هكذا ولدت الطفلة "معجزة عائشة" على ارتفاع 35 ألف قدم فوق الأجواء المصرية

أثناء تحليق الطائرة على ارتفاع 35 ألف قدم فوق الأجواء المصرية، سمعت الدكتورة عائشة الخطيب، الأستاذة بجامعة تورنتو الكندية، والتي كانت على متن الطائرة، طلَب استغاثة لمساعَدة سيدة في حالة ولادة. فهرعت الطبيبة الكندية لمساعدة عاملة أوغندية جاءها المخاض في الطائرة وساعدت في توليدها.

وأعربت "الخطيب" عن فرحتها الشديدة، بعد أن ساعدت في ولادة الطفلة "معجزة" على متن طائرة، أثناء رحلة جوية ليلية إلى أوغندا، على ارتفاع 35 ألف قدم فوق الأجواء المصرية.

وكانت السيدة الحامل عاملة أوغندية عائدة من المملكة العربية السعودية -حيث تعمل هناك- إلى بلادها أوغندا، وكانت حاملًا في الشهور الأخيرة وعلى وشك الولادة.

ووُلدت الطفلة، في الأسبوع 35، بصحة جيدة، وسُميت "معجزة عائشة"، على اسم الطبيبة التي ساعدت في وصولها إلى العالم.

وكانت الدكتورة "الخطيب" تُمَنِّي نفسها بحالة استرخاء خلال رحلتها بعد فترة عمل شاقة جراء وباء كورونا الذي ضرب مدينتها تورنتو. لكنها لم تتردد في التحرك لمساعدة السيدة بعدما سمعت نداءً عبر جهاز الاتصال الداخلي بالطائرة يسأل عن وجود طبيب.

وقالت عائشة الخطيب: "رأيت حشدًا من الناس يتجمعون حول المريضة". في هذه المرحلة كانت تَفترض أن هناك حالة مرضية حرجة، مثل النوبة القلبية.

وأضافت: "مع اقترابي من المريضة، رأيت امرأة مستلقية على مقعد ورأسها نحو الممر وقدماها نحو النافذة على وشك الولادة".

وحصلت الدكتورة "الخطيب" على مساعدة من راكبيْن آخريْن (ممرضة أورام وطبيب أطفال من منظمة "أطباء بلا حدود").

وقالت إن "المولودة كانت تصرخ بشدة". وبعد فحصها سريعًا، سَلَّمتها إلى طبيب الأطفال الذي ساعدها لفحصها عن كثب.

وقالت عائشة الخطيب ل"بي بي سي" العربية "نظرتُ إلى الطفلة، وكانت حالتها مستقرة، ونظرت إلى الأم وكانت بخير.. لذلك قلت: مبروك، إنها فتاة.. ثم بدأت الطائرة بأكملها في التصفيق والهتاف وشعرت بشعور جيد، أنا على متن طائرة والجميع يشاهد هذا".

وأضافت: "أفضل جزء في القصة أنها قررت تسمية الطفلة على اسمي".

وأعطت الدكتورة "عائشة" للطفلة قلادةً ذهبية كانت ترتديها مكتوبًا عليها اسم "عائشة" باللغة العربية.

وعن هذا قالت: "فكرتُ في أنني سأعطيها أي تذكار من الطبيبة التي أتت بها إلى الدنيا على ارتفاع 35 ألف قدم في الهواء أثناء تحليقها فوق نهر النيل".

طباعة