«جومو» رمز انعتاق الهايتيين من العبودية

تناول طبق الحساء يشكل أيضاً مناسبة للمّ شمل العائلات. أ.ف.ب

يستمتع سكان هايتي سنوياً في يوم رأس السنة بطبق حساء تقليدي يحمل اسم «جومو» يجمع بين اللحوم والخضروات والمعكرونة والقرع، إذ يرمز الطبق إلى استقلال البلاد بعدما كان ممنوعاً تذوقه في الماضي على العبيد.

هذا الحساء الذي أُدرج أخيراً على قائمة اليونسكو للتراث العالمي غير المادي، كان لفترة طويلة مرادفاً للقمع في الجزيرة الواقعة في منطقة الكاريبي، إذ كان عبيد كثر يُمنعون من تناوله رغم أنهم كانوا يزرعون القرع الضروري لإعداده، مع حصر تذوقه بأصحاب المزارع الفرنسيين.

لكن في الأول من يناير 1804 عندما وُلدت أول جمهورية سوداء، اختارت ماري كلير أوروز فيليسيتيه زوجة الزعيم الهايتي الأول جان جاك ديسالين، تقديم هذا الطبق بكميات كبيرة.

وتقول ناتالي كارديشون خلال شرائها المكونات المطلوبة لإعداد هذا الطبق الوطني، إن طهي حساء جومو كان «وسيلة لإحياء ذكرى هذه السنوات من الحرمان والقمع وإعلان النصر على المستعمرين». وتوضح بنبرة جادة «هنا يكمن كل الثقل المرتبط بهذا الحساء».

يشكل تناول هذا الطبق أيضاً مناسبة للمّ شمل العائلات. لكن بالنسبة لكثيرين، كان هذا اللقاء معقداً، بسبب انعدام الأمن والتنقل عبر طرق تتحكم بها العصابات المسلحة.

وتوضح الطالبة ستيفاني سميث: «لدي أصدقاء في الجامعة لا يعيش أهلهم في بور أو برنس ولا يمكنهم الالتحاق بهم في الأرياف بسبب الوضع الأمني لذا أدعوهم إلى منزلي».

طباعة