إحياء واحة تونسية مهددة بالجفاف من خلال مطبخها

إحياء «نفطة» وجلب الانتباه نحوها من خلال إصدار كتاب «مطبخ الواحة». أ.ف.ب

يقول المزارع محمد إن «كلّ شيء ينبت» في واحة «نفطة» في الجنوب التونسي، وهو يرغب، كما كثر من عشاق المكان، في إحياء هذه الواحة بتقاليد مطبخها ومشروعات مبتكرة تعيد إليها إشعاعها. ويقول بقعة، البالغ 63 عاماً أمضى 40 منها في نفطة، إن «الواحة كانت تضم 152 منبعاً للماء توفر 700 لتر في الثانية».

لكنّ إفراطاً حصل في استخدام المياه بهدف إنشاء واحات أخرى ولري أشجار النخيل التي تنتج تموراً من صنف «دقلة النور»، ما أدى، بحسب أحمد، إلى «استنزاف ينابيع الماء قبل 20 عاماً في نفطة» التي تبعد 500 كيلومتر من العاصمة تونس.

ويعتبر التونسي-الفرنسي، باتريك علي الورغي، الذي أنشأ عام 2011 دار ضيافة ذات مواصفات مراعية للبيئة في نفطة سمّاها «دار الهي» أن الواحة تمثل «نظام زراعة مستدامة سابقة لعصرها وهي زراعة تعتمد على ثلاثة مستويات».

كما سعى باتريك وأصدقاؤه إلى إحياء نفطة وجلب الانتباه نحوها من خلال إصدار كتاب «مطبخ الواحة» إذ «لا يوجد شيء في الواحة، ولكن لا ينقصنا شيء».

ويكشف باتريك أن هذا «المطبخ التقليدي» يعتبر «بسيطاً جداً ويعود لحلول أول الرُحل» عندما كانت نفطة «منطقة عبور للقوافل» التي كانت تأتي «من إفريقيا وتجلب معها توابل غير معروفة، فظلت هنا تقليداً».

وتوضح رئيسة المطبخ في «دار الهي» نجاح عامر أن «ما يميّز نفطة أن إعداد التوابل يتم في المنزل. وهي تختلف جداً عن تلك التي يتم شراؤها من السوق، من حيث تنظيف الأوراق والروائح والنكهات. تدرك جيّداً كيف تم إعدادها».

طباعة