيء في منزلنا له قصة، فإنه يأتي من مكان ما وله تاريخه الخاص».

ويقول الزوجان أنهما سيعيشان بقية حياتهم بهذه الطريقة، علما أن شيئا واحدا لم يكن بإمكان الزوج التخلي عنه، وهو هاتفه الخليوي الذي يحتاجه كما قال في عمله، ولا شيء يمكن أن يعوض عنه من حقبة الثلاثينات.

 

 

طباعة