عجوز ياباني يروي كيف نجا بالصدفة من قنبلتين ذريتين !

لم تتردد الولايات المتحدة الأميركية  أواخر الحرب العالمية الثانية، في استخدام القنابل الذرية لأول مرة بالتاريخ لإجبار اليابانيين على الاستسلام وإنهاء حرب استمرت لأكثر من ثلاثة سنوات ونصف، ففي يوم 6  أغسطس 1945، استهدف الأميركيون مدينة هيروشيما بالقنبلة الذرية الولد الصغير (Little Boy) وبعدها بثلاثة أيام ألقيت القنبلة الذرية الثانية الرجل البدين (Fat Man) على مدينة ناغازاكي. وحسب بعض التقديرات، أسفرت عملية استهداف المدينتين عن مقتل أكثر من 180 ألف شخص وتخريب المدينتين بشكل كامل. وفي خضم هذه الأحداث، تمكن الياباني تسوتومو ياماجوتشي من النجاة بأعجوبة من كلا القنبلتين الذريتين حيث تواجد في كلا المدينتين لحظة استهدافهما بهذه الأسلحة.
وقد التحق تسوتومو ياماجوتشي، المولود بناغازاكي عام 1916، خلال الثلاثينيات بمؤسسة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة. وعام 1941، عارض ياماجوتشي بشدة دخول بلاده الحرب العالمية الثانية. ومع بداية التراجع الياباني على ساحة المحيط الهادئ وافتقار المصانع اليابانية للمواد الأولية لتمويل آلة الحرب، خطط تسوتومو ياماجوتشي لوضع حد لحياته في حال إعلان استسلام وهزيمة بلاده. إلى ذلك، عمل تسوتومو ياماجوتشي بمدينة ناغازاكي. ومع بداية صيف عام 1945، أرسل الأخير في مهمة استمرت ستة أشهر بمدينة هيروشيما. ويوم 6 أغسطس 1945، استعد ياماجوتشي لمغادرة هيروشيما والعودة لناغازاكي.
وأثناء سيره قرب عدد من الأحواض بمدينة هيروشيما يوم 6 أغسطس، لاحظ ياماجوتشي وجود طائرة أميركية وتحدّث عن إلقائها شيئا غريبا في حدود الساعة الثامنة وخمس عشرة دقيقة صباحا. لاحقا، وصف ياماجوتشي ضوءا أبيض ونيرانا وتحدث عن سقوطه بخندق قريب ونجاته من الموت بأعجوبة.
وعلى إثر إلقاء القنبلة الذرية على هيروشيما، عانى ياماجوتشي من ثقب بطبلتي أذنيه وعمى جزئي كما أصيب بحروق بمناطق مختلفة من جسمه. ولاحقا، قضى هذا الرجل البالغ من العمر 29 عاما الليلة بأحد الملاجئ قبل أن يعود فيما بعد لمدينة ناغازاكي حيث تلقى العلاج بالمستشفى قبل أن يتجه يوم 9  أغسطس لعمله في الوقت المحدد متحملا الآلام التي خلفتها الحروق على جسمه.

وفي حدود الساعة الحادية عشرة صباحا، تواجد ياماجوتشي بمكان عمله. وأثناء وصفه لما حصل بهيروشيما لعدد من زملائه، تفاجأ الأخير بصوت انفجار آخر ناتج عن عملية إلقاء القنبلة الذرية الرجل على ناغازاكي. ولحسن حظّ ياماجوتشي، تواجد مقر عمله على بعد 3 كيلومترات من مكان سقوط القنبلة الذرية.

وبفضل ذلك، لم تتأثر البناية التي تواجد فيها كثيرا بالانفجار. وعلى الرغم من نجاته من قصف ناغازاكي بالقنبلة الذرية، عانى ياماجوتشي من إصابات إضافية حيث أصيب بحالة تقيؤ شديد وحمى استمرت أسبوعا.

 

طباعة