أداء متوافق واهتمام جماهيري رغم بساطة الطرح

فيفي عبده وشيرين رضا.. «شغل في العالي» خلال رمضان

بطلتا العمل ترسمان الابتسامة في رمضان. أرشيفية

تعاون فني لافت بين النجمتين المصريتين شيرين رضا وفيفي عبده، اللتين تجتمعان للمرة الأولى على الشاشة الرمضانية، في المسلسل الكوميدي الجديد «شغل في العالي»، الذي يدخل السباق ليراهن على الصدارة، معتمداً على تجربة «دويتو فني» غير مألوف، وعلى أحداث مشوقة لا تخلو من المواقف الإنسانية المؤثرة والرسائل الاجتماعية الهادفة التي تنتصر للنساء، حسب وجهة نظر كاتب العمل، حسين مصطفى محرم، مسجلاً تعاونه الثاني مع فيفي عبده بعد مسلسل «كيد النساء» بجزأيه الأول والثاني (رمضان 2011 و2012).

أما المخرج مرقس عادل، فيخوض في هذا العمل تجربته الثانية بعد مسلسل «فرصة ثانية» رمضان 2020 مع الممثلة ياسمين صبري.

للمرة الأولى، تلتقي فيفي عبده مع شيرين رضا في عمل كوميدي للتلفزيون، تجسّدان فيه، شخصيتين متناقضتين كلياً جمعتهما صدف الحياة لتقررا تحدي الظروف الصعبة، وشق طريقهما معاً.

وفي حين تقدم شيرين رضا شخصية «شيرويت»، الشقراء الجذابة المنحدرة من الطبقة الراقية والمرأة العصرية المواكبة لأحدث صيحات الموضة، تتولى فيفي عبده، تجسيد دور «البرنسيسة جليلة»، الشخصية الشعبية البسيطة التي يضعها سوء الحظ ومصائب الحياة أمام صديقتها «شيرويت»، التي تعرّضت هي الأخرى إلى خيانة الزوج واستيلائه على جميع أموالها، فتقرران معاً الانتقام والقصاص من الرجال، وتأسيس شركة وهمية تكون الستارة الأمثل لإخفاء نشاطاتهما غير القانونية، إلا أن مفارقات الحبكة الدرامية كشفت في الحلقات الأولى، تعرض الصديقتين إلى خيانة مجددة، وذلك، بعد تورطهما في علاقة مع الرجل ذاته.

مواقف طريفة

على الرغم من بساطة الطرح وتداول قصة العمل المكررة في أكثر من تجربة أعمال سينمائية وتلفزيونية عربية وأجنبية، فإن إصرار كاتبه على تبرير فكرة «النصب والاحتيال» بالدوافع الاجتماعية والنفسية للبطلتين، وبأهداف استرداد حق المستضعفات والثأر للمنكوبات، إلا أنه نجح في تجسيد العديد من المحطات الإنسانية المؤثرة التي بثت باقة لا بأس بها من الدروس الحياتية للجمهور، من خلال تجارب تعاطف «شيرويت» و«جليلة» مع غيرهما من النساء، وعدم ترددهما في مساندتهن، وتخصيص مساعدات شهرية ثابتة للمعسرات، في مفارقة كوميدية «إنسانية».

تعيد تلك المفارقة إلى بداية قصة بطلتي العمل، والدور الذي لعبته «جليلة» في إنقاذ حياة «شيرويت» التي كانت تنوي الانتحار ورمي نفسها من الجسر، إثر خيانة زوجها لها واستيلائه على أموالها، إذ تنجح «شيرويت» في اللحظات الأخيرة في إنقاذها من الهلاك وإقناعها بمرافقتها واقتسام التجارب معها ومن ثم، تأسيس شركة للانتقام من الرجال المتحرشين والظالمين.

بعد غياب

فنياً، برز أداء فيفي عبده وتميّزت بخفة روحها على الشاشة، وحسّها الكوميدي الذي يعتبره مشاهدون فطرياً لديها، وذلك، بعد أن طال غياب الفنانة وانسحابها من الدراما التلفزيونية ومن المشاركة في أعمال فنية جديدة بعد مسلسل «مملكة الغجر» في رمضان 2019.

سرعان ما استعادت الفنانة ألق إطلالاتها القديمة وقررت مشاركتها هذه المرة، مع شيرين رضا، في تحد كوميدي طريف وظريف، نجحت من خلاله النجمتان في رسم الابتسامة وإمتاع الجمهور بمقالبهما المتجددة وبشخصياتهما المتباينة، خصوصاً احترامهما لموازنات «الفضاءات الخاصة»، التي لم تظلم واحدة، على حساب الأخرى.

ملامح «الساحرة»

استطاعت شيرين رضا في المسلسل الكوميدي الجديد من الاستفادة من ملامحها لتطويع شخصية «شيرويت» الساحرة، التي تخطف قلوب الرجال، والتي جسّدت بها النجمة تجربة ناجحة ومغايرة، انسجمت مع مشاركاتها الكوميدية السابقة ضيفة شرف في الجزء الرابع من مسلسل «راجل وست ستات» رمضان 2009، والسلسلة التلفزيونية «SNL بالعربي»، لتخوض هذا العام، تجربة كوميدية متكاملة المعالم، تجاوزت بها النجمة «القوالب الجاهزة» والابتذال، لتكرّس شخصيتها المستقلة.

• الفنانتان تجتمعان للمرة الأولى على الشاشة الرمضانية، في المسلسل الكوميدي الجديد.

تويتر