"عم عبده" بالبدلة الحمراء.. مزارع يستدرج ضحاياه ويقتلهم بالسم

قضت محكمة جنايات المنيا في مصر، أولا بالإعدام شنقاً على المتهم عبدالرحمن حسين حمزة عما أسند إليه من اتهام، ثانيا إلزامه بأن يؤدي للمدعين بالحق المدني مبلغ 15 ألفاً وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت ومصادرة المضبوطات وإلزامه بدفع المصاريف الجنائية.

وكشفت تحقيقات النيابة في القضية أنه في يوم 14 من شهر ابريل العام الماضي قام المتهم عبدالرحمن حسين حمزة "32 سنة" الشهير بـ"عم عبده"، وهو فلاح مقيم بمدينة العدوة بقتل السيد عبداللطيف سيد محمود عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية وعقد العزم على قتله بأن استدرجه إلي مزرعة مكان الواقعة عن طريق إيهامه بإتمام صفقة شراء دواب وناوله مشروبين شاي وعصير دس بهما سلفاً سماً لمادة يتسبب عنها الموت بشكل عاجل، وبمجرد ظهور علامات الإعياء عليه بادره بتوجيه عدة ضربات بحجر على رأسه قاصداً إزهاق روحه، وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخري في ذات المكان والزمان حيث قتل الجاني أيضاً أبوزيد حسين محمود سعداوي عمداً مع سبق الإصرار والترصد إثر استدراجه لإتمام صفقة شراء دواب وأعطاه العصير المسموم.

وقد ارتبطت بهاتين الجنايتين جنحة سرقة المنقولات هاتفين ملك المجني عليهما ومبالغ مالية مملوكة للمجني عليهما 45 ألفاً و380 جنيهاً، وكان ذلك ليلاً من ملحقات مكان معد للسكن.

كما أتلف الجاني عمداً مركبة نقل المنيا المملوكة للمجني عليه الثاني، وذلك بإضرم النيران بها وترتب على ذلك ضرراً مادياً.

أكدت التحريات الأولية أن المتهم عقد النية على قتل المجني عليهما واستدرجاهما إلي المزرعة بعدما قام بإيهامهما بإتمام شراء صفقة الدواب ووضع لهما السم داخل كوب زجاجية وبعدها قام بتسديد عدة ضربات على رأس المجني عليهما وقام بالاستيلاء على مبلغ 45 ألف جنيه من المجني عليه الثاني وهاتفه المحمول، بينما استولي على مبلغ 300 جنيه وهاتف من المجني عليه الأول، وقام بوضع المجني عليه الثاني بمركبة المجني عليه الأول وإضرام النيران بالمركبة.

واعترف المتهم بارتكابه الجريمة لمروره بضائقة مالية وأرشد عن المبلغ المالية المستولي عليها واعترف بأنه احتفظ بهاتف المجني عليه الثاني بينما ألقي المتبقي من السم وهاتف المجني عليه الأول بالمجري المائي بالبحر اليوسفي زمام مدينة العدوة وأرشد عن الأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة "حجرين".

ثبت بتقرير قسم الأدلة الجنائية نشوب الحريق في ملابس وجسد المتهم الثاني وسيارة المجني عليه الأول والحريق شب نتيجة إيصال مصدر حراري سريع ذو لهب.

وبفحص وتفريغ كاميرات المراقبة، تبين أن المتهم قام بشراء العصير من سوبر ماركت.

وأفاد الاستعلام من شركات المحمول بأن المتهم أجري اتصالاً هاتفياً من شريحة المجني عليه الأول والثاني.

وثبت بتقرير الصفة التشريحية للمجني عليه الأول وجود اصابات بالرأس وما أحدثته من كسور بالجمجة وفشل بالوظائف الحيوية المخية، بينما ترجع وفاة المجني عليه الثاني بسبب التسمم بالمواد الكارياماتية الموجودة بأحشاء المتوفي واصابته بحروق ضعيفة.

وتمت إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهم القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد والاستيلاء على أموال المجني عليهما وإحراز اداتين حجرين بلوك مما يستخدم في الاعتداء على الاشخاص دون أن يكون لحملها مسوغ قانوني أو مبرراً من الضرورة المهنية أو الحرفية وأتلاف سيارة مملوكة للمتهم الأول، فأصدرت المحكمة حكمها المتقدم في القضية.

 

طباعة