رغم ما بذله من جهد في لعبة التنويع

حسن الرداد يتوه في رحلة «بابلو».. أكشن شعبي أم «دراما بلطجة»

صورة

تجربة دراما شعبية محفوفة بالأخطار، يخوضها النجم المصري حسن الرداد، في المسلسل الرمضاني الجديد «بابلو»، بعد تصديه لمسلسل «شاهد عيان» رمضان 2020، الذي قدم من خلاله شخصية ضابط شرطة يحاول فك لغز اختطاف زوجته.

منذ الحلقات الأولى للمسلسل الجديد، يبدو واضحاً حرص الرداد على تقديم دور مختلف عن بقية إطلالاته الفنية المعتادة التي تنوّعت بين الأدوار الاجتماعية والرومانسية والكوميدية، التي أسهمت في تشكيل ملامح شخصيته، إذ يميل الرداد الذي سبق وأكد أنه «بتاع كله»، على رسم خط مختلف هذا العام، يندرج ضمن «الأكشن الشعبي» عبر تجسيد شخصية ابن الحارة العصامي و«الشاب الجدع»، الذي يساعد المحتاجين ويرفع الظلم عن المنكوبين، في الوقت الذي يتمكن من كسب ثقة أحد رجال الأعمال الأغنياء فينخرط في حمايته وتنفيذ أعمال غير قانونية ينال بها الثقة ويكسب الأموال.

في المقابل، قد يعد تصنيف «بابلو» في خانة «الأكشن الشعبي» ظالماً لهذا العمل، الذي وإن انضوى تحت راية مسلسلات «الإثارة والحركة» التي باتت الأكثر شعبية على الإطلاق بالنسبة لمعظم المشاهدين، خصوصاً في مصر، فإنه يصنّف في النهاية تحت مسمى «دراما البلطجة»، التي طفت على سطح الأعمال المصرية في الآونة الأخيرة وشاركت فيها مجموعة من نجوم الدراما المحلية، مثل مسلسل «ملوك الجدعنة» رمضان 2021 الذي حصد انتقادات واسعة بسبب مضامينه المسيئة ومشاهده العنيفة وحتى ألفاظه الجارحة التي أضيفت إلى تصرفات معظم أبطاله. فيما ظهر الرداد في أولى حلقات «ملوك الجدعنة»، ضيف شرف، ليقرر هذا العام، مواصلة مشوار المغامرات «الجريئة» وينفرد بتقديم عمل مشابه، يمتد على 30 حلقة، يجسد فيه شخصية «بابلو»، المستوحاة من شخصية زعيم مافيا تجارة المخدرات الكولومبي الشهير بابلو إسكوبار، الذي حاول النجم المصري محاكاة بعض تفاصيل عوالمه المظلمة، بالاعتماد على بعض «القفشات» الحركية، التي افتقر معظمها إلى عنصري الصدقية والإقناع، وذلك، على الرغم من المجهود الكبير الذي بذله الرداد في الإحاطة بكل عناصر شخصيته الشعبية الجديدة، سواء من ناحية المضمون أو الشكل الخارجي والمظهر بعد اندفاعه نحو خسارة وزنه ليتناسب مع متطلبات الدور واشتراطات الحركة وعناصر الإثارة التي تميزه.

من جانب آخر، لم يخل «بابلو» من الأخطاء ومختلف أشكال المبالغات، سواء في عمليات تصوير المعارك وتصميمها، أو ماكياج البطل، الذي أُضيف إلى عدم منطقية أحداث المسلسل «الساذجة» المبنية على شخصية البطل الأوحد، القادر على حل كل مشكلات الحارة ومواجهة التحديات.

يشار إلى أن المسلسل من تأليف حسان دهشان، الذي يقدم خامس تجاربه في الكتابة الدرامية للتلفزيون، آخرها مسلسل «فوق السحاب» رمضان 2018، في الوقت الذي يجتمع فيه حسن الرداد للمرة الثانية على التوالي مع المخرج محمد عبدالرحمن حماقي.

نمط مشوّه

مباشرة بعد عرض الحلقات الأولى من مسلسل «بابلو»، تحوّلت طريقة البطل في الكلام ولزماته الحركية وحتى طريقة وقوفه، إلى نمط مشوّه من السلوك المتداول بشكل لافت، وذلك، في ظل غياب أعمال درامية هادفة وبنّاءة تسهم في مناقشة قضايا الشارع، ونشر الوعي والارتقاء بالذائقة العامة.

• النجم المصري حاول محاكاة بعض تفاصيل عوالم بابلو إسكوبار المظلمة، بالاعتماد على بعض «القفشات».

• لم يخلُ العمل من الأخطاء ومختلف أشكال المبالغات، سواء في عمليات تصوير المعارك وتصميمها، أو ماكياج البطل.

طباعة