برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مخرجة المسلسل أعربت عن فخرها بالعمل

    «مدرسة الروابي للبنات» يثير غضب الأردنيين

    البعض رأى أن المسلسل يمثل خروجاً سافراً على عادات المجتمع الأردني المحافظ. أرشيفية

    حالة واسعة من الجدل أثارها المسلسل الأردني «مدرسة الروابي للبنات»، عقب عرضه على منصّة «نتفليكس»، إذ بلغ الأمر حد الاستقطاب بين روّاد مواقع التواصل الاجتماعي.

    وانقسم الجمهور إلى فريقين أحدهما يرى أن مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» نجح في تناول معظم مشكلات الفتيات في المجتمع الأردني والعربي، خصوصاً التي تتعلق بتعامل الآباء والأمهات مع بناتهم، بينما يرى القسم الثاني أن المسلسل يمثل خروجاً سافراً على عادات وتقاليد المجتمع الأردني المحافظ، ولابد من التصدي له ومنعه من العرض، ليعيد بذلك حالة الجدل والغضب التي أثارها عرض مسلسل «جن»، قبل أن يتم إيقاف عرضه.

    واستطاع «مدرسة الروابي للبنات»، الذي قامت بتأليفه تيما وإسلام الشوملي وشيرين كمال، وأخرجته تيما الشوملي، أن يحقق نسب مشاهدة مرتفعة على «نتفليكس»، ويتصدر «التريند» في عدد من الدول العربية بعد طرحه بساعات قليلة.

    وجاءت معظم الأصوات المشيدة بالعمل من قبل فتيات وشابات وجدن فيه تصويراً لواقع ما يحدث في مدارس كثيرة من مشكلات بين الطالبات، مثل التنمر، وما تسببه من أزمات نفسية بسبب طبيعة المرحلة، التي يكون فيها المراهق أكثر قابلية للتأثر بالمجتمع والمحيطين به.

    واعتبر البعض أن المسلسل يحاول توجيه اهتمام الأسرة إلى ضرورة وجود حوار مفتوح مع الأبناء، مثل ما كتبته الكاتبة سامية عايش، عبر حسابها على «تويتر»: «أكتر شيء بيعلمنا إياه.. كيف نحكي مع أولادنا وبناتنا».

    هدم قيم

    في المقابل، وجد المسلسل هجوماً عنيفاً من معارضيه، مطالبين الجهات المسؤولة بوقف عرضه، مؤكدين أنه لا يمثل المجتمع الأردني ولا المدارس الأردنية، وأنه يسعى إلى هدم قيم وأخلاقيات المجتمع، وتكريس سلوكيات دخيلة عليه.

    وغرّد حساب يحمل صاحبه اسم إبراهيم حمدان: «هذا العمل لا يمثل الثقافة الأردنية العامة، ويصور حالة خاصة في المدارس العالمية، ومعظم الشرائح لا تنتسب لها، والفكرة لا تقدم جديداً ولا تحمل هماً ولا قضية مستعصية، ومع ذلك قد يجد مساحة خارج الأردن، لكن هنا طبعاً لا وستقتصر على فئة محدودة تتلاءم ثقافتها مع المحتوى».

    وكتب آخر: «هل مطلوب من الفتاة أن تذهب إلى المدرسة بعد أن تخضع لزراعة (سيليكون)، حتى لا يتم التنمر عليها.. ما هذه الأفكار التي يحاول أن يزرعها المسلسل في فكر مراهقات لا يتجاوز عمرهن 14 عاماً».

    وأعلن نقيب الفنانين الأردنيين، حسين الخطيب، رفضه لمحتوى «مدرسة الروابي للبنات» لاعتبارات أخلاقية ومهنية جمة، بحسب ما ذكر في تصريحات نقلتها مواقع صحافية أردنية، مشيراً إلى أن نقابة الفنانين كانت قد صرّحت ورفضت أبان عرض مسلسل «جن» وسواه من محاولة إنتاج فيلم «الغندور» في عام 2018 و2019 ولدينا أرشيف بذلك.

    فريق فخم

    من ناحيتها، أعربت مخرجة ومنتجة المسلسل، تيما الشوملي، عن فخرها بتقديمه، وبالصورة التي خرج بها وما حققه من نتائج. وقالت في منشور لها عبر حسابها على «إنستغرام»: «إخراج (مسلسل الروابي) كان من أكثر التجارب التي علمتني، وممنونة على كل الحب والدعم.. بس هذا العمل كان وراه كادر كبير كامل وفعلياً جيش.. جداً فخورة بفريق عمل (مدرسة الروابي للبنات) المكوّن من فريق أردني فخم كتير».

    وأضافت: «عملنا عمل طلع من الأردن إلى العالم، بمعايير عالمية.. جداً فخورة وممتنة لفريق النساء والرجال الذين أسهموا في صناعة هذا المسلسل واشتغلوا من قلبهم.. الحمد لله المسلسل اللي بدأ بورقة بيضاء عم يعرض الآن على منصّة عالمية، وعم يوصل للناس حول العالم.. قد ما أحكي عن الفريق القوي ما راح أنصف.. ممتنة وفخورة بكل شخص شارك وأضاف على العمل.. بحبكم عائلة روابي».

    • 6 حلقات يتكون منها المسلسل، الذي يعرض على منصّة «نتفليكس» العالمية.


    تيما الشوملي:

    • «ممتنة وفخورة بكل شخص شارك وأضاف على العمل.. بحبكم عائلة روابي».

    مغرّدون:

    • «العمل لا يمثل الثقافة الأردنية العامة، ويصور حالة خاصة في المدارس العالمية».


    فريق العمل

    مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» من بطولة: ركين سعد، أندريا طايع، نور طاهر، جوانا عريضة، سلسبيلا، يارا مصطفى، وبالاشتراك مع الفنانة الأردنية نادرة عمران والفنانة ريم سعادة.

    وتدور أحداثه في ست حلقات، حول فتاة تتعرض للتنمر في المدرسة، وتسعى إلى الانتقام ومواجهة الأمر بطريقتها الخاصة، ومن خلال الأحداث يلقي المسلسل الضوء على عدد من المشكلات التي تواجهها الفتيات وأسرهن في تلك المرحلة العمرية، ومن أبرزها التنمر وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والتحرش وجرائم الشرف في المجتمعات العربية، إضافة إلى وصمة العلاج النفسي. ويعرض المسلسل مترجماً لـ32 لغة في أكثر من 190 دولة حول العالم.

    طباعة