مصر تبني "سفينة نوح" جديدة لمن.. وما هي الإستمارة التي يملأها الراغبون بالصعود إلى "الفلك" !

نفذت مصر مؤخرا أول مشروع نموذجي في الشرق الأوسط لإيواء وعلاج مرضى متلازمة داون بالمجان، ودمجهم في المجتمع، تحت اسم سفينة نوح "الفُلك".

وتم اختيار المشروع في مدينة طنطا، شمال القاهرة، وبتصميم فني يشبه السفينة، حتى يشعر الأطفال بإحساس مريح.

ويقول الأنبا بولا، مطران طنطا أن "المشروع إنساني لأبعد حد، وهو مشروع عالمي على أرض مصرية لخدمة فئة من أكثر الفئات احتياجا وبالمجان سواء على مستوى الإقامة الدائمة أو التردد للحصول على الخدمات المختلفة".

ويعمل المشروع على تأهيل الأسر التي يتواجد فيها أبناء من أصحاب القدرات الذهنية الخاصة، للتعامل معهم بالشكل السليم، ودمجهم في المجتمع دون أي يشعر أي منهم بأنهم أقل من الأسوياء.

وعن اختيار "الفُلك" أو "سفينة نوح" كاسم للمكان، أوضح مطران طنطا وتوابعها: "كل من دخل الفُلك نجا وعاش، ونحن نريد أن ننقذ أكبر قدر من الأولاد ونقدم لهم الخدمات المختلفة التي تعينهم وتجعلهم مؤثرين ومنتجين، حتى أن محتوى المكان بالداخل تم تنفيذه على هيئة الحيوانات والطيور".

وأوضح المسؤول عن المشروع: "قمنا بتدريب عدد من القيادات، بجانب دعمهم للسفر لفترة طويلة في أوروبا لعمل المعايشة الكاملة، والتدرّب على التعامل مع الأطفال بالشكل الأمثل والاحترافي، بجانب تجهيز عدد من الكوادر خلال الشهور الماضية لتأدية الخدمة للمنتفعين بأفضل شكل".

ويصف مطران طنطا وتوابعها ما حدث في الافتتاح بـ"المفرح"، قائلاً: "الاحتفال كان كبيرا، والأطفال كانوا فرحين للغاية بالمكان ويحتلفون به بجانب أهاليهم الذين جعولنا نسعد بما تم تنفيذه. ومن المظاهر المبهجة أن جميع الجيران مسلمون، وعندما رأوا قداسة البابا تواضروس كانوا يطلقون الزغاريد امتنانا بوجوده".

وأردف الأنبا بولا: "سيتم استقبال الأمهات مرة في كل أسبوع لنوضح لهن تفاصيل التعامل الأمثل مع أي فرد من أصحاب متلازمة داون، بجانب استضافة أي مؤسسة ترغب في مشروع مشابه، لتدريبها وتأهيلها لذلك".

ويقوم المشروع الجديد برعاية ذوي متلازمة داون بالمجان، بجانب تأهيلهم وعلاجهم وتدريبهم وتعليمهم مختلف المهارات والحرف لدمجهم في المجتمع، من خلال عدد من المصانع والورش التي تم تنفيذها لكافة لأنشطة الإنتاجية، والممارسات الفنية المختلفة.

ويضم "الفلك" الذي تم تنفيذه على مساحة 6332 متر مربع، عددا من الملاعب المفتوحة، بجانب أحدث معامل التنمية الحسية والحركية القائمة على دراسات أجريت في إيطاليا وسويسرا لتطوير مهارات ذوي الاحتياجات الخاصة.

وأكد المسؤول عن المشروع لـ "سكاي نيوز عربية" "من يرغب في التواجد في الفُلك عليه أن يقوم بملء الاستمارة، والتي ستتم مراجعتها من طرفنا، مع وضع أولوية للفئات الأكثر احتياجا. فالمبنى يسع لما يقرب من 140 فردا يقيمون فيه إقامة كاملة، بجانب استيعاب قرابة 200 متردد يومي".

طباعة