أم عراقية تحارب لإلغاء زواج ابنتها في عمر 12 عاما

تحولت مواجهة قضائية تخوضها امرأة في العراق لإلغاء زواج ابنتها اسراء البالغة 12 عاما إلى قضية رأي عام، ومنطلقا لتجاذبات كبيرة، وأرجأ القاضي جلسة الاستماع في هذه القضية، في الوقت الذي خرجت مظاهرات لناشطات عراقيا دعما للمرأة، ورفضا لهذه الزيجة.

وكانت جلسة الاستماع أمام محكمة الأحوال الشخصية في الكاظمية، إحدى ضواحي بغداد، للسماح للزوج بطلب المصادقة الرسمية على زواجه من الطفلة إسراء، التي تقول امها أن الاب قام باختطاف البنت وتزويجها.

 والدة إسراء، والتي رفضت كشف اسمها، قالت إنها لا تعرف مكان ابنتها وأن زوجها السابق «خطفها»، وأكدت بأن ابنتها تعرضت لـ«اغتصاب».

وأكد المحامي مروان العبيدي الذي يتولى القضية كوكيل الأم، في تصريح لـ«فرانس برس»: «عدم جواز تسجيل الزواج، لأن الفتاة لا يمكنها الزواج لصغر سنها». ويعتبر 18 عاما السن الرسمي للزواج قانونيا في العراق، لكن هناك استثناءات تسمح بالزواج بعمر 15 عاما، في حال موافقة ولي أمر الفتاة.

وقالت «الشرطة المجتمعية» التابعة لوزارة الداخلية العراقية في بيان لها إن «فريقا من كوادرها التقى بالفتاة ووالدها وزوجها وشقيقها». وأضاف أن «الفتاة أكدت أن الزواج قد تم برضاها، دون أن يكرهها أو يجبرها أحد عليه، وان الفريق اطلع على العقد الشرعي الذي تم بموجبه زواج الفتاة القاصر».

وهتفت الناشطات «كلا كلا لتزويج المغتصب من الضحية» و«باطل.. باطل»، كما رفعن لافتات تحمل عبارات قالت «كلا لزواج القاصرات» و«زواج القاصرات جريمة بحق الطفولة».

وقالت رئيسة المنظمة ينار محمد: «ماذا يعني تصديق الزواج من طفلة غير اغتصاب للطفولة؟». وأضافت: «الاغتصاب جريمة ونحن هنا للدفاع عن الطفلة».

ودعت إلى إلغاء المادة 398 من قانون العقوبات العراقي التي «تعفي المغتصب من العقوبة القانونية في حال زواجه من الضحية».

طباعة