«سرد».. يعرّف الزوار بآداب الضيافة الخليجية الأصيلة

إكسبو.. الجغرافيا السعودية.. بأبخرة البن ومذاقات التمور

صورة

تقدم تجربة مقهى ومطعم «سرد» في الجناح السعودي في «إكسبو 2020 دبي» حكايات مطولة عن أسرار القهوة العربية الأصيلة وآداب الضيافة الخليجية الأصيلة، إذ يضم فصولاً من الجغرافيا السعودية، مرسومة بأبخرة البن الجازاني المميز، ومذاقات التمور.

على باب «سرد»، يقف مجموعة من الشباب السعوديين، بزيهم الأنيق، لتحية الحضور ودعوتهم لاكتشاف المكان والتعرف إلى تجربته المميزة.

ابتسامات ترحب برواد الجناح وتدعوهم إلى رحلة مذاقات استثنائية مثيرة للحواس، يتعرفون فيها إلى أنواع مختلفة من القهوة العربية، المصنوعة من «البن السعودي الخالص»، المنحدر من مزارع جازان، والمرتحل عبر نكهات مناطق المملكة وقصصها الممتدة عبر الأجيال.

وأكدت أميرة الشافعي، وهي المدربة السعودية والمسؤولة عن تأهيل الشباب الراغب في تقديم أصول الضيافة السعودية في المقهى الجديد، أن «هناك أكثر من 20 شاباً وشابة يعملون حالياً على خدمة الضيوف، والتعريف بأنواع القهوة والمذاقات المتعددة التي تقدم بطريقة مبتكرة، مستوحاة من عراقة الشعب السعودي والمناطق التي ينتمي إليها» مضيفة أن «وراء كل طبق وفنجان قهوة في (سرد)، حكاية يرغب الزوار في لتعرف إليها».

ولعله من اللافت إدراج منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) القهوة العربية على قائمة أحد أهم عناصر التراث الثقافي غير المادي للبشرية، (في العام 2015) كونها رمزاً من رموز الكرم وحسن الضيافة.

وقالت إن البن السعودي المستخدم في «سرد» يتبوأ أفضل وأغلى أنواع البن في العالم، لزراعته في منطقة «جازان» الشهيرة، وتحديداً في مزرعة «أم سهلة»، فضلاً عن الاعتبارات المرتبطة بعملية «تحميصه».

وحول أنواع القهوة العربية السعودية، تحدثت أميرة عن مذاقاتها المتباينة التي تتنوع بين القهوة ذات «الحمصة الفاتحة» و«المتوسطة» وصولاً إلى القهوة «الغامقة»، التي تتميز بها ذائقة الحدود الشمالية، في الوقت الذي تتميز قهوة أهل حائل بنكهة الهيل والقرنفل والزعفران، وقهوة منطقة الجوف بنكهة الهيل. أما قهوة أهل تبوك، فيتم إعدادها بالقرنفل والزعفران، فيما يفضل أهل المنطقة الوسطى نكهة القهوة المحمصة بطريقة وسطية، ويفضل أهل «مكة» نكهات القهوة بالمستكة، وينزع أهل المدينة إلى خلطها بماء الورد، ويفضلها أهل المنطقة الشرقية بنكهة الهيل والزعفران.

وتتابع أميرة حديثها عن مذاقات القهوة في المنطقة الجنوبية قائلة إن لأهل المملكة تصنيفات متعددة لنكهات القهوة وإضافاتها، مثل قهوة «الباحة» التي يضاف إليها الهيل والزعفران و«النانخة»، ويضاف إلى قهوة عسير الهيل والقرنفل و«الإشنة» والحليب المبخر، وتقتصر قهوة نجران على الزنجبيل، وتجمع جازان الزنجبيل والشمر والقرفة والقرنفل والهيل.

ويستمتع زوار مقهى ومطعم «سرد»، بتذوق التمور السعودية المميزة التي يتماشى كل صنف منها مع قهوة كل منطقة سعودية محددة.

وعلى هذا المنوال، يقدم تمر «أم كبار» مع قهوة نجران، و«السكري الأحمر» مع قهوة جازان، و«الخضري» مع قهوة عسير، و«نبتة أم علي» مع قهوة الباحة، و«الصقعي» مع قهوة الرياض، و«الخلاص» مع القهوة الشرقية، فيما يتم تقديم «العجوة» مع قهوة المدينة، و«الهشيشي» مع القهوة الشمالية، و«المجدول» مع قهوة حائل.

وتقدم القهوة السعودية في عبوات ورقية تراعي شروط الحفاظ على البيئة ومفاهيم الاستدامة.

ويقدم «سرد»، مجموعة من الأطباق السعودية المبتكرة بإشراف الشيف السعودية «نورا» التي زارت أغلب مناطق المملكة وتعرفت إلى أهم الأطباق، لتدمج نكهاتها المتنوعة بطريقة فريدة. كما قامت الشيف بترتيبها وتصنيفها وفق أسماء سعودية، مؤكدة إطلاق «لقيمة» على قائمة المقبلات، وتسمية قائمة السلطات بـ«دربك خضر»، وقائمة الطبق الرئيس بـ«غرفة».

وتختتم قائمة الحلويات في «سرد» بـ«برد على قلبك».

أما وجبات الأطفال الصغيرة فخصصت لها قائمة متنوعة من الخيارات. كما خصص مكان أثير في المطعم لعشاق القهوة المقطرة والاسبريسو» والمشروبات الباردة، إلى جانب مجموعة من العصائر المنحدرة من مناطق سعودية مثل العلا والطائف وحائل والقصيم.

«سرد» يقدم مجموعة من الأطباق المحلية بإشراف الشيف السعودية «نورا».

طباعة