عائلة بريطانية حولت "كورونا" حياتها إلى مأساة: الأم توفيت والأب فقد الذاكرة والبنات في "دار رعاية" !

في مطلع عام 2021، أجرى البريطاني مايك سينيور، فحص فيروس كورونا، وكانت النتيجة إيجابية، ولم تكن تلك النتيجة سوى بداية "رحلة من الجحيم"، كما يقول.

ويروي مايك، بحسب تقرير لشبكة "سكاي نيوز"، تفاصيل تلك الرحلة التي أدخلته في الغيبوبة، ليستيقظ منها بعد فترة طويلة، ويكتشف أن زوجته قد توفيت.

ويقول: "كان الوقت عطلة نهاية الأسبوع، حيث كنت قد اصطحبت ابنتي من اسكتلندا إلى ميناء إليسمير"، بمقاطعة تشيشير غرب إنجلترا.

ويضيف: "عندما سيطر كوفيد عليّ، اتصلت زوجتي بالإسعاف، وكل ما أذكره أني كنت في المستشفى".

ويتابع: "كانت تلك آخر ذكريات لدي قبل أن أدخل إلى وحدة العناية المركزة لمدة 3 أسابيع".

وفي تلك الأثناء، كانت صحة زوجته، التي أصيبت هي الأخرى بفيروس كورونا، قد تدهورت بسرعة.

وكانت الزوجة تكافح من أجل التنفس، لكنها توفيت في نهاية المطاف، ولم يعلم الزوج بالمأساة حتى استفاق من الغيبوبة التي دخل فيها.

ويقول مايك إنه أصيب بسكتة دماغية عندما حاول الأطباء إخراجه من الغيبوبة، ما يعني أنه كان عليه أن البقاء في المستشفى لفترة أطول، وبعدما تحسنت حالته قليلا، أخبره الأطباء بأن زوجته قد توفيت.

وأمضى الرجل 6 أشهر في المستشفى، حيث عانى من عجز في الحركة والكلام والذاكرة.

وعلى الرغم من إبلاغه بوفاة زوجته مرات عدة، إلا أن مشكلة الذاكرة القصيرة المدى تعني أنه لا يستطيع الاحتفاظ بالمعلومات لفترة طويلة، وكان على الفرق الطبية أن تذكّره بالأمر مرارا حتى يستوعبه، كما يقول طبيب العلاج الطبيعي، دانيال ستريت.

وأضاف ستريت: "كان الأمر صعبا للغاية بالنسبة له، كان لا بد من تعزيز المعلومات لديه، عندما عدنا إلى المنزل للمرة الأولى، وكان يتجول في منزله ويفتح الخزائن ويرى أشياء تذكره بزوجته".

وأضاف: "لقد كانت هذه تجربة مدمرة وغيّرت حياته. لقد تحطمت حياته تماما في غضون أيام"، بعدما استعاد الذاكرة.

ولم يتوقف الأمر هنا، فقد نقلت السلطات ابنتي الرجل إلى دار رعاية، بعدما فرغ المنزل، فالأم ماتت والأب في المستشفى، وقالتا إنهما عاشتا أوقاتا عصيبة.

طباعة