تمزج بين الماضي والحاضر والمستقبل

قناة دبي المائية.. أيقونة سياحية وحضارية فريدة

صورة

تعد القناة المائية في دبي، إحدى الوجهات السياحية المبهرة في الإمارة، وأيقونة حضارية وسياحية وتجارية فريدة من نوعها، بما تتميز به من فن معماري بتصاميم متفرّدة، وذلك بما تجمعه من ممشى، وجسور ذات تركيبة هندسية تمزج بين الماضي والحاضر والمستقبل.

وأطلقت القناة في التاسع من نوفمبر عام 2016، بعد أن استغرق تنفيذها ما يقارب العامين، بكلفة بلغت ما يقارب 2.7 مليار درهم، وشارك في إنجازها 4600 عامل، وتضمن المشروع ثلاثة جسور تعكس تاريخ الإمارة وتطورها وتجمع في هيئتها الهندسية بين الماضي والحاضر والمستقبل، وتربط الجسور الحيوية والمتميزة بمواقعها ضفتي القناة لتسهيل حركة الجمهور ومستخدمي الدراجات الهوائية، وتشجيع النقل الجماعي والسياحي بين المحطات البحرية في الموقع.

وبدأ المشروع السياحي المبهر، في عام 2013، حين كُلِّفت هيئة الطرق والمواصلات بدبي، بالتعاون مع شركتي «ميدان» و«ميراس» بدراسة إنشاء قناة مائية تربط منطقة الخليج التجاري بمياه الخليج العربي، مروراً بقلب مدينة دبي بطول يبلغ 3.2 كم، وسبقت مرحلة التنفيذ دراسة تفصيلية لمنطقة المشروع، مع مقارنات معيارية لمشاريع مشابهة في أماكن مختلفة من العالم، منها الدنمارك وهولندا وألمانيا.

ونُفذ مشروع القناة على ثلاث مراحل، هي إنشاء جسور، على شارع الشيخ زايد مع جسور للمشاة، وعلى شارعي الوصل وجميرا مع تمديدات الماء والكهرباء والاتصالات، وأعمال حفر للقناة وأعمال إنشائية عند شاطئ جميرا، وتضمن المشروع عدداً من المحطات على طول القناة.

وتعد القناة وجهة سياحية ترفيهية، حيث يوفر المشروع مساحة كبيرة مخصصة للأماكن العامة والمرافق الحيوية، ويضم ممشى بطول ستة كيلو مترات، وتم ربطه بمضمار الجري عند ممشى كورنيش جميرا الذي يبلغ طوله سبعة كيلومترات، وفيه ساحات مزودة بشاشات تفاعلية وخدمة الإنترنت وأماكن للجلوس مطلة على القناة المتألقة بأعمال تشجير متناسقة وبإضاءة تجميلية حديثة ذات تصميم مبتكر.

وفازت جسور المشاة في قناة دبي المائية بشهادة الاستحقاق لعام 2017، عن فئات التصميم الإقليمي والحضري من المعهد الأميركي للهندسة المعمارية، فرع «بيتسبرغ».

وتحمل القناة مجموعة من الفوائد البيئية، منها ضمان استمرارية تجدد المياه في الخور، والحفاظ على الحياة المائية، وتحسين جودة المياه بنسبة 33%، وتسريع حركة دوران المياه في المنظومة بمعدل أربع مرات خلال السنة، بالإضافة إلى عمل القناة على تلطيف الجو، وخفض درجة الحرارة في المنطقة المحيطة بها.

كما يعد الممشى، الذي يمتد على طول القناة من الأماكن البارزة، التي تشجع المقيمين والزوار على ممارسة رياضة المشي، إذ يتيح الممشى الاستمتاع بممارسة الرياضة في الهواء الطلق وسط المناظر الجميلة. كما سيتم تزويد الوجهة بمجموعة من المرافق، التي تؤمن رفاهية الزائرين، منها التسوق والمطاعم والمقاهي، التي تضمن قضاء أمتع الأوقات.

ويوجد شلال يعمل ميكانيكياً، يصل جسر الشيخ زايد مع القناة فيعمل الشلال بين الساعة الثامنة مساءً وحتى الساعة 10 مساءً والجميل عن شلال قناة مياه دبي هو أنه يعمل بالحركة أي عندما يستشعر قارباً أو عبّارة في مكان قريب، يتوقف للسماح لها بالمرور. كما توفر القناة عدة محطات شحن حيث يمكنك الاحتفاظ بشحن هاتفك أثناء الاستمتاع بالإطلالة على القناة والتقاط أجمل الصور.

• القناة تحمل مجموعة من الفوائد البيئية منها ضمان استمرارية تجدد المياه في الخور والحفاظ على الحياة المائية.

• القناة تعد وجهة سياحية ترفيهية وتوفر مساحة كبيرة مخصصة للأماكن العامة والمرافق الحيوية.


التنقل البحري

تم ربط خدمة التنقل البحري في قناة دبي المائية مع الخدمات البحرية في خور دبي والمناطق الشاطئية، وتم تدشين تسع محطات جديدة، من بينها خمس محطات في القناة، وهي محطة شارع الشيخ زايد، وحديقة الصفا، والوصل وجميرا ومحطة القناة المائية، إلى جانب أربع محطات في حي دبي للتصميم، ومحطة الواجهة المائية، ومحطة مراسي، ومحطة الخليج التجاري. القناة تحمل مجموعة من الفوائد البيئية منها ضمان استمرارية تجدد المياه في الخور والحفاظ على الحياة المائية.

طباعة