وسام سميرة مخرج "أصحاب ولا أعز": عرّينا المجتمع الذي يختبئ خلف إصبعه.. يكفي خبثاً

في أول عمل له يعرض في منصة "نتفليكس"، أثار المخرج وسام سميرة جدلاً واسعاً على مستوى العالم العربي بفيلمه الجديد "أصحاب ولا أعزّ"، حتى أن الهاشتاغ الذي يحمل اسم الفيلم تصدّر "تويتر"، وسط انقسام حول مَشاهده وقصّته وأبطاله وبينهم الممثلة منى زكي التي باتت في مرمى متزمتين من مستخدمي مواقع التواصل.

الفيلم  المأخوذ عن الفيلم الإيطالي "perfect  strangers" إنتشرت بعض مشاهده في السوشيال ميديا كالنار في الهشيم، حتى أن تطبيق "تيك توك" نشره على شكل مقاطع، وهو ما أقام الدنيا ولم يقعدها في مصر، حيث أكد رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية خالد عبد الجليل أن القائمين على العمل، لم يتقدموا بطلب الحصول على ترخيص لعرضه في مصر، واعتبر ان هذا العمل لا علاقة له بمصر بل هو لبناني بالكامل.

أما النائب مصطفى بكري، فتقدم ببيان عاجل إلى رئيس المجلس المستشار حنفي الجبالي، وطالب معرفة الإجراءات التي إتخذتها وزارة الثقافة لمواجهة هذا الفيلم "الخطير"، كما قال، معتبراً أنه "يدعو إلى المثلية الجنسية بشكل واضح وصريح".

مخرج العمل وسام سمَيرة المصاب بـ"كورونا"، ورغم صعوبة وضعه الصحي، أشار في تصريحات لموقع "المدن" عبر الهاتف، رداً على الحملة التي يتعرض لها فيلمه، إلى أن "يجب أن ندافع عن الفيلم لأنه عمل نظيف، ومعظم من هاجموه لم يشاهدوه".

وأكد أنه "لا يشتمل على قلة أدب أو قلة حياء"، موضحاً أن الفيلم "يدور حول مجموعة أصدقاء يتناولون طعام العشاء حول مائدة واحدة، ويتحدثون عن قضايا ومشاكل موجودة في المجتمع".

واعتبر سمَيرة أن الألفاظ التي رآها البعض "نابية"، ووردت على ألسنة الممثلين، "هي نفسها التي يتحدث بها  الأصدقاء في لقاءاتهم على طاولات العشاء أو الغداء"، وتابع: "نحن لم نتعمد إثارة الجدل لمجرد إثارة الجدل، بل نحن نقلنا الحقيقة كما هي".

وأضاف: "نحن عرّينا المجتمع، ولا يجوز أن نختبئ وراء إصبعنا. يكفي خبثاً، كلنا نسبّ ونشتم بشكل عادي.

الأميركيون يرددون كلمة fuck ونحن نتقبلها منهم، لكننا نرفض بعض العربية ونعتبرها نابية مع أننا نرددها بشكل دائم في يومياتنا".

وأضاف: "أذكر أن الرئيس الراحل الياس الهراوي دعانا عندما كنا طلاباً إلى قصر بعبدا لتكريمنا، وكان كل كلامه معنا من الزنار ونازل، لكنه كان ظريفا جداً. برأيي نحن إجتزنا هذه الأمور ويجب أن نكبّر عقلنا لأن هناك أموراً أهم في الحياة".

فكرة الفيلم التي تعري المجتمع والناس وتكشف وجههم الحقيقي، إقتبسها سمَيرة عن عمل أجنبي لأنه وجد أنها مؤاتية  لهذه المرحلة كما يقول، ويضيف: "هي تتحدث عن موضوع يخصّنا جميعاً وهي إزدواجية الوجود. أي إزدواجية ما نظهره للعلن أمام الناس وما نحن عليه في الحقيقة، وتحول الهاتف الذكي إلى مصدر للفضائح كونه يحتوي تفاصيل حياتنا. فكرة الفيلم عالمية وتنطبق على كل المجتمعات".

وتمنى سميرة الذي يعرض فيلمه في "نتفليكس" أن يعرض أيضاً في صالات السينما، لكنه يوضح أنه غير مخصص للعرض على الشاشة الكبيرة مع أنه "لا شيء يمنع عرضه في السينما. هناك رقابة تحدد إمكانية عرض العمل الفني على المنصة، والرقابة أجازت عرض "أصحاب ولا أعز" لأنها لم تجد أنه منافٍ للأخلاق. نحن لم نتعمد أن نصدم الناس بل أحبننا أن نكون مودرن وكما نحن عليه في 2022".

وردّ سمَيرة على بعض التعليقات التي انتقدت مناقشة الفتاة لعلاقتها الحميميةمع والدها، قائلاً: "هي لا تتحدث عن علاقاتها الحميمية، بل تتحدث مع والدها بشكل عادي وطبيعي. الكثير من الآباء تربطهم علاقة جيدة بأبنائهم وبناتهم ويتحدثون معهم في كل المواضيع. هكذا أصبحت العلاقات بين الأهل والأبناء ويجب علينا أن نكون حقيقيين".

ولأن بعض المصريين إعتبروا الفيلم لبنانياً ولا علاقة للمصريين به ولا يشبههم، وشنوا هجوماً عنيفاً على الممثلة منى زكي، رأى سميرة أنه لا يملك فكرة عن السبب الذي جعل المصريين يفكرون بهذه الطريقة، ثم أضاف: "منى زكي فنانة عظيمة لذلك طاولتها الإنتقادات. هي فنانة مصرية والهجوم على الفيلم مصدره مصر وليس لبنان".

 

طباعة