أبوظبي تستضيف «عشاء مع دانتي»

مديرة المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي الدكتورة إيدا زيليو غراندي

تحت عنوان «عشاء مع دانتي»، تستضيف أبوظبي فعاليات أسبوع المطبخ الإيطالي في العالم، الذي تنظمه وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية برعاية المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي في 28 نوفمبر الجاري، لتنضم العاصمة الإماراتية إلى قائمة المدن والوجهات العالمية التي استضافت هذه الفعالية في دوراتها السابقة.

وأوضحت مديرة المعهد الثقافي الإيطالي في أبوظبي الدكتورة إيدا زيليو غراندي، لـ (الإمارات اليوم)، أن الحدث الذي يقام في فندق «سانت ريجيس» أبوظبي، لا يهتم بالمطبخ فقط، ولكنه مبادرة، أو بالأحرى، مجموعة من المبادرات التي تتم كل عام خلال أسبوع واحد في شهر نوفمبر، وتهدف إلى طرح بعض القضايا الرئيسة حول العالم والمتعلقة بالطعام والمطبخ مثل موضوعات الجودة، الاستدامة، الثقافة، سلامة الغذاء، الحق في الغذاء، التعليم، الهوية والتنوع البيولوجي وغيرها. لافتة أن الدورة الحالية هي السادسة لهذا الحدث العالمي، ومن المقرر أن يستلهم الطهاة المشاركون أطباقهم من وجبات العصور الوسطى في إيطاليا، بما يمثل رحلة في الثقافة الإيطالية من تلك الفترة وحتى العصر الحالي.

وأشارت غراندي، أن الحدث السنوي يحتفي هذا العام بمرور 7 قرون على وفاة الشاعر والفيلسوف الكبير دانتي أليغييري، والذي يعد من أبرز المبدعين على مستوى العالم، إلى جانب أنه قدم في عمله الملحمي «الكوميديا الإلهية» نموذجا فريدا في على الاعتماد على الثقافات الأخرى لتطوير عملية الإنتاج الفكري، بما يساهم في توسيع نطاق الابتكار في مجال الثقافة، حيث ترسم «الكوميديا الإلهية» مدينة في هيكلها العام وفي كثير من التفاصيل المتعلقة بالثقافة العربية والإسلامية، وخاصة ما يرتبط بالإسراء والمعراج، والتي عرفها دانتي بفضل ترجمة اللغة اللاتينية في إسبانيا.

وأضافت: «الكوميديا الإلهية معروفة أيضاً للقارئ العربي، حيث ظهرت الترجمة الأولى لها في طرابلس بين عامي 1930 و1933 من قبل موظف في الحكومة الإيطالية في ليبيا يدعى عبود أبو رشيد (ت 1955). وآخر ترجمة لها كانت للشاعر والأكاديمي الفرنسي امن أصل عراقي كاظم جهاد حسن (ت 1955). وأشعر بالفخر والاعتزاز أن بعض هذه الترجمات المحفوظة أيضاً في مكتبة قصر الوطن في أبوظبي».

وذكرت أن الاحتفاء بالطعام، والرغبة في تقاسمه مع الآخرين وحسن الضيافة والكرم، هي صفات تجمع بين الايطاليين والعرب، كما يمثل الطعام وطقوس إعداده وتقديمه جزء من التراث والعادات والتقاليد التي تميز كل مجتمع، ولذلك تهتم الدول بالفعاليات المرتبطة به. واستطردت: «الطعام هو بحد ذاته ثقافة عندما يتم إنتاجه وتحضيره وتحويله واستهلاكه وعندما يتم اختياره كذلك، في حين إن مشاركة الطعام تعني مشاركة ثقافة. فالإنسان يختار طعامه وفقًا لمعايير مرتبطة بالبعد الغذائي والقيم«الرمزية»، والإنسان هو الكائن الوحيد الذي لا يأكل الطعام كما يقدم له في الطبيعة، ولكن على النقيض من ذلك فهو يعدله ويغيره وفقاً لاحتياجاته وتفضيلاته وهويته».

طباعة