تتميز بإرثها التاريخي العريق وتوفر لزوارها تجربة فريدة ومتنوعة

إمارة الفجيرة.. وجهة سياحية تجمع إطلالات بحرية وجبلية خلابة

صورة

تشهد الفجيرة تطوراً ملحوظاً في الآونة الأخيرة في جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية وفي قطاع السياحة والضيافة خاصة، وذلك بفضل قيادتها الرشيدة التي بذلت الجهود كافة لتطوير الموارد التي تتمتع بها الإمارة والارتقاء بمستوى خدمات القطاع.

وتوفر إمارة الفجيرة تجربة فريدة ومتنوعة لزوارها، حيث تتميز بطبيعة ساحرة مع سلسلة جبلية جميلة وشواطئ رائعة على خليج عمان، إلى جانب ما تزخر به الإمارة من معالم تاريخية وتراث ثقافي عريق، ما يجعلها وجهة مثالية للسياحة بمختلف أنواعها، الجبلية والبيئية والثقافية والبحرية.

وتعتبر شلالات وادي الوريعة وعين المضب من أهم حدائق ومناطق الجذب السياحي الرئيسة في الفجيرة، إذ يعد وادي الوريعة محمية طبيعية، ويقع الشلال بين ميناء خورفكان والبدية وهو الوحيد في دولة الإمارات. وتضم الإمارة أقدم المساجد في الدولة كمسجد البدية، وقرية التراث.

ويغلب على الفجيرة الطابع الجبلي، ويعتبر طقس الفجيرة بارداً نسبياً مقارنة ببقية مناطق الدولة. ولعل من أجمل الأنشطة التي يمكن ممارستها في الإمارة هي الرياضات المائية مثل السباحة، الإبحار، الدراجات المائية، وصيد الأسماك.

وتشتهر الإمارة بسوق الجمعة الواقع على الطريق إلى الفجيرة، ويعتبر المكان الأنسب لشراء الفواكه والخضراوات المنتجة محلياً، والمنتجات التراثية الأخرى مثل الفخار والسجاد.

وتتميز الإمارة بالعديد من المزارات التاريخية، مثل قلعة الفجيرة التي يبلغ عمرها مئات السنين، وتقف شامخة على انحدار طفيف على حافة حدائق التاريخ في مدينة الفجيرة. وغالباً ما يتم نسبة بناء هذه الحصون إلى المستعمرين البرتغاليين الذي حلوا بالمنطقة قبل مئات السنين، لكن العديد منها كان أقدم من ذلك.

وتضم قرية التراث في الفجيرة مجموعة من البيوت الشعبية (العريش)، وقوارب الصيد المصنوعة من سعف النخيل، وهي تتيح للزوار الاطلاع على نمط الحياة القديم في هذه المنطقة، وكيفية استغلال الموارد الطبيعية في الحياة التقليدية في الجبال على ضفاف الساحل الشرقي للدولة منذ القدم.

وتضم الفجيرة العديد من المواقع التي تتيح ممارسة العديد من الأنشطة لعشاق المغامرات، ومنها حديقة الفجيرة للمغامرات التي أنشئت بهدف تشجيع سياحة المغامرات واكتشاف الممرات القديمة في الإمارة، حيث تتنوع الأنشطة داخل الحديقة بين صحراوية، وبرية، وجبلية، وبحرية. كما أن الإمارة تعتبر وجهة معروفة لعشاق الرياضات البحرية من خلال نادي الفجيرة الدولي للرياضات البحرية وعدد من مراكز الغوص الشهيرة.

وتعتبر الفجيرة من أفضل المدن بوصفها وجهة عائلية، حيث إنها تمتلك مواقع صديقة للأطفال. منها حديقة عين مضب حيث تغفو الحياة على أصوات الأطفال وبهجتهم وعلى ترانيم الكبار وسعادتهم. وهناك أيضاً شاطئ المظلات الذي تم افتتاحه أخيراً، وهو مشروع طَموح على الواجهة البحرية للفجيرة ويتألف من متاجر البيع بالتجزئة والمطاعم والمقاهي وغيرها من الأنشطة الترفيهية والمائية وأيضاً الرياضية.

بفضل تاريخها الغني، تزخر إمارة الفجيرة بعدد من المواقع التاريخية والآثار والقلاع. ويمكن للسياح استكشاف الزمن الماضي في متحف الفجيرة، أو استعراض الثقافة المذهلة للإمارة في قرية التراث أو مسجد البدية أو سوق الجمعة في مسافي. وكذلك من خلال عدد من القلاع الشهيرة كقلعة الفجيرة وقلعة الحيل وقلعة البثنة وقلعة مسافي وغيرها من المناطق التي تنضح بالعراقة والتراث.

وتزخر الفجيرة بالعديد من المعالم الرئيسة التي تلفت نظر السياح، ومنها قلعة الفجيرة التي تقع على ربوة عالية في منطقة الفجيرة القديمة، ويرتفع بناؤها إلى نحو 20 متراً عن سطح البحر. وقد بنيت القلعة في الفترة ما بين 1500-1550 وأعيد بناؤها في الفترة 1650-1700. وهناك معلم آخر كبير ومتميز للغاية وهو مسجد الشيخ زايد والذي أصبح أحد أهم واجهات الإمارة الحضارية، لاسيما أنه يعد ثاني أكبر مسجد في دولة الإمارات بعد مسجد الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في أبوظبي.

وتوفر إمارة الفجيرة للزوار مجموعة واسعة من خيارات الإقامة والضيافة، بدايةً من المنتجعات الشاطئية الفاخرة إلى الفنادق داخل المدينة بمختلف الفئات 5 و4 و3 نجوم، والتي تناسب مختلف مستويات السياح ورغباتهم. ولدى إمارة الفجيرة عدد من الفنادق ذات العلامات العالمية الشهيرة متوزعة بين مدينة الفجيرة ومدينة دبا وشاطئ العقة على وجه الخصوص.

وتضم الفجيرة مجموعة من المطاعم والمقاهي المتميزة التي تحاكي كافة الأذواق كمطعم سلاد بار الذي يقدم أطباقاً صحية، ومطعم ذا أورنجري الذي يقدم المأكولات البريطانية الأصيلة، ومحلات كافيه مزارع الرميلة التي تقدم المأكولات والمشروبات الطازجة واللذيذة التي تنتجها المزرعة يومياً، إلى جانب عدد من المطاعم المشهورة في الإمارة مثل المشوار، وصدف، والملاح.

وتعد إمارة الفجيرة نموذجاً لتنوع المنتجات السياحية والترفيهية التي توفرها دولة الإمارات لزوارها وضيوفها من السياح من مختلف دول العالم، وهي الميزة التي تستمد منها الدولة جاذبيتها لملايين السياح سنوياً، وخصوصاً في فصل الشتاء الذي يعد أجمل شتاء في العالم نظراً لما يتميز به من اعتدال الطقس ودفء الحياة الإماراتية وطيبة شعبها، بحيث يستطيع الزائر الاستمتاع بدفء الشتاء ودفء قلوب الناس، وعيش قصص يومية تؤكد الروحيّة الإماراتية القائمة على الكرم والعطاء والمبادرة واستقبال ضيوف البلاد بعقول وقلوب وأيادٍ مفتوحة.

• شلالات وادي الوريعة وعين المضب تعتبر من أهم مناطق الجذب السياحي الرئيسة في الفجيرة.

طباعة