ممثل تونسي يقترح تثبيت رمضان في ديسمبر ويتهم الأطفال: "يفطرون بالسرقة"

أثار الممثل التونسي، محمد السياري، جدلاً كبيراً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن اقترح أن يكون صيام رمضان في شهر ديسمبر (كانون الأول) كل عام، بدلاً من الاعتماد على الشهر القمري، وصيامه في الصيف أحياناً، بدعوى أن الدين جاء رحمة للناس.

وقال محمد السياري خلال مقابلة مع إذاعة "شمس أف أم"، إنه لو تم تعديل توقيت شهر رمضان "سيصومه كل الناس"، مضيفاً أنه "لو كانت هناك فتوى في الموضوع، فلا يوجد مانع" من صيام رمضان في شهر ديسمبر.

واعتبر الممثل أيضاً أن الأشهر المصادفة للصيف تكون صعبة على بعض الأطفال ما يجعلهم "يفطرون بالسرقة"، متسائلاً: "هل الدين جاء رحمة أو نقمة؟".

لكن السياري أثار جدلاً بين التونسيين الذين قالوا، إن الممثل لا يملك إلماماً كافياً بأمور الدين ليدلي بمثل هذه التصريحات، بينما رأى آخرون أنه يسعى للفت الأنظار وإثارة الجدل.

كما أثار غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبر البعض أنه "غير مؤهل للحديث في أمور الدين".

وتعليقاً على اقتراحه بجعل الصيام في الشتاء، بدلاً من صيامه في الصيف أحياناً، قال أحد الأشخاص على "تويتر" ساخراً: "أقترح أن يتم تقريب مكان الحج، وجعله في القيروان بدلاً من عناء مشقة السفر إلى مكة".

فيما انتقد آخر حديث السياري، معبراً عن خشيته من أن يظهر أحد "مدعي العلم ليفتي برأيه".

وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت السياري، فإن الممثل، عاود الظهور في مقابلة هاتفية أخرى مع "موزايين أف أم"، ليؤكد قناعته باقتراحه، رافضاً الاعتذار عنه، ومقترحاً أن تختار كل دولة الشهر الذي يصومه كل شعب، مضيفاً "المسلمون غير متفقين على دينهم أصلاً".

وتعليقاً على موجة البلبلة التي أحدثها، اعتبر الشيخ البدري المداني، وهو أحد الشيوخ المعروفين في تونس، في تصريح لإذاعة "ديوان أف أم"، أن التفكير في هذه المواضيع ليس من الممنوعات، ويمكن طرحها، وقال، إنّ للسياري الحق في الدفاع عن وجهة نظره التي يختلف معها ولا يراها صائبة، مشيراً إلى أن دورية شهر رمضان نتيجة لارتباطه بالأشهر القمرية.

طباعة