مفتي مصر يجيب على حكم ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول

"ما حكم ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام؟ حيث إنَّ هناك من يقول إن طريقة ممارسة هذه اللعبة تشبه القمار".. ذلك السؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، والذي أجاب عنه الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية.

وقالت دار الإفتاء المصرية، إنه يجوز شرعا ممارسة لعبة تحكي سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ولا حرج فيها، وليس فيها ما يشبه القمار؛ لأنها ليست على مال يقدم أصلًا، بل إن مبنى هذه اللعبة على التنافس المحمودِ في المعرفة والثقافة الإسلامية، كما أنها تتضمن تعليم المتسابقَين حبَّ الخير والعمل على إسعاد الغير.

وفسر الدكتور شوقي علام، الفتوى قائلا إن الله تعالى حرم القمار لِما فيه من المخاطرة في الحصول على المال، والقمار نوع من الميسر المحرَّم شرعا في قوله تعالى "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ".

وأكد أن هذه الأمور التي بني عليها القمار غير متحققة في اللعبة؛ لأن بعد اطّلاع دار الإفتاء على الأمر والنظر في طريقة لعبها، تبيَّن أنها تتم بتوزيع أوراقٍ بقيَمٍ نقديةٍ على اللاعبين، حيث يجتمعون على رقعة من ورق الكرتون تحتوي على خانات يجتازها كلٌّ منهم ببطاقة صغيرة كرتونية ملونة بلونٍ يميزه عن الآخرين، وذلك عند إجابته على الأسئلة المدوَّنة على كروت اللعب والتي يقوم بطرحها أحد اللاعبين على التوالي، وهي أسئلة تدور حول سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.

وواصل أن بعض هذه الخانات يحتوي على ربح أوراقٍ بقيَمٍ نقدية عند الإجابة على سؤالٍ مدوَّن في بطاقة ربحية خاصة يتضمن طلب إكمال حديث من الأحاديث النبوية الشريفة، وخلال سير اللاعبين عبر هذه الخانات يقومون بعمل ما يقابل أماكنهم من مشاريع خيرية مما هو مدوَّن على الرقعة؛ وذلك بدفع أوراق بقيم نقديةٍ إلى خزينة اللعبة لتبني هذه المشاريع، ويقومون باستقبال تبرعات بقية اللاعبين لهذا المشروع، ويتم تحديد الفائز؛ وهو الذي ينشئ أكبر عدد من المشاريع في بابِهِ، وإن تساوَوا في عدد المشاريع فالفائز يجمع أكبر قيمة من التبرعات، ومن إجابته الصحيحة على البطاقات الربحية الخاصة.

وأوضح أن المخاطرة التي قام عليها القمار في الحصول على المال لا وجود لها في هذه اللعبة؛ لأنها ليست على مالٍ يُقدَّم أصلًا، بل إن مبنى هذه اللعبة على التنافسِ المحمودِ في المعرفة والثقافة الإسلامية، ولا تنافس فيها على مالٍ حقيقي يؤدي إلى خسارةٍ أو غُرم لواحدٍ من اللاعبين.

طباعة