قصة شهامة شاب مصري.. دفع حياته ثمنا لانقاذ فتاة لايعرفها

لم يتردد شاب مصري في قفز إلى المياه من أعلى كورنيش مسطرد في القاهرة، ونجح في الإمساك بفتاة عشرينية شرعت في التخلص من حياتها، ونجت الفتاة عندما تمكن الشاب من سحبها نحو الشاطئ ليعاونه شهود العيان على استخراجها بشكل تام من المياه، بينما بقي الشاب لثوانٍ معدودات وفجأة ابتلعته المياه في مشهد مؤلم أصاب جميع الحضور بحالة من الذهول.

صرخات شهود العيان وحالة الهياج التي حدثت منهم للاستغاثة بشاب بجيد السباحة لإنقاذ الشاب «أحمد»، باءت بالفشل فمرت دقائق وتأكد للجميع أن الشاب أصبح في عداد الموتى، وطوال 150 دقيقة من أعمال البحث من قبل رجال الإنقاذ النهري والغواصين، تمكنوا من استخراج جثمان الشاب من قاع النهر ومعها انتهت حياة الشاب، لكن بقيت سيرته الطبية وموقفه البطولي ولقب بـ«شهيد الشهامة».

وصرحت النيابة العامة بدفن جثمان «شهيد الشهامة بالمطرية»، بعد انتشال فرق الغواصين جثمانه بعد ساعتين ونصف من البحث تحت الماء، بعد أن جرفته الأمواج 2 كيلو جراء محاولته إنقاذ فتاة من الغرق قامت بإلقاء نفسها بكورنيش مسطرد.

وبينّت التحريات محاولة انتحار فتاة بعد أن قامت بتقطيع شرايين يديها لتقوم بالقفز في كورنيش مسطرد، خلال وردية عمل الشاب أحمد، بأحد المقاهي المطلة على الكورنيش، ليقوم الشاب دون تفكير بالقفز في الماء محاولًا إنقاذها، وهو ما تمكن منه بالفعل، إلا أن الشاب أصيب بشد عضلي في أطرافه عجزه عن الحراك ليلقى مصرعه.

وبينت التحريات أيضًا أن محاولة الانتحار هذه لم تكن الأولى لتلك الفتاة، فقد تبين أنها حاولت الانتحار منذ سبعة أيام في نفس المكان ولكن الشاب تمكن من إنقاذها.

وكشفت المعاينة ارتداء الشاب لكامل ملابسه أثناء قفزه في المياه، الأمر الذي صعب من حركته وجعلها ابطأ خصوصا ارتدائه لملابس شتوية ثقيلة صعبت من حركته.

وقال أحد أصدقاء المتوفى لصحيفة «الوطن»، أن صديقه أجرى معه اتصالًا هاتفيًا صباح يوم الحادث، قائلًا له: «أنا شغال النهارده في الكافية الصبح تعالى نفطر مع بعض»، وبينما كانا يتناولان وجبة الإفطار تفاجأ الشابان بوجود أصوات ضجيج بالخارج؛ ليخرج الشاب ويجد فتاة تغرق في الماء ليقفز وراءها دون أن يخلع ملابسة وسحبها إلى الشاطئ، بينما سحبته الأمواج ولم يستطع إنقاذ نفسه.

وبين تقرير الطب الشرعي، أن غرق الشاب جاء نتيجة شد عضلي بأحد أطرافه منعه من الحركة؛ ما جعله يستسلم للأمواج لتقوم بسحبه ليقلى مصرعة غرقًا.

طباعة