«غرفة البكاء».. مشروع في إسبانيا للتخلص من وصمة المشاكل النفسية

 تدعو لافتة معلقة على غرفة في إسبانيا من يدخلها لإطلاق العنان لدموعه إذ كتب عليها «ادخل وابك» في حين كُتب على أخرى «أنا أيضا أعاني من القلق».
 وفي أحد أركان تلك الغرفة هواتف وقائمة بأسماء عدد من الأشخاص، بينهم أطباء نفسيون، يمكنك الاتصال بهم والحديث معهم إذا كنت تشعر بالكآبة والإحباط.
 ويمكن لأي شخص أن يأتي إلى «غرفة البكاء» التي تقع في بناية بقلب مدريد. ويهدف المشروع للتخلص من الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالمتاعب النفسية وبالبكاء وطلب المساعدة.
 وقال جون نيلسوم وهو طالب سويدي يعيش في العاصمة الإسبانية «فكرة رائعة حقا أن تتصدى لمشكلات الصحة النفسية. من العيب أن تبكي في إسبانيا مثلما هو الحال في العديد من الدول».
 وتقول مارتينا دلوفينيفسكا مديرة التسويق في شركة (ثيرابي تشات) إن الفكرة نبعت من عبارة يقولها الإسبان إذا لم يرغبوا في الاستماع إلى مشكلة وهي «اذهب وابك في غرفة البكاء»، مضيفة أنه إذا كنت بحاجة إلى مساعدة فيمكنك الآن طلب ذلك.
 وعلى الجدران هناك عبارات ثبتت من قبيل «60 بالمئة من الإسبان لم يفكروا في الذهاب لطبيب نفسي» و«البكاء للشجعان»، كما كتبت على إحدى المرايا عبارة «أريد أن أبدو بمظهر حسن أيضا من داخلي».
 أما أليساندرو دي ساريو المدير التنفيذي فوصف الشركة بأنها منصة رقمية للطب النفسي عبر الإنترنت، تعمل على إيصال من يحتاجون لمساعدة نفسية بمئات المختصين ممن تم انتقاؤهم من قبل فريق العمل بالشركة. ويمكن توجيهك لأنسب مختص لمشكلتك، سواء أكانت قلقا أو اكتئابا أو مشكلات مع شريك حياتك أو أخرى تتعلق باحترام الذات.
 وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث قد أعلن قبل أسبوع إطلاق حملة للرعاية الصحية النفسية تتكلف 100 مليون يورو (116 مليون دولار، تشمل خدمات منها خط ساخن للمساعدة ضد الانتحار على مدى 24 ساعة.
 وبحسب بيانات حكومية، انتحر 3671 شخصا في إسبانيا في عام 2019، ليصبح الانتحار ثاني أكثر أسباب الوفاة انتشارا بعد الوفاة لأسباب طبيعية. ويعاني واحد من كل عشرة بالغين من مشكلة نفسية، في حين يعاني 5.8 بالمئة من سكان المملكة من القلق.

طباعة