انتظر 58 عاما حتى استطاع لقاء أمه..«بقعة خاوية في قلبي امتلأت»

صورة

«كأن بقعة خاوية في قلبي امتلأت فجأة بعد كل تلك السنين». هكذا وصف الاميركي كالفن باريت، لقاء والدته أخيرا بعد انفصالهما قبل حوالي 60 عاما. وظل الرجل البالغ من العمر 64 عاما يبحث عن أمه، مولي بين، البالغة من العمر 85 عاما، على مدى 40 عاما.

التقى الابن أمه أخيرا بعد أن قامت ابنته، ماكينزي، بمطابقة فحوص وراثية، وهو ما ساعدها في الوصول إلى قريب للأم يُدعى ستيفن بين.

 بحسب هيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي»، التقت الأم مولي بين بوب باريت في خمسينيات القرن الماضي، بينما كان يخدم في وحدات تابعة للجيش الأميركي في المملكة المتحدة. وتزوجا عام 1955، ثم انتقلا إلى الولايات المتحدة في شهر مارس من نفس السنة. وولد كالفن، طفلهما الأول، عام 1957، وبعد أن ولد الطفل الثاني مايكل، عادت السيدة بين إلى المملكة المتحدة.

«لقد انهرت تماما في الولايات المتحد، لم أستطع حتى العناية بنفسي»، تقول الأم التي أشارت إلى أن شقيقها أرسل لها تذكرة طائرة، فغادرت ولديها نية العودة إلى طفليها، ولكن ذلك لم يحدث.

وأرسلت الأم رسائل بخط اليد إلى طفليها وهدايا أعياد الميلاد وتذكارات، لكنهما لم يستلما تلك الهدايا. وتقول «حاولت العودة. لقد أخذ مني ولداي، لم أتركهما».

كان كالفن باريت في السادسة حين رأى والدته للمرة الأخيرة. نشأ وشقيقه في كنف والدهما وجدتهما، اللذين لم يذكرا والدتهما أمامهما.

بدأ الابن باريت رحلة البحث عن والدته عندما كان في السابعة والعشرين، بعد أن توفي والده عام 1987. ويقول باريت «أصبحت مسكونا بالرغبة في العثور عليها. لقد كنت مشتاقا لها. كان صعبا علي البقاء بدونها. لم أكن أعرف إن كانت حية أو ميتة».

وفي شهر أبريل الماضي وصلت الأخبار التي كان ينتظرها باريت على مدى 40 عاما، حيث أخبرته ابنته أنها عثرت على والدته. ويقول إن ذلك كان رائعا، وجلب الدموع إلى مقلتيه.

وتبادل الابن وأمه الرسائل عبر فيسبوك في البداية، وتحدثا يوميا عبر الهاتف قبل لقائهما في مطار هيثرو في وقت سابق من الشهر الجاري.

«ركضت باتجاهها، أمسكت يدها وعانقتها بقوة. بدأت أصرخ كطفل رضيع. كما لو كان هناك فراغ في قلبي وقد ملئ بعد كل تلك السنين».

استغلت الأم وابنها وقتهما معا بالحد الأقصى قبل أن يعود الابن إلى الولايات المتحدة. «حاولنا تعويض ما فات والتعرف على بعضنا البعض، تبادلنا الذكريات. بدا الوضع غير قابل للتصديق. ما زلت عاجزا عن التصديق»، يقول رجل الإطفاء المتقاعد.

سيكون الوداع قاسيا، كما يقولان، لكنهما يتطلعان لقضاء أعياد الميلاد معا، للمرة الأولى منذ 58 عاما.
وتقول الأم «أعرف أن ابني سيعود في ديسمبر من أجل الاحتفال بأعياد الميلاد للمرة الأولى معا بعد كل تلك السنين. سوف نزين شجرة عيد الميلاد معا».

وتضيف أنها عاجزة عن التعبير بالكلمات عما تحس، وتقول «لا أظن أن هناك أما تحب ابنها مثلي. لا أستطيع الشرح بالكلمات. أحبه من أعماق قلبي».

طباعة