أستاذة جامعية سورية تتحدى أزمة الوقود وتنمر المجتمع «فيديو»

متحدّية المألوف، تقود الأستاذة الجامعية، روز حمراء، دراجتها الكهربائية للتنقل بين منزلها وعملها في جامعة تشرين بمحافظة اللاذقية.

وتصل الدكتورة حمراء إلى محاضرتها الصباحية في كلية التربية، من دون أن تسجل أي حالة تأخير على الطلاب، وتعزو حمراء في حديثها لوكالة «سبوتنيك» السبب وراء ذلك إلى استخدامها الدراجة الكهربائية كوسيلة نقل مريحة وسريعة، ناهيك عما تحققه من توفير وأمان.

وأشارت حمراء إلى هدر الوقت في انتظار ميكروباص أو سيارة أجرة تقلها إلى الجامعة، ناهيك عن انتشار فيروس«كورونا»، والحاجة الماسة للتباعد حفاظاً على الصحة ومنعاً لالتقاط العدوى».

لاتخفي حمراء ضيقها بسبب بعض التعليقات أو النظرات المستهجنة التي تنضوي على الكثير من تنمر المجتمع الذي لا يزال يرفض أن يرى أحداً يغرد خارج سرب المألوف، إلا أن حمراء تنظر أيضا إلى إلى تعليقات مشجّعة تثني عليها لجرأتها وتكيّفها مع واقعها.

صلابة موقف حمراء أمام ردة فعل المجتمع المحيط، وعدم شعورها بالحرج لركوبها الدراجة بوصفها أستاذة جامعية، مرده حسب قولها، أنها اعتادت على ركوب الدراجة الهوائية منذ كانت في الصف الخامس الابتدائي، حيث كانت كلما تكبر تستبدل دراجتها بالحجم الأكبر، حتى عندما دخلت الجامعة وأصبحت معيدة، حافظت على ركوب الدراجة الكهربائية.

وأضافت حمراء: «في عام 2017، عندما حصلت على درجة الدكتوراة وعدت من الإيفاد إلى الجامعة، شعرت بالتردد حيال ركوب الدراجة باعتباري أصبحت أستاذة جامعية، لكنني كنت أعاني من أزمة النقل والازدحام ومن ضياع الوقت في انتظار وسيلة نقل تقلني إلى عملي، وتكمل: في العام الماضي ومع استفحال أزمة الوقود إلى جانب أزمة النقل، وانتشار فيروس«كورونا» قررت أن أشتري دراجة كهربائية، وأثبت للجميع صوابية ما أفعله رغم مل ما تعرضت له من معارضة وتنمر»

وتابعت: «كثير من المعارف والأصدقاء وحتى الناس العاديين الذين كانوا يعارضون الفكرة، باتوا اليوم يحسدونني ويرغبون في شراء الدراجة للتخلص من أزمة الوقود والازدحام، لما للدراجة من مزايا، خاصة أنها تستطيع المرور من بين السيارات العالقة في طريق مزدحمة».

بمتعة وشغف لا يخلوان من التصالح مع الذات قبل الواقع، تتحدث حمراء عن ضرورة أن يترجم الشخص رجلاً كان أم إمرأة، قناعاته على أرض الواقع، وأن يدافع عنها، وأن يدير الطرشاء للتعليقات الساخرة وعبارات التنمر، وتؤكد أن التغيير يبدأ بخطوة مفعمة بالإرادة والجرأة للوصول إلى مجتمع صحي.

طباعة