آيات الرفاعي.. الجريمة في دمشق والأصداء في العالم العربي

تصدر اسم الشابة السورية آيات الرفاعي مواقع التواصل الاجتماعي في العالم العربي بعد الكشف عن ملابسات مقتلها على يد زوجها ليلة رأس السنة بعد تعذيبها، وتحول اسمها من ضحية عنف في الداخل السوري الى نقطة سجال على نطاق عربي حول حقوق المرأة التي «تتعرض بشكل مستمر لانواع العنف المسكون عنه».

وتصدر وسم #حق_آيات_الرفاعي مواقع التواصل الاجتماعي في عدد من الدول العربية، وطالب مستخدمون بإنزال أشد العقوبات بحق الجناة.

وقال آخرون «لا يوجد عقاب على وجه هذه الأرض ممكن أن يرد حق آيات الرفاعي وكل المغدورات مثلها». ودعا مغردون لوقفه احتجاجية للمطالبة بالقصاص من القاتل أمام وزارة الداخلية في دمشق.

وأعادت قضية آيات الحديث عن أزمة النساء المعنفات في المجتمعات العربية، وسط مطالب بسن قوانين من شأنها حماية النساء من التعنيف، خاصة من ذويها والدائرة المقربة منها.

وطالب ناشطون «بمحاسبة المسؤولين في المستشفى، بسبب إخفائهم الجريمة في البداية وحماية زوج الشابة وعائلته، خاصة أن إسعاف آيات تم بعد الوفاة بساعتين رغم أن منزلها يبعد دقائق عن المستشفى، ما يستدعي الشك حول سبب التأخير» على حد قولهم. واعتبر كثيرون أن آيات ليست ضحية ظلم زوجها فحسب، بل هي ضحيةَ لظلم المجتمع. بحسب «بي بي سي».

بدأت حكاية الجريمة البشعة ليلة رأس السنة، بوصول الشابة آيات الرفاعي، إلى مستشفى المجتهد، وسط العاصمة دمشق، وعلى جسدها آثار كدمات مميتة توفت على إثرها، حيث أعلن ذويها أنها «صدمت رأسها بجدار منزلها» حتى فارقت الحياة، بسبب خلافات مع زوجها وعائلته.

وقال مصدر في المستشفى، بوصول شابة متوفاة، ثم كشفت التحقيقات الأولية عن «وفاتها قبل ساعتين من وصولها إلى المستشفى»، وفقاً لتقارير صحفية.

 حسابات كثيرة على منصات التواصل نشرت تفاصيل بعضها متضارب حول القصة، صفحة «النسوية السورية» على «تويتر» نقل تفاصيل عن إحدى جارات الضحية قائلة: «الصبية كانت خادمة للعائلة، من تنظيف البيت والغسيل والجلي والطبخ وكب الزبالة للوقفة على دور الخبز وهي حامل».

وأضافت «دائما تضرب بشدة من حماتها وزوجها وابن سلفتها، وحرمانها من زيارة أهلها إلا نادرا لأن زوجها ما بيخليها تأخذ بنتها معها».

وعلى حد قول الجارة «بلش فيها زوجها الوحش يضربها، وهي تبكي وتقول كرمال الله لا تتجوز علي شو ما بدك بعملك بس لا تتجوز، ضل يضربها ويخبط رأسها بالحيط حتى استفرغت وغابت عن الوعي».

وذكرت الجارة أن «أهل الزوج تأخّروا في نقل آيات إلى المستشفى أكثر من ساعة ونصف حتى رتبوا رواية كاذبة لمقتلها، وأنهم قدموا رشى للمستشفى من أجل تسوية الوفاة وكأنها انتحار أو حادث عرضي، مع الإشارة إلى أن الزوج أُوقف يوماً واحداً وخرج كما لو أنه لم يرتكب ذنباً».


على الصعيد الرسمي صرح المحامي العام الأول في دمشق، أديب المهايني، بأن السلطات الأمنية قبضت على المتورطين في جريمة قتل الشابة آيات الرفاعي.

وقال في تصريح لوسيلة إعلامية محلية إن «تقرير الطب الشرعي أكد أن آيات تعرضت لاعتداء وحشي وعدة ضربات على الرأس، ولم تضرب رأسها بالحائط كما ادعى زوجها وذووه لدى نقلها إلى المستشفى».

وأضاف أنه تم إلقاء القبض على الزوج ووالده ووالدته الذين اعترفوا بفعلتهم وأُحيلوا إلى القضاء.

ونقل موقع هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» عن المرصد السوري لحقوق الإنسان: «آيات الرفاعي ليست الضحية الأولى للتعنيف من قِبل الزوج، بل هي ضحية من بين آلاف الضحايا السوريات اللائي يتعرضن للتعنيف من قِبل الزوج، إلا إن قضيتها تحولت إلى رأي عام بينما كثير من النساء يتعرضن للتعنيف والضرب ومحيطهن لا يحرك ساكناً حتى الآباء والأمهات».

 

 

 

 

 

 

 

طباعة