فتوى لشيخ الأزهر تُشعل مواقع التواصل: على المسلم الطهارة قبل لمس "التوراة" أو"الإنجيل" !


تصدر اسم شيخ الأزهر منصات التواصل الاجتماعي بعد تصريحات لصحيفة “صوت الأزهر” أكد فيها أنه لا توجد في القرآن أديان مختلفة لكن توجد رسائل إلهية تعبر عن الدين الإلهى الواحد، لافتًا إلى أن هناك وحدة تربط نبى الإسلام محمد، صلى الله عليه وسلم، بغيره من الأنبياء، وهى الأخوَّة، مستشهدًا بقول النبى، صلى الله عليه وسلم: «أنا أولى الناسِ بِعِيسَى ابنِ مريمَ في الدنيا والآخرةِ، ليس بَيْنِى وبينَهُ نَبِيٌّ، والأنْبياءُ أوْلادُ عَلَّاتٍ؛ أُمَّهاتُهُمْ شَتَّى، ودِينُهُمْ واحِدٌ».

وأضاف «الطيب» أن الإسلام الذي نزل على محمد، صلى الله عليه وسلم، يقدم نفسه كحلقة أخيرة في سلسلة الدين الإلهى، كما يقرر أن أصل الدين واحدٌ في جميع هذه الرسالات، ومن هنا يذكر القرآن التوراة والإنجيل بعبارات غاية في الاحترام ويعترف بأثرهما القوى في هداية البشرية من التيه والضلال، ولذلك يصف الله تعالى -في القرآن الكريم- كلًا من التوراة والإنجيل بأنهما «هدى ونور»، كما يصف القرآن نفسَهُ بأنَّه الكتاب المصدق لما سبقه من الكتابين المقدسين: التوراة والإنجيل.

وتابع: «نقرأ في القرآن ما يدل أن الإنجيل مؤيد للتوراة، والقرآن مؤيد للإنجيل والتوراة»، مشيراً إلى أن فقهاء المسلمين يرون أنه لا يجوز للمسلمة أو المسلم أن يلمسوا القرآن على غير طهارة، وذلك الأمر ينطبق على لمس الإنجيل والتوراة، فيجب عدم لمسهما إذا كان المسلم على غير طهارة.
وأكد شيخ الأزهر أن هذا الرأى تم تدريسه في كتب التراث، ويدرسه طلاب الفقه بجامعة الأزهر والمرحلة الثانوية؛ نظراً لأصل التوراة والإنجيل ككتاب أنزله الله تبارك وتعالى على عيسى ابن مريم حسب قوله.
ولم تمر تصريحات الطيب مرور الكرام، وأثارت من الجدل ما أثارته بين مؤيد له، وناقم عليه.
الكاتب الصحفي الأديب أسامة الألفي قال إن الإمام الأكبر يدعو لعدم التضييق على إخوتنا الأقباط في مأكلهم وعباداتهم ووزير الأوقاف يضيق على المسلمين في عباداتهم، وطالب الألفي في تعليق بحسابه على الفيسبوك بالمساواة!

ووصف عادل أبو المعاطي تصريحات الطيب بأنها مريبة وتطرح علامات استفهام عديدة .

وتابع قائلا: “هل هم سيعممون الكتاب المقدس على الناس التي قد لا تمسك المصحف نفسه لذلك يقولون تطهروا قبل امساك التوراة والانجيل.
أنا رجل عندي الكتاب المقدس كمتخصص أنظر فيه من وقت لآخر لأنني أمارس الرد عليهم تطالبني أن أتطهر لتناوله كالقرآن .. لماذا؟ اذا كنت أنا كمسلم غير معترف بهما وأعتقد أنهما محرفان؟ “.
وخلص أبو المعاطي بأن موقف الطيب غريب جدا وغير مفهوم
وأنهى قائلا: هل هم أنفسهم يمسون كتبهم وهم على طهارة؟ و ما علاقتنا بكتبهم هل سنصلي بها مع القرآن ؟ ما هذا الجهل؟.
وعلى الجانب الآخر وصف الأديب شوقي عقل تصريحات الطيب بأنها خطوة كبيرة إلى الأمام، ورد حقيقي على محاولات إشعال الفتنة الطائفية.

وفي ذات السياق وصف نشطاء كلام الطيب بأنه كلام عاقل جدا، مذكّرين بالمقولة الشهيرة: أن تأتي متاخرا خير من أن لا تأتى.

 

طباعة