تحلّق فوق رمال مرغم الذهبية والسائحون والمتنزّهون يعانقون السحاب

ألوان البالون الطائر تزيّن سماء دبي

صورة

مع اللحظات الأولى لشروق الشمس، تتزيّن سماء دبي، بالبالون الطائر، الذي تتنوع أحجامه وألوانه، مشكّلةً لوحة تشكيلية تجذب الأنظار من على بُعد عشرات الكيلومترات. يتوجه السائحون وسكان الإمارات من مختلف الجنسيات في ساعات الفجر صوب صحراء مرغم، بمركبات تابعة لشركات البالون، ليستقبلهم المنظمون، ويقدمون لهم شرحاً لعوامل الأمن والسلامة، ثم يتولى قائدو البالون الترحيب بالمتنزهين، لتنطلق رحلة نحو الفضاء.

يشتعل موقد النار، ليبدأ البالون في التحليق، وتبدأ أصوات الدهشة تتعالى بين الركاب، من سحر المشهد.

أشعة الشمس تلامس صحراء دبي الذهبية، معلنة بدء يوم جديد، ليرى الركاب من على ارتفاعات شاهقة، قوافل الإبل، وهي تقطع التلال الرملية، ثم مساحات خضراء من الأشجار المتفرقة، تلهو فيها الغزلان والمها مشكّلةً لوحة بصرية فريدة.

وبينما تتسارع أصوات الدهشة بين الركاب، يتولى قائد البالون شرح المعالم التي يحلقون فوقها، ويجيب عن أسئلة الزوار، (هنا مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الأكبر من نوعه بالمنطقة)، وهنا (متنزهات مرغم)، وهذا طريق دبي - العين، وهناك جبال حجر التي تمتد من السواحل العمانية إلى الفجيرة.

ومع الارتفاع نحو السماء، يقترب البالون من الغيوم، ليعانق الركاب السحب في مشهد يسلب الأنظار، وترتفع الكاميرات وعدسات الهواتف المحمولة لتسجيل ذكريات لا تُنسى فوق فضاء دبي. ويقول محمد يوسف، قائد بالون، من شركة ( HOT AIR BALLOON DUBAI): «في كل صباح نسعد باستقبال السائحين من مختلف الجنسيات، لنصحبهم في رحلة بالهواء يرون فيها دبي من على ارتفاعات كبيرة».

ويضيف: «نستقبل الركاب ونشرح لهم قواعد السلامة قبل التحليق، ويسعدنا دوماً أن نستقبل أسئلتهم ونجيب عنها بلغاتهم، ونتولى توضيح المعالم التي يرونها أثناء الرحلة فوق رمال مرغم بألوانها الساحرة».

أما طارق العمري، فيقول: «تتميز رحلات البالون في دبي بأنها تحلق فوق منطقة صحراوية تتنوع فيها المعالم، ما بين ألوان رمال متعددة، وأشجار صحراوية تشكل لوحات خضراء وسط تلال الرمال الصفراء، بينما تسير قوافل الإبل بالمنطقة في مشاهد يندر أن يراها السائحون، خصوصاً القادمين من الدول الغربية والآسيوية».

ويضيف «نسعد دوماً بعبارات الدهشة التي يطلقها السائحون، ونبتسم لتعليقاتهم التي تعبّر عن مدى انبهارهم بدبي ومعالمها الطبيعية التي حباها الله بها».

ويقول شاين سين منظم رحلات في شركة «بالون الهواء الساخن» إن التحليق بالبالون في دبي لا يقتصر على الرحلات الجماعية، بل يمكن استقبال رحلات خاصة لأسرة واحدة لديها مناسبة سعيدة، مثل أعياد الميلاد، أو لعروسين في أول أيام زواجهما، ليتم استقبال المحتفلين على سجادة حمراء مع باقات الزهور، وينطلق بهم البالون في السماء، ويتم إعداد مفاجآت لهم في الهواء، ومنها أن تحلّق إلى جوار البالون طائرات مروحية صغيرة تحمل لافتات كبيرة تقدم لهم التهنئة بالمناسبة السعيدة، ما يشيع جواً من البهجة الكبيرة بين المحتفلين، وتكون ذكرى لا تُنسى في سماء دبي.

• مشاهد لا تُنسى بين الغيوم.. ولقطات من الفضاء لقوافل الإبل وقطعان الغزال والمها.

طباعة